أوصى المجتمعون في اللقاء الخاص بدراسة وتداول قضية الحلاق المضرب عن الطعام عبد السلام دايا، برفع رسالة إلى عامل
إقليم
إفران
لدعوته إلى مائدة حوار مسؤول يفضي إلى رفع الغبن الممارس على الحلاق منذ ما لايقل عن 3سنوات، والتي رافقتها وعود بتسوية ملفه وتمكينه من استرجاع رخصة ممارسة حرفته التي تبقى أولا وأخيرا حقا مشروعا قانونيا ودستوريا بعيدا عن عقليات الانتقام وخلط الأوراق لاعتبارات ضيقة كانت وراء هذا التعسف الصادر من قبل مسؤولين سابقين عن تدبير الشأن المحلي بازرو.
فبرغم تغير مراكز المسؤولية حاليا بالمدينة بحيث كان مؤملا ان تصحح الوضعية الا ان شيئا من ذلك لم يحدث، مما دفع المعني بالامر الى خوض اضراب عن الطعام لاسترجاع رخصته التي تعتبر مصدر عيشه وإعالة أسرته.
المجتمعون في هذا اللقاء ،والذين تشكلوا من 13 جمعية محلية، فضلا عن إعلاميين، ناقشوا المشكلة المطروحة وكيف أنها أخذت منعطفا خطيرا على المستوى الاجتماعي، خصوصا مع اعتبار أن العدل الاجتماعي مقرون بتوفير الشغل والحماية من البطالة .
وقد وقف المجتمعون على الوضعية الحالية للحلاق الذي اعتبر ضحية رؤى وعقليات تدبيرية ضيقة لم تستحضر النتائج السلبية لسحب الرخصة من الحلاق المعني وما قد يترتب عن مثل هذه القرارات من ظلم اجتماعي، ومن تمييز في مثل هذه القرارات المشوبة بالشطط في استعمال السلطة.
ولهذا جاء قرار مراسلة عامل
الإقليم
بصفته المسؤول الأول
إقليميا
عن حماية حقوق المواطنين والوقوف عن كثب على كل القضايا التي يجب أن تحظى بالآولوية والتي منها الحق في ممارسة الشغل وضمان لقمة العيش الكريم للمواطن، لأن الحق في الشغل هو الذي يحقق للمواطنين مواطنتهم الكاملة، ويصون لهم كرامة العيش ويوفر لهم الامن النفسي والاسري.
محتوى الرسالة يحمل تذكيرا أوليا بما عرفته قضية عبد السلام دايا عن حالته الصحية التي تدهورت بشكل مثير إثر دخوله في إضراب عن الطعام منذ ما لا يقل شهر نتيجة حرمانه من استئناف فتح محله الكائن بحي التاج كصالون للحلاقة منذ أكتوبر 2013 رغم كل اتصالاته وتقديمه للشكاوي لأكثر من جهة لم تجد لها الصدى المرغوب، مما عرض حياته المهنية وأسرته إلى التشريد وفقدان لقمة العيش الكريم..كما سردت الرسالة كرونولوجيا هذه المحنة التي انطلقت بقيام عبد السلام دايا بالإضراب الإنذاري الأول عن الطعام لمدة أسبوع خلال شهر أكتوبر المنصرم (2015) والذي توقف عنه بفعل تدخل فعاليات جمعوية وسياسية وحقوقية بالمدينة واتصالها بالسلطات المحلية والمجلس البلدي للمدينة من أجل إشعارها بالوضع المقلق، حيث جرى عقد اجتماع بين الأطراف المعنية بالموضوع بمقر باشوية
آزرو
.. أفضى إلى إيجاد حل لنازلته ولتمكينه من استئناف عمله واسترجاعه رخصة محله التجاري.. إلا أن كل تلك الوعود لم تفعل على ارض الواقع ، مما حدا به مرة أخرى إلى تنفيذ محطة ثانية للإضراب عن الطعام خلال مارس الأخير، حيث تدخل النسيج الجمعوي ومعه بعض الهيئات السياسية، والتي وعدته بالدعم والمساندة، شريطة توقيفه الإضراب عن الطعام… وقد استجاب للدعوة إلا انه مرة أخرى وجد نفسه مضطرا للدخول في اضراب اخرعن الطعام منذ منتصف شهر ماي 2016 أمام عدم تمكينه من استرجاع رخصته وممارسة حرفتة بمحله… حيث تبقى قضيته مشرعة على المجهول.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

