Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخلافات السياسية بين الصحابة.. موازين القوة وبريق السلطة بين الوحي والتاريخ

    الخلافات السياسية بين الصحابة.. موازين القوة وبريق السلطة بين الوحي والتاريخ

    بواسطة دابا ماروك17 يونيو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    وقد أتى الإسلام بمفهوم جديد للتضامن الاجتماعي يتأسس على رابطة العقيدة والفكرة، بدلا من رابطة الدم والنسب، وجعل معيار الكفاءة السياسية هو الأمانة والقوة، بدل الوراثة والمكانة الاجتماعية، ووجه تلك الروح العسكرية إلى الجهاد في سبيل الله، بدل التناحر الداخلي، وألهم الناس ضوابط أخلاقية تكفكف من غلواء الذات الفردية والعشائرية، وتقضي بالمساواة بين البشر، وهكذا حول الإسلام القبيلة إلى أمة، والصعلكة إلى جهاد، والطبقية إلى مساواة، والوراثة إلى كفاءة.

    بيد أن الإرث الجاهلي كان ثقيلا، ولم يكن المسلمون الأوائل متساوين في مستوى التحرر منه، والانسلاخ من معاييره السياسية والاجتماعية انسلاخاً تاماً، كما دلت عليه بعض الوقائع في عصر النبوة، ومنها ما وقع بين الطائفتين المؤمنتين في العودة من غزوة المريسيع، حتى اضطر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهرهم قائلا: «ما بال دعوى الجاهلية؟» وما وقع من أبي ذر رضي لله عنه حتى قال له النبي صلى لله عليه وسلم،» إنك امرؤ فيك جاهلية».
    وما نقصده بالموروث الجاهلي هنا، ليس المظهر الاعتقادي الوثني، فذلك أمر طهر لله منه جزيرة العرب بعد الإسلام، إنما نقصد معاييرها السياسية والاجتماعية، وهو المعنى الذي قصده البخاري في عنوانه لهذين الحديثين فقال: «باب المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفَّر صاحبها بارتكابها إلا الشرك» فالجاهلية هنا هي تلك المعاصي التي اشتهرت بين العرب في الجاهلية في مجال الظلم الاجتماعي والسياسي بالذات، ثم بقيت منها بقايا في المجتمع المسلم عبر العصور.
    وقد بيَّن النبي صلى لله عليه وسلم ثقل هذا النمط من الموروث الجاهلي، حين أوضح أن أمته لن تستطيع التحرر من بعضه، فقال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب… إلخ».
    وليس غريباً أن تبقى في المجتمع الإسلامي الأول بقايا جاهلية، وأن يتفاوت الناس في التطهر من معاييرها الاجتماعية والسياسية، إذ كان من المسلمين سابقون دخلوا الإسلام أيام المحنة إيمانا واحتسابا، واستمتعوا بصحبة النبي صلى لله عليه وسلم مدة مديدة تطهروا فيها وزكت نفوسهم، وكان منهم من دخله متأخرا ضمن الأفواج التي دخلت بعد الفتح، وكان منهم أعراب لم يعايشوا النبي صلى لله عليه وسلم فترة كافية للتطهر والتزكية،وقد أشار الإمام البخاري إلى أن إسلام كثير من الأعراب كان استسلاما عسكريا، لا إسلاما اعتقاديا، فقال،»باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل، لقوله تعالى(قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا)، فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره ،(إن الدين عند لله الإسلام). ولا يعني ذلك بحال أن جميع أولئك الأعراب كانوا منافقين، بل زكا بعضهم وتطهر، وارتد بعضهم وكفر بعد وفاة رسول لله صلى لله عليه وسلم وإنما المراد أن معايير التنظيم الاجتماعي والسياسي ظلت مشوبة عند كثيرين منهم وعند بعض مسلمي الفتح وحتى أفراد من السابقين أحيانا بشوائب الجاهلية، وكان ذلك سببا من أسباب الفتن السياسية والعسكرية التالية بين المسلمين.
    ومن أمثلة ذلك ما رواه عبد الرزاق لما بويع لأبي بكر رضي لله عنه، جاء أبو سفيان إلى علي، فقال «غلبكم على هذا الأمر أذل بيت في قريش، ولله لأملأنها عليكم خيلا ورجالا»، قال «فقلت، مازلتَ عدوا للإسلام وأهله، فما ضر ذلك الإسلامَ وأهلُه شيئا، إنا رأينا أبا بكر لها أهلا» والظاهر أن هذه المحاورة بين علي وأبي سفيان إن صحت جاءت متأخرة عن بيعة علي للصديق بعد ستة أشهر من خلافته، وإلا فإن عليا اعترض على بيعة الصديق ابتداء، وإن كان من منطلق مختلف عن منطلق أبي سفيان.
    ومنها أيضا ما رواه الحاكم عن محمد بن عبد لله بن أبي بكر عن أبيه أن خالد بن سعيد حين ولا ه رسول لله صلى لله عليه وسلم اليمن، قدِم بعد وفاة رسول لله صلى لله وسلم، وتربص ببيعته –للصديق- شهرين يقول «قد أمرني رسول لله صلى لله عليه وسلم ثم لم يعزلني حتى قبضه لله عز وجل، وقد لقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان فقال: «يا بَني عبد مناف طبتم نفسا عن أمركم يليه غيركم» فنقلها عمر إلى أبي بكر، فأما أبو بكر فلم يحملها عليه (لم يؤاخذه عليها)، وأما عمر فحملها عليه، ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشام، فكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد، فأخذ عمر يقول’أتؤمِّره وقد صنع ما صنع وقال ما قال؟ فلم يزل بأبي بكر رضي لله عنه حتى عزله، وأمر يزيد بن أبي سفيان.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التضامن الاجتماعي الجاهلية الجهاد الكاف المساواة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026

    برنامج “ندوات” لدار الشعر بمراكش يكتشف العلاقة المثيرة بين الملحون والمسرح

    23 أكتوبر، 2026

    ليون: وفاة بسبب فيروس «شاموندا» الذي اكتُشف لأول مرة عند البشر

    22 أكتوبر، 2026

    الجديرية بالسمارة: مشاريع تنموية متنوعة تعكس التزام المغرب بتطوير الأقاليم الجنوبية

    22 أكتوبر، 2026

    الصحراء: مشروع قرار 2026 يُنهي دور المينورسو ويعزّز خطة الحكم الذاتي المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    الجزائر: 15 منظمة حقوقية تستنكر توسيع عقوبة الإعدام وتناصر الحريات في وجه الإخفاقات الحكومية

    22 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني بمراكش بعد اختطاف سائق «تاكسي» ومحاولته للتصفية عن طريق الحرق

    22 أكتوبر، 2026

    سقوط حمولة من الطابق الخامس يودي بحياة عامل بناء وينبه سلطات طنجة

    22 أكتوبر، 2026

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026

    بعد عامين من الزواج.. سارة بيرليس تفصح عن أسرار انفصالها في المجتمعات المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تبرئ حامي الدين في ملف مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد

    22 أكتوبر، 2026

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter