Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في الذكرى 25 يناير .. الميدان المحظور على أبناء الثورة

    في الذكرى 25 يناير .. الميدان المحظور على أبناء الثورة

    بواسطة دابا ماروك25 يناير، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قبل ست سنوات كان ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة يرتج بهتافات الثائرين، ضمن ثورة 25 يناير 2011، على نظام الرئيس آنذاك، محمد حسني مبارك، الذي تشبث بمقعد الرئاسة ثلاثين عاما.

    جدران الميدان كانت زاخرة برسوم جرافيتي ترصد معالم وتاريخ احتجاجات هذه الثورة، وأخرى توثق عددا ممن اعتبرهم المحتجون “شهداء الثورة”، مقابل رسوم لمن وصفوهم ب”أعداء الميدان”. ست سنوات من التقلبات السياسية والإجراءات الأمنية “حولت ميدان التحرير، أيقونة الثورة، إلى متنزه لبعض العائلات، وملتقى للعشاق، لاسيما الطلاب منهم؛ نظرا لهدوئه واتساعه (قرابة 45 ألف متر مربع)”، حسب ما قال محمد هاني، وهو شاب مصري، للأناضول. بينما كان يجلس على مقربة من مجمع التحرير (مبنى حكومي)، أضاف هاني (17عاما): “خلال الثورة كان عمري حوالي 12 عاما.. لم أشارك في الثورة، واكتفيت بمتابعتها عبر شاشات التلفاز”. أسبوعيا اعتاد هاني ورفاقه الحضور إلى الميدان، ضمن جولة تشمل شارع كورنيش النيل القريب؛ لكونها، كما قال، “نزهة مجانية” تناسب أوضاعهم الاقتصادية كطلاب لا يملكون ما يكفي من المال لارتياد المقاهي وغيرها. ورد فأعلام فكمامات على الجانب الآخر من ميدان التحرير، وتحديدا أمام مبني جامعة الدول العربية، يقف ممدوح صالح (بائع متجول)، حيث يعرض زهورا طبيعية على رواد الميدان، ولاسيما العشاق القادمين من “قصر النيل”، وهو جسر يعود إنشاؤه إلى عام 1869 في عهد الخديو إسماعيل، وكان ممرا للمحتجين إلى الميدان، وشهد أحداثا بازرة خلال الثورة، التي أطاحت بمبارك، يوم 11 فبراير 2011. ما إن اقترب شاب برفقة فتاة حتى هرول صالح إليهما عرضا الورد، ومخاطبا الشاب: “وردة للعروسة”، داعيا لهما الله بالزواج، ومواصلا إلحاحه حتى اضطر الشاب إلى صرفه بعد التضحية ببعض المال. بائع الورود المتجول، الذي يحمل ذكريات عن الميدان ويطوع نفسه مع الأحداث السياسية في مصر، قال للأناضول: “أبيع الزهور في هذا المكان من قبل اندلاع ثورة 25 يناير”. ومع اندلاع الثورة، تحول صالح إلى بيع أعلام مصر وشارات مكتوب عليها عبارات مؤيدة للثورة، ومع الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين، تحول إلى بيع “الكمامات”، وهي أغطية تحمي أنوف المحتجين من غاز الشرطة المسيل للدموع. وفق البائع المتجول فإن “قرب ميدان التحرير من شارع كورنيش النيل هو أحد أسباب زيارته حاليا، فهو لم يعد مزارا كما كان الحال بعد ثورة يناير، حين كانت الأسر تحتفي بموطن الثوار.. ثم جاءت 30 يونيو لتعيد إلى المكان رونقه”. في ذلك التاريخ اندلعت احتجاجات شعبية طالبت بانتخابات رئاسية مبكرة، وانتهت بإطاحة الجيش، حين كان (الرئيس) عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، يوم 3 يوليو 2013. وراصدا حال الميدان، تابع صالح: “بعد 30 ينونو، ومع التشديدات الأمنية، وإغلاق محطة مترو التحرير (أنور السادات) لأكثر من 22 شهرا، اختفى الميدان عن المشهد، ولم يعد يتردد عليه سوى طلاب متهربون من اليوم الدراسي وعشاق يبدأون جولة سير وحديث رومانسي على كورنيش النيل، ويختتمونها بدقائق استراحة في حديقة الميدان، فضلا عن زيارات أسرية يوم الجمعة من كل أسبوع وفي العطلات الرسمية”. وأغلقت السلطات المصرية محطة مترو السادات، المعروفة لدى الجمهور باسم محطة “التحرير”، 671 يوما متتاليا عقب فض قوات الأمن اعتصامي ميداني رابعة العدوية (شرقي القاهرة ) ونهضة مصر (غرب)، المؤيدين لمرسي، في 14 أغسطس 2013؛ ما أوقع مئات القتلى. وعادت المحطة إلى العمل منتصف يونيو 2015، لكن يتم إغلاقها من آن إلى آخر بسبب ما تقول السلطات إنها “دواع أمنية”، بينما يقول منتقدون إن الإغلاق يهدف إلى عدم تجمع محتجين في الميدان عبر محطة المترو، التي يمر فيها خطان رئيسيان للمترو، يربطان محافظات القاهرة الكبرى الثلاث ( القاهرة والجيزة والقليوبية). معالم الميدان التغيرات التي طرأت على ميدان التحرير ليست فقط في زواره، إذ أدخلت محافظة القاهرة تعديلات على شكل الميدان، فأزالت معالم كانت موجودة إبان الثورة، ومنها “الصينية”، وهي منطقة مرتفعة دائرية وسط الميدان أقام فيها “الثوار” خيامهم خلال أيام اعتصامهم ال18 حتى تنحي مبارك. كما محت السلطات رسوم الجرافيتى من أسوار الجامعة الأمريكية ، المطلة على الميدان، وهو ما برره مسؤول في المحافظة، في تصريحات لصحيفة محلية، بطلب من الجامعة. كذلك وضعت المحافظة بوابات حديدية على ثلاثة مداخل للميدان، وهو ما تكلف، بحسب مسؤول حكومي، 1.5 مليون جنيه (79 ألف دولار أمريكي)، إضافة إلى إنشاء منصة وسارية لعلم مصر بارتفاع 45 مترا، فضلا عن مكان عمومي لتجمع السيارات. دبابات ومجنزرات عن رمزية ميدان التحرير، قال طارق حسين، عضو حزب الدستور (يسار وسط): “منه أطيح بمبارك ونظامه، ومنه انطلقت صيحة الرفض للأنظمة التى جاءت بعده.. التحرير يحمل ذكريات لا يمكن محوها، كدماء الثوار وأماكن إصاباتهم”. والميدان، وفق حديث حسين للأناضول، “لا يمثل قدسية لدى الثوار فقط، فالأنظمة السياسية في مصر تخشاه، فالجميع يخاف منه، ومع كل حدث، ولو بسيط، يغلقونه بالدبابات والمجنزرات العسكرية”. وعادة ما تلجأ السلطات إلى إغلاق الميدان مع أي دعوات إلى الاحتجاج أو خلال ذكرى مناسبات احتجاجية، ويشهد الميدان حاليا إجراءات أمنية مشددة للغاية، تحسبا لاحتمال تجمع محتجين معارضين للنظام الحاكم. ومنددا، قال حسين إن “السلطة سعت، ومنذ وقت مبكر بعد انحسار الموجة الثورية، إلى طمس ملامح الثورة من التحرير.. كنت أطمح مع رفاقي إلى تحويل الميدان إلى متحف مفتوح أمام المصريين والأجانب، للتعريف بالثورة التي اعترف بها العالم كله، بينما النظام في مصر يعاديها”. كما استنكر هدم مقر الحزب الوطني الوطني (الحاكم إبان عهد مبارك)، القريب من الميدان، معتبرا أنه “كان يجب أن يظل شاهدا على ما أنجزه المصريون خلال 18 يوما التي اندلعت فيها ثورة يناير”. وهدمت السلطات المصرية، في يوليو 2015، مبنى الحزب، الذي أشعل فيه الثوار النيران خلال أيام الثورة، لتؤول أرضه إلى المتحف المصري المجاور للميدان. ومنتقدا حال الميدان، ختم حسين بقوله: “لا يزعجني أن يلتقي العشاق في الميدان، فهم يقصدونه دائما، لكن كنت أطمح أن تكون حكايات الثورة حاضرة في جلساتهم بالميدان بدلا من طمسها لقتل روح الثورة”. محظور على أبناء يناير العديد من نشطاء ثورة يناير يقولون إنهم يحملون ذكريات لا تنسى عن ميدان التحرير، الذي حصل على اسمه الحالي عقب ثورة 1919 على الاحتلال الإنجليزي لمصر، فقبلها كان يسمي بميدان الإسماعيلية، نسبة إلى الخديوي إسماعيل، وهوخامس حكام مصر من الأسرة العلوية وحكم بين عامي 1863 و1879. ممدوح جمال، عضو حركة شباب 6 إبريل (حركة شبابية معارضة)، قال إن “ميدان التحرير شهد ميلاد أجيال نشأت على حلم التغيير والحرية”. جمال تابع، في حديث للأناضول، أن “الميدان عاد إلى ما كان عليه قبل الثورة، كملتقى للأسر المنتمية للطبقات الفقيرة، والتي لا تستطيع قضاء أوقات فراغها وإجازاتها في متنزهات غالية الثمن.. لكن أول فكرة ترادوني عندما أمر من الميدان هو الحال الذي وصلت إليه الثورة حتى أن الميدان صار محظورا على أبناء يناير”. ومنذ الإطاحة بمرسي، لا تسمح الحكومة المصرية بتنظيم أي تظاهرات معارضة في ميدان التحرير، الذي كثيرا ما ضج بهتافات المحتجين: “الشعب يريد إسقاط النظام”. نقلا عن وكالة الأناضول للأنباء

    المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    برنارد لوغان: الرئيس تبون وعلاقته بالإمارات ووهم الـ 5.630.000 «شهيد» في عيون المغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter