أصدرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بيانا انتقدت فيه عددا من بنود مشروع تعديلات قانون أثار جدلا كبيرا واشتهر تحت اسم «قانون الإسلام»، الذي طرحته حكومة النمسا مؤخرا، حيث أكدت المنظمة أن «النص لا يتوافق مع المعايير الدولية»، كما رفضت البند الذي يمنع حصول الروابط والهيئات الإسلامية على مساعدات مالية من الخارج، وطالبت بتسهيل شروط اعتراف الدولة بالهيئات الإسلامية في النمسا. وجاءت الانتقادات في البيان، الذي صدر عن منظمة المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تتخذ من العاصمة فيينا مقرا لها، حيث اعتبرت المنظمة أن الهدف من إصدار مشروع القرار، الذي يهتم بتنظيم الوضع القانوني للدين الإسلامي في النمسا، أنه «إيجابي»، وطالبت في نفس الوقت بإدخال تعديلات محددة «لجعل مشروع القرار متناغما مع المعايير الدولية». ولفتت المنظمة أيضا إلى ضرورة تخفيف شروط اعتراف الدولة بالهيئات الإسلامية وتقليص الأسباب الكثيرة التي يتضمنها مشروع القرار، التي تتيح للدولة سحب اعترافها بالهيئات الإسلامية ونزع الشخصية الاعتبارية القانونية عن هذه الهيئات. كما طالبت المنظمة بإلغاء البنود التي تؤدي إلى حل الهيئات الإسلامية القائمة تلقائيا وشطب هذه البنود كليا من مشروع القانون. وفى السياق ذاته انتقدت المنظمة الأوروبية المعنية بمسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان، البند الذي يمنع على الهيئات الإسلامية العاملة في النمسا الحصول على مساعدات مالية من الخارج، وطالبت في المقابل بإلغاء هذا البند أو صياغته بشكل أضيق، وهو البند الذي أعلنت الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا، التي تمثل المسلمين أمام الدولة، رفضها القاطع له.

