هددت هيئة الدفاع في ملف كمال عماري الذي قتل خلال الحراك الاجتماعي بمدينة آسفي باللجوء إلى المؤسسات والهيئات الدولية المختصة، حيث شدد محمد جلال، في ندوة صحافية نظمت أمس بالرباط «أن هيئة الدفاع تؤكد أن استنفاد جميع إمكانيات الحصول على الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر أمام المؤسسات الداخلية يفتح الباب أمام عائلة الضحية للجوء إلى المؤسسات الدولية المختصة»
وحمل جلال في كلمة له باسم هيئة الدفاع المسؤولية للجهات المختصة المتدخلة في الملف ولوزير العدل والحريات مصطفى الرميد ولجميع السلطات العمومية المغربية في كل انحراف يعرفه مسار الملف، وفي كل إجراء من شأنه طمس الحقيقة والإنصاف، معبرا عن تخوفه من مسار ملف التحقيق المفتوح في القضية أمام محكمة الاستئناف بآسفي، وعن احتجاجه عن رفض الجهة القضائية المعنية تمكين هيئة الدفاع من حقها في الحصول على نسخة من وثائق القضية، بما يمكنها من القيام بعملها مما تقتضيه مهامها القانونية.
وأكدت هيئة الدفاع إصرارها على «كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية ومحاكمة الجناة وكل المتورطين في القضية أمام قضاء مستقل ونزيه، مع توفير كافة الضمانات لمحاكمة عادلة، معلنة عزم الهيئة القيام بخطوات في ملف التحقيق المفتوح أمام محكمة الاستئناف بآسفي، لتوجيهه نحو البحث عن الفاعلين أفردا ومؤسسات، بما يقطع مع الإفلات من العقاب.
وقال المحامي عضو هيئة الدفاع «إن العنف الذي تعرض له الشهيد عماري وباقي نشطاء حركة 20 فبراير بآسفي يوم 29 ماي من سنة 2011 لم يكن معزولا، بل عم جميع أرجاء المغرب واستهدف أغلب تظاهرات الاحتجاج، مذكرا بأن «جريمة الاعتداء على الشهيد كمال عماري هي جريمة دولة تتضمن المس بالحق في الحياة وفي السلامة الجسدية والتعذيب، وانتهاك الحق في الانتماء والحق في التعبير والحق في الاحتجاج السلمي، وهي جرائم سياسية بعضها لا يسقط بالتقادم، وفقا للقانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي المغربي»
ومن جهته طالب، محمد عماري، شقيق الراحل، بالكشف عن حقيقة مقتل أخيه، مؤكدا أن أسرته رزئت في شاب في مقتبل العمر، وأن الحقيقة لم تكشف عنها «لا الحكومة ولا المحكمة ولا مجلس حقوق الإنسان».

