وأخيرا وبعد سنة كاملة،وزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار، يكشف عن مصدر تسريب امتحان الرياضيات في الباكالوريا السنة الماضية، والذي كان في مدينة
الدار
البيضاء
.
وأوضح بلمختار، خلال ندوة صحافية أعقبت انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة يوم الخميس 26 ماي ، أن تسريب السنة الماضية كان انطلاقا من مركز طبع في مدينة
الدار
البيضاء
، «والوزارة تعلم طريقة التسريب وتوقيته»، إلا أنها» لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة لكشف المتورطين».كما أن وزارته لا تتوفر على صلاحيات التحقيق مع الأشخاص، ولا على إمكانيات الدخول إلى الوصلات للتعرف على الهاتف الذي تمت منه عملية التسريب، مؤكدا أن الملف يتواجد حاليا بين أيدي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
بلمختار اشتكى من صعوبة متابعة القائمين على تسريب الامتحانات والأجوبة عن مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن وزارته راسلت «الفايسبوك» السنة الماضية حول هذا الموضوع، و»كان رد القائمين على الموقع بالتأكيد أنهم ضد كل ما ينافي القيم وكل الأفعال غير المقبولة، إلا أنهم لا يستطيعون إيجاد الحل في ما يتعلق بتسريبات الباكالوريا في المغرب»، حسب بلمختارالذي أضاف أن «الفايسبوك» وعد وزارته بالتواصل مع مسؤول من الموقع للنقاش بهدف التوصل إلى صيغة للتعاون، «إلا أن ذلك بقي مجرد كلام ولم يتابعوا معنا السيرورة.
والسؤال الكبير الذي يطرحه الرأي العام والمهتمون بالشأن التربوي اليوم ،لماذا انتظر بلمختار هذا التوقيت بالضبط لكي يكشف عن هذا الملف الذي مرت عليه سنة كاملة، ولم تعد تفرقنا عن امتحانات الباكلوريا سوى عشرة أيام ، ألا تحدث هذه المعطيات تشويشا على الجو العام للامتحان لدى الطلبة المشحون هذه السنة بضجة كبيرة حول محاربة الغش تصل إلى حد السجن، لينضاف عامل انعدام المصداقية في الجهات التي تسهر على تسيير عملية الامتحانات، وعدم الثقة أيضا في الأساتذة المكلفين بهذه المهمة، وقبلها التشكيك في مصداقية امتحانات أهم جهة في المغرب.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

