كشف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران عن توجهاته الليبرالية المتوحشة خلال ملتقى بالصخيرات حول النموذج التنموي المغربي، ودعا إلى إغلاق المدارس والثانويات والكليات بالوسط الحضري، معتبرا أن سكانها أصبحوا أغنياء، وأنها أصبحت تشكل مجرد عبء ثقيل تجره الدولة.
وقال بنكيران «لا أومن بالدولة التي تقوم بكل شيء»، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة والإدارة المغربية «أسسها الاستعمار»، ووجهها للعب بعض الأدوار في بعض المجالات، وتساءل «لماذا ما زلنا لحد الآن نقوم بنفس الأدوار؟»، معتبرا أن هناك أدوارا ومجالات يمكن للمجتمع أن يقوم بها بدل الدولة.
وأضاف بنكيران «كل شيء يتجدد إلا الدولة تظل تجر معها القديم بكامله» مشيرا إلى أن هناك «العديد من الوظائف والإدارات التي علينا أن نتخلص منها».
وكشف بنكيران، الذي كان يتحدث خلال «الملتقى الدولي حول النموذج التنموي المغربي» الذي نظمته جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية بالصخيرات، عن شعور السلبي تجاه الإدارة والعاملين بها، قائلا «أنا معروف عني أنني لا أحب الإدارة كثيرا، ولكن ليس يعني أنني أكرهها»، مستغربا أن تعتبر «الإدارة كمصدر للعيش» بالنسبة للبعض. وقال «هذا غير معقول، فمصدر العيش هو الإنتاج، أما الإدارة فهي للتنظيم وليس لإنتاج الثروة. يجب أن نسير في هذا الاتجاه».
وتساءل بنكيران «هذه الإدارة ماذا نعمل بها؟ وهذه المؤسسات العمومية ماذا نعمل بها؟ وهذه المدرسة ماذا نعمل بها؟» داعيا إلى إغلاقها «وتحويل إمكانياتنا كدولة من الجهات والفئات التي هي قادرة اليوم على أن تستغني بحالها إلى حيث هنالك الهشاشة والحاجة، هذا هو المنطق».
وقال بنكيران «لماذا الناس في البادية يستمرون في الدراسة في نفس الظروف الصعبة والشديدة؟ فإذا كنا في وقت ما لم تكن لدينا إمكانيات وكوننا مدارس في بعض المناطق التي كانت ساعتها متوسطة واليوم أصبحت ثرية، فإننا اليوم مازلنا نحافظ على نفس المدارس ونفس الثانويات ونفس الكليات في حين أن الذين يطرقونها ويحتاجونها لديهم إمكانيات، بينما تحتاج البوادي إلى داخليات ولا تجدها». وأضاف «هذا دليل على أننا نجر أثقالا».
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

