علم لدى سفارة المملكة المغربية
بالقاهرة
أن سيدة مغربية حاملة للجنسية الفرنسية كانت من ضمن ضحايا الطائرة المصرية التي تحطمت فوق البحر الأبيض المتوسط يوم الخميس أثناء رحلة من
باريس
إلى
القاهرة
.
وبحسب مصالح السفارة، فإن المغربية البالغة من العمر حوالي 59 سنة ، تنحدر من مدينة
الدار
البيضاء
وكانت تقيم بمدينة بونتواز الفرنسية .
وكانت الراحلة قادمة إلى مصر في زيارة لابنتها المقيمة
بالقاهرة
، والتي تشتغل كمدرسة للغات بإحدى المدارس الدولية بالعاصمة المصرية.
وكانت الطائرة وهي من نوع (إيرباص ) تابعة لشركة ( مصر للطيران )، قد اختفت وهي في طريق عودتها من
باريس
للقاهرة وعلى متنها 66 راكبا، حيث فقد الاتصال بها فجر الخميس عقب دخولها بقليل الأجواء المصرية قريبا من إحدى الجزر اليونانية.
وقد نعت رئاسة الجمهورية المصرية ، الجمعة، ضحايا الطائرة المنكوبة، وهم 30 راكبا من جنسية مصرية والباقون من جنسيات فرنسية وعراقية وبرتغالية وسعودية وسودانية وتشادية وجزائرية وكندية.
من جهة أخرى تواصلت، الأحد، عمليات البحث عن الجثث والحطام، وخصوصا الصندوقين الأسودين لطائرة مصر للطيران اللذين يفترض أن يتيحا التعرف على أسباب سقوط الطائرة الخميس وعلى متنها 66 شخصا أثناء قيامها برحلة بين
باريس
والقاهرة
.
وطرح مجددا احتمال تحطم الطائرة بسبب مشكلة تقنية لعدم تبني أي تنظيم إسقاط الطائرة، وبعد كشف معلومات عن صدور إنذار آلي بوجود دخان من الطائرة، بعد أن كان الخبراء يرجحون فرضية العمل الإرهابي.
ونشر الجيش المصري ،السبت، على فيسبوك فيديو لما تم العثور عليه أثناء عمليات البحث ،تظهر فيه حقيبة أطفال وردية مزينة بفراشات وجزء من هيكل الطائرة ممزق وسترة نجاة مفتوحة، وكان طفل ورضيعان على متن الطائرة المنكوبة التي قضي كل ركابها ومن بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا.
ولم يتم بعد تحديد موقع الصندوقين الأسودين اللذين يتضمنان المعلومات التقنية والتسجيلات داخل قمرة قيادة الطائرة، ويتيحان بالتالي معرفة أسباب تحطمها.
ويقول الخبراء إن الصندوقين يصدران إشارات تحت المياه لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع، وبعد ذلك تفرغ شحنة بطاريتيهما ولا يمكن بالتالي استخراج المعلومات المخزنة داخلهما.
وحتى مساء الجمعة، كانت الحكومة المصرية وكذلك غالبية الخبراء يرجحون فرضية الاعتداء بعد ستة أشهر من إعلان الفرع المصري لتنظيم القاعدة مسؤوليته عن تفجير طائرة «تشارتر» روسية بعيد إقلاعها من مطار شرم الشيخ المصري في
جنوب
سيناء
ما أدى إلى مقتل جميع ركاب الطائرة ال 224.
ولكن بعد ثلاثة أيام على وقوع المأساة، لم يتبن أي تنظيم إسقاط طائرة مصر للطيران، ما أسهم في تراجع هذه الفرضية.
ولم تشر رسالة صوتية من المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية تم بثها مساء السبت إلى الطائرة المنكوبة.
ولم يكن الخبراء يتوقعون أن تتضمن هذه الرسالة أي شيء عن طائرة مصر للطيران، إذ إن هذه الرسائل يتم تسجيلها قبل أيام بل أحيانا أسابيع من بثها، كما أن الحساب الذي بثها على تويتر لا ينشر بيانات تبني العمليات وإنما تتم إذاعة هذه البيانات على حسابات تويتر للمسؤولين عن الدعاية في التنظيم.
ولكن عودة فرضية المشكلة التقنية يرجع بالأساس إلى الكشف ،السبت، عن صدور إنذار آلي، لمدة ثلاث دقائق تقريبا يشير إلى دخان في مقدمة الطائرة وخلل فني في نظم التحكم الالكترونية للطائرة. ورغم ذلك فانه لا يمكن استبعاد، بحسب الخبراء، احتمال أن يكون الدخان ناجما عن حريق متعمد.
وكانت القنبلة الصغيرة التي انفجرت على متن الطائرة التشارتر الروسية بعد إقلاعها من شرم الشيخ أدت إلى تفككها على الفور إذ تسببت، بحسب الخبراء، في «انخفاض في الضغط يؤدي إلى انفجار» نتيجة الارتفاع الكبير للطائرة في ذلك الوقت إذ كانت على ارتفاع 11 كيلومترا عن الأرض، وهذا ما لم يترك أي فرصة للطيار لإرسال إشارة استغاثة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

