Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الوشم.. زينة المرأة وعنوان تمرد الشباب المغربي

    الوشم.. زينة المرأة وعنوان تمرد الشباب المغربي

    بواسطة دابا ماروك2 يوليو، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقرون عديدة، كان الوشم من السمات المميزة للمرأة الأمازيغية في المغرب قبل أن يستهوي الرجال، وخاصة الشباب المدافعين عن كون الجسد ملكية فردية، ويحق لهم الخط والرسم عليه، مما يعني التحرر من القيود الدينية والتقاليد الاجتماعية.

    والوشم مجموعة من الرموز والخطوط الحاملة لدلالات متعددة، وتفضل النساء وضعه غالبا على الوجه واليدين، للتزيين وإثارة انتباه الرجل، لما يضفيه من جمال على المرأة، في حين يضعه بعض الشباب في مختلف أنحاء الجسد. عن بقايا خطوط ورموز ما تزال تطبع أجزاء من وجهها، تقول رحمة الزياني (67 عاما) وهي ربة بيت وأم لستة أبناء ومن سكان مدينة مكناس (شمال) “هو عربون محبة وضعته أمي لي حين كنت في سن المراهقة”. دلالات كثيرة: وتتابع رحمة موضحة “يحمل هذا الوشم، الذي رسم على جسدي بوخز إبر عصية على التحمل دلالات كثيرة، ومهما ارتقينا في الأسباب وعرجنا في السبل، فلن نحسن فقهها كما فعل أجدادنا، فهي رسوم بركة ورحمة وجمال ورثناها من آبائنا”. ووجهها الذي نال منه الدهر، وخط عليه الكثير من التجاعيد، بدا غير قادر على النيل من الوشم، لا لشيء، كما تقول رحمة، إلا أن “هذا الوشم يستمد قوته من بركة الأجداد والآباء”. أما عمر الزموري، وهو طالب جامعي في مدينة الرباط يدرس الفلسفة، ويكاد يغطي جسده كاملا برسوم وخطوط عصية عن الفهم، فيقول بانفعال “هذا جسدي، وهو ملكي، ولي كامل الحرية في التصرف به كما أشاء”. ويمضي قائلا “أخط على جسدي أفكاري التي أستمدها من الطبيعة، وتشعرني أني سيد نفسي، لست بعبد مملوك لأي سيد، هي ليست بخطوط، إنما رسم متكلم لجسد لا يقوى على الكلام، صوت يقول: إني إنسان يركع لأحلامه وأفكاره، لأحيا حياة عبقها الحرية”. من الجماعية للفردانية: ووفق فاطمة فايز، وهي أستاذة جامعية باحثة في علم الإنسان بجامعة “ابن زهر” في مدينة أكادير ( جنوب ) فإن “الوشم هو شكل من أشكال الاشتغال على الجسد، عبّر به ومن خلاله الأمازيغ عن وعيهم بأهمية الجسد، باعتباره مرآة للذات/الفرد، كجزء من الجماعة، فالبعد الهوياتي للوشم لا يمكن تجاوزه”. وتضيف “في الماضي كان الوشم يعبر عن عمق المجتمع، كان يعبر عن روح الجماعة، فقد كان له أثر على وحدة الجماعة وعلى حس الانتماء الموحد، فيما أصبح اليوم يدلل على العكس من ذلك، وهي قيم التفرد والفردانية، وعلى حس الثورة على التقاليد وعلى المجتمع وقيوده”. وتشير فاطمة إلى أن “ممارسة الوشم كانت منذ ما قبل التاريخ معممة، يقبل عليها الرجال كما النساء، ومع مرور الوقت صار أكثر التصاقا بالمرأة لأن بعده التزييني بات حاضرا أكثر من بقية الأبعاد، لكننا حاليا بتنا أمام ممارسة أخرى للوشم، يعد الرجال أكثر المقبلين عليها، لا ترتبط بالتراث، بقدر ما ترتبط بخلفيات ثقافية أخرى”. وتخلص الأكاديمية المغربية إلى أن “الوشم ابتعد كثيرا عن بعده التزييني، وبات شكلا من أشكال التمرد على المجتمع، وشكلا من أشكال الثورة على القيود الاجتماعية، إنها طريقة الشباب في البحث عن شخصية مميزة، تأخذ مسافة من المجتمع الذي لا يحس أساسا بالانتماء إليه”. أبعاد عديدة: من جهته، يرى رشيد الجرموني، وهو باحث في علم اجتماع التدين، أن “الوشم يتميز بإحالته على مجموعة دلالات، يعد البعد التزييني أهمها، فقد كان يوضع على الوجه والذراعين والساقين والجذع، وكان عبارة عن رسوم هندسية ورموز دقيقة تحيلنا على فنون الزخرفة الأمازيغية المختلفة التي تحضر في العمارة والنسيج والخزف والبعد الجنسي”. ويوضح الجرموني أن “الوشم كان من جهة يعبر عن نضج جسماني وجنسي، وبالتالي عن القدرة على تحمل أعباء الزواج ومسؤولياته، كما أن له دور زجري (ناهٍ) خاصة عندما يوضع على مناطق غير بارزة مرتبطة بالفعل الغريزي، كالبطن والصدر والأرداف، من أجل كبح الرغبة الجنسية خاصة لدى الفتاة”. ويضيف أن “هناك البعد الاجتماعي للوشم، حيث كان يعبر عن روح الجماعة، فقد كان له أثر على وحدة الجماعة وعلى حس الانتماء الموحد، كما أن له بعدا هوياتيا يتضح من خلاله الانتماء الاثني لواضعه”. كما أن في الوشم بعدا سحريا كذلك “فقد كان يلعب دور التعويذات والتمائم، وكان يستخدم لدفع الأرواح وسوء الحظ”. ويخلص الجرموني إلى أن “الوشم لم يعد يرتبط بالجانب الجمالي لدى المرأة فحسب، وإنما دخل مرحلة جديدة دخلت بدورها بنية الحداثة، حيث يعبر من خلاله الشاب عن أن الجسد ملكية خاصة له الحق في أن يفعل به ما يشاء، كشكل من أشكال العصيان المجتمعي والفردانية”.

    المصدر: الأناضول نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يقترب من إنجاز درع مائي فريد.. أشغال 7 سدود كبرى تواصل في مراحلها النهائية

    21 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس برحاب الرباط احتفالا دينيا مميزا بمناسبة الذكرى 28 لرحيل الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    بويغديمونت يصف سبتة ومليلية بـ«الأرض المحتلة» ويدعو إلى استفتاء لتحديد مصيرهما

    21 سبتمبر، 2026

    استعدادا لموسم الأمطار.. السدود المغربية تتألق في اختبارات الإفراغ وتؤكد جاهزيتها لاستقبال مياه التساقطات المرتقبة

    21 سبتمبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    21 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يتدخل بعد انتشار فيديو لاعتداء بالسلاح الأبيض على مواطن

    21 سبتمبر، 2026

    لقجع يوضح تكاليف برنامج «البام» ومصادر تمويله: 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات والديون بعيدة عن «المناطق الحمراء»

    21 سبتمبر، 2026

    «أكديطال» ترتقي بالسوق السعودية باقتناء مستشفى في مكة المكرمة

    21 سبتمبر، 2026

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter