Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الباري عطوان يكتب: نأسف.. لا مكان للأردن والمغرب

    عبد الباري عطوان يكتب: نأسف.. لا مكان للأردن والمغرب

    بواسطة دابا ماروك3 ديسمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يقم الاردنيون والمغاربة سرادق العزاء حزنا على قرار المملكة العربية السعودية التراجع عن فكرتها التي اطلقتها بصورة مفاجئة قبل عام، بشأن ضم البلدين الى عضوية نادي الاثرياء العرب، بل تعاملوا مع هذه ‘اللطمة’ التي افاقتهم من احلام يقظتهم بالتخلص من عقدة ‘الكفيل’، والخروج من ضنك العيش الى حالة من البحبوحة بكل رحابة صدر ولا مبالاة، وخاصة في المغرب وبدرجة اقل في الاردن.

    الاردنيون والمغاربة فوجئوا باقتراح العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بتوسيع مجلس التعاون الخليجي ومنحهم العضوية الكاملة فيه، مثلما فوجئ بالاقتراح نفسه قادة وحكومات دول المجلس الاخرى، الذين اخذوا على حين غرة، وتضاربت الآراء حول النوايا الحقيقية الكامنة خلف هذه الخطوة والدافعة لها، فهناك من قال انها ترمي الى تكوين ناد موسع للملكيات المدعومة بالمال النفطي والدعم الغربي، والفصل الكامل بينها وبين انظمة جمهورية وراثية تريد ان تتمثل بها، اي الملكيات، دون ان تملك خصوصياتها، تواجه حاليا انتفاضات شعبية تطالب بالحرية والكرامة والاصلاحات الديمقراطية الشاملة. وهناك من رأى ان الحرب المتوقعة ضد ايران تحتاج الى عمق عسكري ‘سنّي’ نقي يعزز الطموحات الخليجية في تغيير النظام الايراني وانهاء هيمنته على العراق، وتحصين دول الخليج مما يسميه قادتها ب’الخطر الشيعي’. ربما نعرف الاسباب التي دفعت العاهل السعودي لطرح فكرته هذه، او نتكهن بها على وجه الدقة، ولكننا ما زلنا نجهل الاسباب الحقيقية التي دفعته للتراجع عنها، وبهذه السرعة، فالمبررات التي طرحها كل من الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ونظيره الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد غير مقنعة على الاطلاق، بل مهينة لكل من الاردن والمغرب معا. الامير الفيصل استذكر’عقدة اليونان’ وهو يرد على سؤال صحافي يتعلق بهذه المسألة، عندما قال ان انضمام اليونان الى الاتحاد الاوروبي ما زال سببا لانقسامات حادة في صفوف الاوروبيين، حيث يرى بعض الدول ان هذا الانضمام شكّل عبئا على الاتحاد الاوروبي يمكن ان يعيق حركته. اما الشيخ عبدالله بن زايد فذهب الى ما هو ابعد من ذلك عندما قال ان دول المجلس ‘لم تتوافق’ على ضم البلدين، اي المغرب والاردن. ليسمح لنا الامير سعود الفيصل ان نختلف معه في عدة نقاط، ابرزها ان المقارنة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي خاطئة في الاساس،علاوة على كونها غير جائزة، للاختلاف الجذري بين التجربتين، فالاتحاد الاوروبي اقام كيانا اقتصاديا قويا توّجه بعملة موحدة وتنسيق سياسي يمكن ان يتطور الى وحدة شاملة، بينما ما زالت دول مجلس التعاون مختلفة فيما بينها على معظم القضايا المطروحة، مثل التنسيق الامني والاندماج الاقتصادي، والعملة الموحدة، وانتقال العمالة والتملك وغيرها. لا نبالغ اذا قلنا ان الخلافات الموجودة حاليا بين دول مجلس التعاون حول هذه القضايا، والحدودية منها على وجه الخصوص، اكبر بكثير من الخلافات بينها حول انضمام كل من المغرب والاردن، وشاهدنا في الاعوام الماضية الخلافات بين الامارات والسعودية حول خور العيديد، وما ترتب عليه من اغلاق الحدود في وجه الشاحنات والمواطنين، ووقف السماح للمواطنين الاماراتيين بدخول الاراضي السعودية بالبطاقة الشخصية، لانها،اي البطاقة، تضم خريطة للإمارات توضح ان هذا الخور داخل حدودها. وفي الاطار نفسه يمكن الاشارة الى انسحاب الامارات وسلطنة عمان من مشروع العملة الخليجية الموحدة، واحتجاج الاولى، اي الإمارات ، على اصرار السعودية على وجود المصرف المركزي الخليجي في الرياض وليس في ابوظبي او دبي . ‘ ‘ ‘ انضمام الاردن الى مجلس التعاون سيفيده كثيرا، حيث يوجد مخزون ضخم من العقول والايدي العاملة، يمكن ان يسد عجزا كبيرا تعاني منه الدول الخليجية في هذا المضمار، وربما يفيد التذكير بان القوات الاردنية، وبدعم سعودي قطري اماراتي لعبت دورا كبيرا في انهاء الانتفاضة في ميدان اللؤلؤة، التي كانت تهدد النظام البحريني، مثلما ساهمت في اقتحام مدينة طرابلس ، العاصمة الليبية، وهي مهمات نختلف حولها، وان كان هذا ليس وقت نقاشها في هذه العجالة. لا نبالغ اذا قلنا ان الاسباب الحقيقية للتراجع عن قرار ضم الاردن بالذات الى مجلس التعاون الخليجي ليس الخوف من ‘العبء اليوناني’، ولا انعدام التوافق بين دول الخليج، وانما رغبة حكومات المجلس بالابتعاد عن ملف الصراع العربي الاسرائيلي، وحرصها على ان لا تكون للمجلس حدود مع اسرائيل بحيث يتحول الى دولة مواجهة، او يتحول الى وعاء لاستيعاب بعض اللاجئين الفلسطينيين في حال تفجر الصراع بصورة او بأخرى. ما يجعلنا نرجّح ذلك كون المملكة العربية السعودية بادرت على عجل لتأجير جزيرتي صنافير وتيران في البحر الاحمر اللتين كانتا ارضا خاضعة لسيادتها، الى جمهورية مصر العربية، حتى تتجنب اي صراع مباشر مع الاسرائيليين، وان لا تكون لها حدود مع دولتهم، وحتى لا يطالب السعوديون بتحرير اراضيهم المحتلة في الحاضر او المستقبل. العاهل السعودي رجل طيب معروف بعفويته، ومن المؤكد انه عندما اقترح ضم الاردن والمغرب انطلق من نوايا حسنة، ولكن بعض المقربين منه الذين صدموا بهذا الاقتراح ولم يعارضوه تأدبا واحتراما للسن والتراتبية، عقدوا العزم على ابطاله في فترة لاحقة، مراهنين على عنصر الوقت، وهذا ما حصل فعلا. ‘ ‘ ‘ اليونان التي تذرع بعقدتها الامير سعود الفيصل، وهو بالمناسبة من جناح الصقور المعارض لانضمام البلدين، لم تخلق اي خلافات داخل الاتحاد الاوروبي طوال العشرين عاما الماضية من عمر انضمامها، بل كانت مصدر ترحيب لانها لبّت جميع شروط العضوية مثل تحسين ملف حقوق الانسان، وادخال اصلاحات اقتصادية، وترسيخ القيم والممارسات الديمقراطية، وانهاء الحكم العسكري. الخلافات حول اليونان حديثة العهد، ومرتبطة بالأزمة الاقتصادية التي تضرب الاتحاد الاوروبي، او ما يسمى ازمة منطقة اليورو. واليونان ليست وحدها التي تعاني من الافلاس حتى تكون موضع خلاف، فهناك ايطاليا التي يبلغ حجم اقتصادها اربعة اضعاف حجم الاقتصاد اليوناني، وكذلك اسبانيا والبرتغال وايرلندا الجنوبية، والبقية تأتي. دول مجلس التعاون الخليجي التي تملك صناديق مالية سيادية تزيد قيمتها عن ثلاثة تريليونات دولار على الاقل، تستطيع حل مشاكل الاردن والمغرب الاقتصادية، وفوقهما مصر والسودان وموريتانيا واليمن، وكل فقراء العرب من جزء بسيط (فراطة) من فوائد هذه الاموال فقط. الشعبان الاردني والمغربي شعبان كريمان يملكان رصيدا كبيرا من الكرامة وعزة النفس، ولا يستحقان مثل هذه المعاملة من اشقائهم في دول الخليج، ابتداء من تصعيد الآمال بالثراء، وانتهاء بتحطيمها دفعة واحدة بتبريرات واهية وغير مقنعة، ويصعب فهمها او هضمها. الحياة ستسير بشكل طبيعي في عمان والزرقاء والرباط والدار البيضاء ، ولن يذرف ابناء البلدين الدموع حزنا على عدم الانضمام الى الجنة الخليجية الموعودة، فهذه شعوب تعودت على الكفاح من اجل لقمة عيش شهية يصلون اليها بعرقهم الممزوج بالكرامة والكبرياء، ولن تتردد لحظة في التضحية بأرواحها ودمائها من اجل قضاياها المصيرية، سواء قضية فلسطين المركزية، الاسلامية والعربية الاولى، او قضية الديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية. عن جريدة القدس العربي

    المصدر: عبد الباري عطوان نشر في أنا المغرب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الفرقة الوطنية بالحسيمة تطلق حملات أمنية لتوقيف المطلوبين في قضايا متعددة

    15 أكتوبر، 2026

    استقالة مديرة مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد: ماذا يحدث وراء الكواليس؟

    15 أكتوبر، 2026

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter