احتفاء بأسبوع الصداقة المغربية الإسبانية، نظم المعهد الاسباني
بفاس
مؤخرا ندوة هامة في موضوع دور وسائل الإعلام في تقارب المجتمعات: المغرب – إسبانيا نموذجا شارك فيها صحافيون من إسبانيا والمغرب.
في البداية تناول الكلمة، السيد مدير المعهد الإسباني
بفاس
مؤكدا على أهمية دور وسائل الإعلام في تقارب الشعوب والثقافات، من خلال الصورة التي يحملها الإسبان على المغرب وكذا الصورة التي يحملها المغاربة عن الإسبان.
وأضاف بأن هذا اللقاء هو مناسبة لتبادل الأفكار والتجارب في هذا الموضوع، ولذلك تم اختيار صحافيين من إسبانيا وصحافيين من المغرب (
فاس
) للحديث عن الموضوع، خصوصا وأن هذه اللقاءات تمت برمجتها خلال شهر ماي لهذه السبة.
وذكر السيد المدير، بأنه ومنذ 49 سنة تم توقيع اتفاق هام بين المغرب
واسبانيا
تحت عنوان «صداقة وتجارة، وتطورت هذه العلاقات بشكل كبير من خلال نسج علاقات ثقافية وفكرية ورياضية وسياسية واقتصادية.
وأشار إلى أن معهد الكانو
باسبانيا
، أنجز دراسة في موضوع «صورة
اسبانيا
لدى الآخر» هذه الدراسة أكدت على أن صورة إسبانيا كما يراها الإسبان تجاه الآخر هي الأقبح، نظرا للتجاذبات السياسية التي تعرفها من خلال علاقاتها خصوصا مع دول الجوار وبالأساس المغرب.. فالعلاقات، يضيف المدير، بين الجيران تعرف دائما المد والجزر، وهي مسألة طبيعية، ومع ذلك يجب دائما مراعاة مبادئ الاحترام والمعاملة بالمثل طبقا لأحكام القانون الدولي.
وخلص في كلمته مؤكد على أهمية الدور الذي يجب أن يلعبه الإعلام في هذا الموضوع لتحسين صورة الآخر سواء لدى الرأي العام الإسباني أو الرأي العام المغربي.
الإعلامية رشيدة بامي في تدخلها، ركزت على مسألة هامة، وتتمثل في ضرورة معرفة الآخر معرفة جيدة حتى نتمكن من التواصل معه ومعرفة كل عاداته وتقاليده، وعلى الصحافي أن يعكس هذه المعارف خصوصا وأن وسائل الإعلام هي التي تشكل الرأي العام، وعلى الصحافي أن يتحلى بالموضوعية المطلوبة طبقا لأخلاقيات المهنة، حتى لا ينزلق في متاهات قد تسيء للآخرين، مشددة على أن على الصحافي أيضا، يجب عليه أن يتخلص من النظرة الضيقة بهدف الإساءة لهذا الطرف أو ذاك، أو لإرضاء هذا الجانب أو ذاك وعليه أن يقوم بمهمته على أحسن وجه لتحسين صورة هذا البلد أو ذاك من خلال اعتماد شروط الموضوعية والنزاهة.
السيد خافيير أوطاسو، من وكالة ايفي الإسبانية، تحدث عن الكتابة، وأكد أن الصحافي يكتب إلى فئات متعددة داخل المجتمع، وبالتالي هناك مجموعة من المواضيع التي تثيره للكتابة عنها، فالرأي السائد لدى الرأي العام المغربي هو أن الصحافيين الإسبان غير منصفين في كتاباتهم حول المغرب وهذا غير صحيح، إذ أن هناك مواضيع يختارها الصحافي، والتي يعتبرها أساسية فيتناولها، إلا أن هذا التناول يجب أن يكون موضوعيا وينسجم وأخلاقيات العمل الصحفي.
وأضاف بأن هناك مواضيع لا يهتم بها الصحافيون لأسباب معينة، إما لأن لها طابعا سياسيا لتفادي الحرج، وأما لأنها تدخل في إطار المواضيع الحساسة والتي تثير تفاعلات سلبية داخل المجتمع. وعلى العموم فإن وسائل الإعلام يجب أن تلعب دورها الإيجابي في تحسين صورة الآخر لدى الرأي العام بالرغم من التجاذبات والمد والجزر الذي قد يحدث بين الفينة والأخرى.
الصحافية : ارينا كالبو أكدت على أن دور الإعلام أساسي، ويجب أن يتحلى الصحافي بالرقابة الذاتية، بالرغم من أن الخط التحريري لوسيلة الإعلام التي يعمل بها قد يوجهه للكتابة في موضوع معين، وما يجب القيام به هو نقل الصورة الواقعية بدون زيادة أو نقصان، وعلى وسائل الإعلام سواء في المغرب أو إسبانيا أن تعتمد صحافيين ومراسلين أكفاء يعرفون خبايا البلدين والعلاقات التاريخية بينهما، والصحافي يجب أيضا أن ينطلق من حسن النية. وتحدثت عن تجربتها منذ أن أصبحت مقيمة بالمغرب (
الرباط
)، وأكدت أنها أصبحت تفهم جيدا التقاليد والعادات والثقافة المغربية، وبالتالي أصبحت تقوم بعملها بشكل جيد، ونوهت بالتواصل الكبير والانفتاح الكبير للمغرب والمغاربة على الثقافات الأخرى، وعلى مختلف شعوب العالم، وختمت كلمتها بأن مثل هذه اللقاءات تمكن الإعلاميين وغيرهم من تقريب الصورة الحقيقية للبلد وبمسؤولية كبيرة.
دالأستاذ مصطفى اللويزي، أكد على تبادل الأفكار والنقاش الموضوعي لا يفسد للود قضية، وعلى الصحافي أن ينقل الحقائق كما هي بدون انحياز، أو لخدمة أجندة معينة، بل عليه أن يتعامل مع الخبر وبدون خلفية مسبقة، علما بأن هناك خطوطا حمراء لا يجب تجاوزها، وهذا موجود حتى في الدول التي تعتبر نفسها أكثر ديمقراطية، خصوصا إذا تعلق الأمر بالمساس بمكونات وأسس الدولة. فالخوف مما لا نعرفه، هو الذي يربك عمل الصحافي، لذلك، يجب على رجل الإعلام أن ينفتح على الآخر، لأن عدم المعرفة يولد الخوف من الآخر، فنحن بالمقارنة بفرنسا، لا نعرف إلا القليل عن إسبانيا رغم أنه بلد جار، وما أقوله على المغرب أطبقه على
اسبانيا
، وصحافييها لأننا لا نعرف بعضنا البعض، وبالتالي أكد على اللغة، حيث نادى بإدخال اللغة العربية في المنظومة التربوية الإسبانية، وتوسيع اللغة الإسبانية في المنظومة التربوية المغربية، لإننا حين نمتلك لغة شعب معين، فإننا نمتلك ذلك الشعب بأكمله.
وأشار إلى أنه يجب الابتعاد عن البحث عن الإساءة، لأن دور الصحفي هو أن ينقل الخبر بصدقية ونزاهة، دون الإمعان في الإساءة سواء من الجانب الإسباني أو الجانب المغربي. وخلص إلى أن لوسائل الإعلام دورا فاعلا في التقريب بين الشعوب وا لحضارات، إن هي استخدمت بالشكل الإيجابي،ودون البحث في مواضيع معينة هدفها الإساءة لهذا البلد أو ذاك.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

