بعد أن كانت مدرسة الفقيه الرهوني بوزان معلمة تربوية شامخة ، وظلت لعقود من الزمن ، متميزة المعمار الذي أبدع في إخراجه عقل يعي العلاقة الجدلية بين جمالية الفضاء ومردودية الفعل التربوي ، حاصدة لأكثر من مرة نتائج مبهرة في أكثر من مجال يدخل ضمن مساحة الحياة المدرسية والفعل التربوي ، وبعد أن تصالحت أخيرا مع رسالتها الحقوقية ، هاهي اليوم تندب حالها ، مقدمة وجها مستفزا ، وصورة بشعة عن واقع حال المدرسة العمومية بالمجال الحضري ، أما القروي فيمكن لمتتبع الشأن التعليمي أن يتحدث عن أي شيء إلا عن المدرسة بالمواصفات والمعايير المطلوبة .
مدرسة الفقيه الرهوني المتمركزة بقلب
المدينة
، تتعايش رغما عن أنف مكوناتها الداخلية ومنذ أكثر من سنتين، مع مرافق صحية معطلة ومحتقنة القنوات ومستفزة للحياء ، كما أفاد الجريدة بذلك أكثر من مصدر سبق وعاين الحالة الكارثية التي يوجد عليها هذا المرفق ، الذي إن لم تتوفر عليه المؤسسات التعليمية بالعدد الكافي ، وبالجودة التي تحفظ كرامة التلميذ والتلميذة والأطر الإدارية والتربوية ، سيظل الحديث عن تجويد العرض التربوي ضربا من العبث ، ولن تتعدى الخطب العصماء عن محاربة الهدر المدرسي عتبة القاعات المكيفة .
المثير في الموضوع هو أن مرافق المؤسسة التعليمية المذكورة سبق واستفادت من عملية التأهيل الذي تطلب غلافا ماليا يقدر بمئات الملايين ، تأهيل لم يصمد طويلا لسبب يمكن أن تعثر عليه بين الثنايا المعلومة الجهات الموكول إليها دستوريا وقانونيا ، التحقيق والتقصي والإفتحاص .
مصدر موثوق من المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتكوين المهني بوزان ، أفاد الجريدة بأن المدير الإقليمي الجديد سبق وعاين الوضعية عن قرب ، وأن شكاوى كتابية وشفاهية في الموضوع كانت قد وردت على المديرية في نسختها الماضية من جمعية أمهات وآباء تلاميذ المدرسة ، وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ، ( أفاد ) بأن المديرية الإقليمية تتعهد بإعادة تأهيل هذه المرافق الصحية بالمواصفات المطلوبة ، خلال العطلة الصيفية المقبلة لأن الوضعية لم تعد تحتمل الانتظار .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

