علمت الجريدة من مصادر مطلعة بأن المخابرات والجيش
الجزائريين
يفرضان طوقا أمنيا واستخباراتيا على مخيمات تندوف، بعد إعلان مايسمى اللجنة التحضيرية للمؤتمر العاشر للبوليساريو.
وحسب مصادرنا، فإن هناك تخوفا من انفجار الوضع، خاصة وأن المعينين،وأغلبهم من الجناح المسلح في الجبهة، يساندون
الجزائر
بصفة مطلقة، ما يعني أن المؤتمر رسمت خطواته مسبقا، ونتائجه جاهزة، ولا تحتمل تغييرا لفائدة آلاف الصحراويين، الذين ضاقوا ذرعا بالوضعية الصعبة التي يعيشونها قسريا منذ أربعة عقود، في شروط لا إنسانية واستغلال فظيع، لوضعهم من قبل النافذين في قيادة البوليساريو.
وعلمت الجريدة من مصادر عليمة، بأن تيارات أساسية ستقاطع المؤتمر، في الوقت الذي تسعى فيه
الجزائر
إلى تمرير المقربين منها إلى سدة القرار، واستبعاد كل المعارضين لسياستها في السيطرة على القرار داخل الجبهة.
وكانت الجبهة تعيش حالة صراع داخلي منذ سنوات، بعد تفاقم مرض عبد العزيز المراكشي، حيث كانت زوجته تسعى للسيطرة على دواليب الحكم، عبر إبعاد كل الكوادر المناهضة لها، ولسياسة الريع، التي تتبعها في شراء الذمم وكسب الموالين.
ويفترض أن ينعقد مؤتمر الجبهة في بداية يوليوز القادم، من أجل اختيار رئيس للجبهة بعد محمد عبد العزيز الذي قضى أربعين سنة خلفا للمؤسس الوالي مصطفى السيد، الذي اكتشف مبكرا الهيمنة
الجزائرية
، فقُتل فوق التراب الموريطاني، بعد أربعة أشهر فقط من تأسيس ترؤسه للجبهة، وقد جعلت وفاته الفرصة سانحة لاستدامة الصراع من طرف
الجزائر
لأسباب خاصة بها، ولا علاقة لها بما تدعيه من حق تقرير المصير، لأن الواقع يفنذ ذلك، فهي تمنع أي حركة في المخيمات، ولا توجد تعددية، ولا آراء، بل فقط صوت واحد هو ما تريد هي سماعه، أو إسماعه، كما وصف ذلك مصدر من تيار معارض لنهجها خارج المخيمات.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

