Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عين على الأجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران

    عين على الأجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران

    بواسطة دابا ماروك23 يناير، 20175 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قيل في التراث..وراء كل رجل عظيم امرأة. يهمس صديقي تزرني في اذني غير ما مرة قائلا “ثمة كابة ما هي التي تفتح المجال من اجل ان نحب”.. كذلك الامر في قصة نيتشه مع سالومي، هايدجر مع حنة ارندت و الرسول محمد(ص) مع السيدة خديجة. ونجازف بالقول ان القصة التي صور لنا خليل جبران عن الفتاة سلمى في رسم فني يحاكي الجمال.. هي نفسها حب مثالي لا يختلف عن ما روى لنا سيد قطب في سرده للاشواك.. فقد تتفرق السياقات ولكن القضية واحدة.. انها الحب الخالص او هكذا يبدو لنا على اية حال.. سلمى هي حكاوة كل فتى..”تظهر على حين غفلة في ربيع حياته. وتجعل لانفراده معنى شعرياً وتبدل وحشة أيامه بالأنس، وسكينة لياليه بالأنغام” هكذا يعلق مهند ابوجحيشه في اول نظرة يلقيها على الاجنحة المتكسرة التي سبر اغوارها بروحه يحدث نفسه بالسؤال اي الطريق اقرب الى سلمى؟ ولكن لا باس ان نرخي بظلال العين على الاجنحة من جديد.. لم هي متكسرة؟ يستهل خليل جبران روايته بالحديث عن الكابة الخرساء.. يقول “في تلك السنة شاهدت ملائكة السماء تنظر الي من وراء اجفان امراة جميلة.. وفيها رايت ابالسة الجحيم يضجون وتراكضون في صدر رجل مجرم –ومن لا شاهد الملائكة والشياطين في محاسن الحياة ومكروهاتها يظل قلبه بعيدا عن المعرفة ونفسه فارغة من العواطف”.. وتنطلق الحكاية.. فيتوقف هنيهة عند يد القضاء مطلا من النافذة..يحدثنا “ان ذكر المصيبة يدنيها مثلما يقرب الموت الخوف من الموت”.. وعند باب الهيكل يصرح عاشق سلمى “إن الجمال سر تفهمه أرواحنا وتفرح به وتنمو بتأثيراته، أما افكارنا فتقف أمامه محتارة محاولة تحديده وتجسيده بالألفاظ ولكنها لا تستطيع. هو سيال خاف عن العين يتموج بين عواطف الناظر وحقيقة المنظور، الجمال الحقيقي هو أشعة تنبعث من قدس اقداس النفس وتنير خارج الجسد مثلما تنبثق الحياة من اعماق النواة وتكسب الزهرة لونا وعطرا -هو تفاهم كلي بين الرجل والمراة يتم بلحظة، وبلحظة يولد ذلك الميل المترفع عن جميع الميول- ذلك الإنعطاف الروحي الذي ندعوه حبا، فهل فهمت روحي روح سلمى في عشية ذلك النهار فجعلني التفاهم أراها أجمل امراة أمام الشمس أم هي سكرة الشبيبة التي تجعلنا نتخيل رسوما وأشباحا لا حقيقة لها؟”.. سلمى الشعلة البيضاء ولكن لماذا هذا اللقب؟ يجيب مجنون سلمى ان النفس الحزينة المتالمة تجد راحة بانضمامها الى نفس اخرى تماثلها بالشعور وتشاركها بالاحساس مثلما يستانس الغريب في ارض بعيدة عن وطنها”.. ولكن فجاة تنطفئ هذه الشعلة والسبب.. نتسائل ماذا جرى لسلمى يا ترى؟ انها العاصفة يقول الحزين.. ذلك انها سمعت صوتا مخنوقا يحدثها قائلا.. “عما قريب يا سلمى ..عما قريب تخرجين من بين ذراعي والدك الى ذراعي رجل اخر.. عما قريب تير بك سنة الله من هذا المنزل المنفرد الى ساحة العالم الواسعة فتصبح هذه الحديقة مشتاقة الى وطء قدميك ويصير والدك غريبا عنك.. لقد لفظ القدر كلمته يا سلمى.. فلتباركك السماء وتحرسك”. ويقف الحب على بحيرة النار.. يحكي لنا الواقف على البحيرة هذه الكلمات.. “إن الذين لم يمنحهم الحب أجنحة لا يستطيعون أن يطيروا إلى ما وراء الغيوم ليروا ذلك العالم السحري الذي طافت فيه روحي وروح سلمى في تلك الساعة المحزنة بأفراحها المفرحة بأوجاعها”. ويتسائل جبران..”أي بشري لم يرشف من خمرة الحب في إحدى كاساته؟ أية نفس لم تقف متهيبة في ذلك الهيكل المنير المرصوف بحبات القلوب المسقوف بالأسرار والأحلام والعواصف؟ أي زهرة لم يسكب الصباح قطرة من الندى بين أوراقها؟ وأي ساقية تضل طريقها ولا تذهب إلى البحر؟”. يستانف المسير الى عرش الموت.. وامام عرش الموت تلفظ بهذه الحروف الثمينة.. يحدث تقاليد الزيجة من صبايا السلع في زوايا المنازل الى الموت البطيء اذ يقر بان “الزيجة في ايامنا هذه مضحكة مبكية يتولى امورها الفتيان واباء الصبايا ..الفتيان يرجون في اكثر المواطن والاباء يخسرون دائما.. اما الصبايا المنتقلات كالسلع من منزل الى اخر فتزول بهجتهن.. ونظير الامتعة العتيقة يصير نصيبهن زوايا المنازل حيث الظلمة والفناء البطيء”. وترك رسالته الى سلمى ورحل.. كتب يقول.. “هلمي نقف كالجنود امام الاعداء متلقين شفار السيوف بصدورنا لا بظهورنا.. فان صرعنا نموت كالشهداء وان تغلبنا نعيش ابطالا..” .. ويختم في اخر السطور .. “ان عذاب النفس بثيابها امام المصاعب والمتاعب لهو اشرف من تقهقرها الى حيث الامن والطمائنينة”. فظلت سلمى تردد بهدوء.. “اشفق يا رب وشدد جميع الاجنحة المتكسرة”.. انتقل جبران الى حديث عن عشتروت والمسيح.. وفي معرض الحكاوة يذكر ما نقش على جدران الهيكل يروي ما بين الانعطاف و التضحية.. بين عشتروت الجالسة على العرش ومريم الواقفة امام الصليب ..ان الرجل يشتري المجد والعظمة والشهرة ولكن هي المراة التي تدفع الثمن..” . هي التضحية اذن.. ولكن كيف تقوى سلمى على ذلك؟ تقول سلمى انا لا اخاف على نفسي من المطران لان الغريق لا يخشى البلل.. و يؤنس وحشتها المنقذ اذ تخط انامله من اجلها هذه الحروف.. “ان الشجرة التي تنبت في الكهف لا تعطي ثمارا ولمى كرامه كانت في ظل الحياة فلم تثمر اطفالا.. ان البلبل لا يحوك عشا في القفص كيلا يورث العبودية لفراخه”. سلمى تضع التراب على ابنها وتدفن بنفس القبر قلبها.. وتنتهي الحكاية.. قصص يرسم الحب في صورته الجمالية الكاملة.. التقاء روح بروح وكان الحبيب لحبيبه واحد.. ولكن تابى الظروف الا ان تفصل الوفاء الواحد الى نصفين وبعد ذلك الى اشلاء.. وبقايا ذكريات.. تمضي الايام وما يزال الماضي يحدثنا ..عن سلمى وسالومي وحنة ارندت والسيدة خديجة .. نساء كن وراء رجال عظماء.. ولكن الرجل اشترى المجد والشهرة في حين المراة هي من دفعت الثمن.. الم يكن شوبنهاور يقول لامه.. “يا امي انت الى مزبلة التاريخ.. واذا حدث وذكرك هذا التاريخ فسيذكرك على انك ام لشوبنهاور ليس الا”.. كذلك الامر في احايين كثيرة.. فهل نجرا على قول الحقيقة؟.. في الحاجة الى الانصاف.. الى التضحية.. الى الاعتراف.

    المصدر: قلم عمر بولوز نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter