خطف المغربي منيرالحدادي نجم فريق البارصا الصاعد، الأضواء في المباراة الأخيرة لفريق إفس برشلونة أمام ضيفه فريق إلتشي برسم الجولة الأولى من الدوري الإسباني لكرة القدم،بتسجيله أول هدف له بدوري الليغا في أول ظهوررسمي لمنيربقميص البلاوغرانا وعمره 18 سنة و357 يوم.
تألق منير لم يكن وليد الصدفة، فقد استطاع في ظرف وجيز أن يحرق المراحل بسرعة قياسية منذ أن انضم إلى مدرسة لاماسيا بمدينة برشلونة سنة 2011، حيث لعب أولا لشبان البارصا (ب) سنتين قبل أن يلتحق بشبان البارصا (أ) الذي قاده لإحراز الدوري الإسباني وكأس كاتالونيا وكأس عصبة الأبطال الأوروبية للشباب.
وبرزمنيرفي المباراة النهائية لهذه الكأس الأوروبية أمام بنفيكا البرتغالي بتسجيله لهدف خرافي من خط وسط الملعب، مما جعل أوزوبيوساكريستان مدرب فريق إفس برشلونة (ب) الممارس بدوري الدرجة الثانية الإسباني ينادي عليه الموسم الماضي للفريق الرديف للبارصا، وفي كل مرة يدخل احتياطيا في اللحظات الأخيرة يفاجأ الجميع بتسجيل الأهداف مما جعل المتتبعين يتنبؤون بولادة نجم جديد اسمه منيرالحدادي.
من جهتنا، حاولنا من خلال رسالتنا الإعلامية التعريف بهذه الموهبة المغربية الواعدة عبرعدة مقالات لإثارة انتباه مسؤولينا بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للتحرك العاجل لاستدعاء منير إلى المنتخب الوطني الأولمبي،لكنها كانت مجرد صيحة في واد ولم تجد آذانا صاغية،ليختارمنيرالموافقة على دعوة الناخب الوطني لويس ديلافوينتي للعب بصفوف المنتخب الإسباني لأقل من 19 سنة،لكن لا تزال هناك فرصة أخيرة لإقناع منيرلحمل قميص المنتخب المغربي للكبار قبل فوات الأوان.
ومسارالمغربي منيربفريق إفس برشلونة يذكرنا بمحمد علي عمارالشهيربنعيم ابن مدينة سبتة الذي تكون بمدرسة “لاماسيا” بجواربيب غوارديولا وتدرج عبر جميع فئات فريق إفس برشلونة إلى أن وصل لفريق الكبار حيث لم يثق في إمكانياته في تلك الفترة الهولندي يوهان كرويف فانتقل لأندية ريال سرقسطة الإسباني وتوتنهام الإنجليزي، كما فضل حمل قميص المنتخب الإسباني الأولمبي لأقل من 21 سنة لمباريات معدودة في تجربة يمكن وصفها بالفاشلة، وهناك أسماء كثيرة للاعبين ذو أصول مغربية تنكروا لوطنهم ولعبوا لمنتخبات أخرى كبوستة وابراهيم أفلاي وبولحروزوآدم ماهرمع المنتخب الهولندي لكرة القدم وعادل رامي مع المنتخب الفرنسي ومروان فلايني والبقالي مع المنتخب البلجيكي،وأخيرا تلقى بحرهذا الأسبوع المغربي كريم باهوي استدعاء للانضمام لأول مرة إلى المنتخب السويدي بعد أن ضاق درعا من انتظاردعوة من طرف الجامعة المغربية.
ودعوني أكون صريحا حتى لا نغطي الشمس بالغربال ونسمي الأمور بمسمياتها فقد أحس هؤلاء اللاعبين بالظلم واللامبالاة نتيجة تقصيرمسؤولينا معهم وخصوصا هذا الجهاز المسمى جامعة الكرة الذي يعيش لسنوات ماضية على وقع الأزمات والنكسات والعشوائية والإرتجال في التسيير،لذا المطلوب اليوم إحداث قطيعة مع الماضي وإعادة الاعتبارلأبناء هذا الوطن بالخارج حتى لا نساهم في تضييع مواهب مغربية أخرى نحن في أمس الحاجة إليها.
ولم يستبعد منيرالحدادي حمل قميص المنتخب الوطني المغربي في المستقبل، بل وبعث إشارات واضحة إلى من يهمه الأمر عقب نهاية مباراة فريقي إفس برشلونة وإلتشي عندما أكد أن اللعب للمنتخب المغربي أمرممكن وأنه لا يستبعد أي شيء في الوقت الراهن وسينتظرما سيحدث، فهل التقطت الرسالة؟

