التأم شمل مجموعة من خريجي وخريجات معهد تكوين الأطر في الميدان الصحي بوجدة، دفعة 2014، الجمعة الماضي، في بهو المديرية الجهوية لوزارة الصحة، في وقفة احتجاجية رفعوا خلالها شعارات تنديدية بسياسة الحكومة ووزارة الصحة لتهميشهم وإقصائهم من التوظيف بعد أن خضعوا لمباراة ولوج المعهد واستفادوا من تكوين ثلاث سنوات.
المحتجون استنكروا ما أسموه السياسة الممنهجة من طرف الوزارة التي تضرب في العمق مكتسباتهم وحق الخريجين في التشغيل، على حدّ تعبيرهم، والمتمثل في الإدماج المباشر بعد ثلاث سنوات من التكوين الممتاز والممنهج على المستويين النظري والتطبيقي الملقن من طرف أطر وأساتذة في العلوم التمريضية تخول له التسلح بمقدار معرفي مهم يخول لهم مزاولة المهنة بكل كفاءة بالمستشفيات والمنشآت العمومية وتقديم أحسن خدمة واستقبال للمواطنين.
وعبر خريجو وخريجات معهد تكوين الأطر في الميدان الصحي بوجدة عن رفضهم لقرار اجتياز المباراة بعد تخرجهم، واعتبروه تعجيزيا، بمختلف الشعب، وهو الوضع الذي يرمي بهم إلى الشارع في ظل نقص مهول في الأطر الصحية والموارد البشرية، بشهادة المسؤولين والمنظمة العالمية للصحة التي سجلت خصاصا بلغ 9 آلاف ممرض.
ممثل الخريجين والخريجات الغاضبين أشار إلى أن الضحية الأولى هو المواطن الذي لا يجد علاجا بمختلف المؤسسات الصحية التي تفتقر إلى الأطر الصحية، ثم الخريج الذي يعتبر الضحية الثانية، حيث لا يجد شغلا، رغم استفادته من تكوين حيث يصبح عالة على نفسه وعلى أسرته والمجتمع، مع العلم أن عدد الخريجين هذه السنة، على المستوى الوطني، فاق 3 آلاف خريج وخريجة.
وأضاف أن نصف الخريجين يتم الاستغناء عنهم بعد المباراة، ليغرق النصف الآخر في دوامة البحث عن العمل، مع الإشارة إلى أنه تم إلغاء شعب الإنعاش والتخدير وتقنية الأشعة والترويض مع العلم أن خريجي 2012 لهذه الشعبة، أي 3 سنوات بعد أن حصلوا على الدبلوم، لا زالوا ينتظرون.
بيان التنسيقية المحلية لخريجي وخريجات معهد تكوين الأطر في الميدان الصحي بوجدة، الصادر بالمناسبة، عبر عن إدانته لما أسماه الصمت الممنهج من طرف وزارة الصحة الذي يهدف الى تطويع الخريجين وتكريس واقع الأزمة لثنيهم عن مسارهم النضالي والقبول بالأمر الواقع، وطالب بإخراج المباراة إلى حيز الوجود في أقرب الآجال مع توفير المناصب الكافية والحسم مع منطق الحيف الذي تعاني منه بعض التخصصات.

