Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » شباب العالم القروي.. التهميش إلى متى؟

    شباب العالم القروي.. التهميش إلى متى؟

    بواسطة دابا ماروك27 أكتوبر، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من الواجب على كل مهتم بالشأن المحلي أن يستفسر عن السر الذي يقف وراء مختلف الصعوبات التي تواجهها فئة الشباب بالعالم القروي، والتي تكون ناتجة عن الإقصاء والتهميش وغياب المساواة في أسلوب الحياة والعمل والدارسة… بين البوادي والمدن المغربية كما يدفع كل واحد منا كذلك إلى الاستفهام والتساؤل عن سبب الهجرة المستمرة والمتواصلة للشباب من البوادي في اتجاه المدن، وطرح مجموعة من الأسئلة تستهل بسؤال عريض عن التوقيت الذي سترفع فيه هذه المعاناة عن هذه الفئة العمرية التي يمثلها الشباب والشابات الموجودين في القرى المنسية وفي المناطق الجبلية المعزولة والصحراوية الصعبة والمبعدة والمقصية من برامج الأحزاب والحكومات المتعاقبة على التسيير، علما أنه حتى وإن وجدت هذه البرامج فإنها لا تخصص للبوادي من الميزانية العامة إلا نسبة هزيلة يتم إنفاقها بطرق عشوائية على البرامج غير المدروسة التي تفتقر إلى الواقعية في التنزيل ومردوديتها تكون عادة غير مضمونة، وتظل أحيانا مجرد حبر على ورق أو مجرد كلام يتبخر في سماء مقرات الجماعات القروية البئيسة التي تنفق ميزانيتها في الاجتماعات فارغة المضمون والتنقلات عن المهام المفقودة للرؤساء والموظفين الذين يبحثون عن حلول لمشاريعهم ومشاكلهم الشخصية والعائلية عوض الإسهام في مساعدة الشباب القروي ورفع المعاناة عنه.

    وبالتالي فإن أغلب الجماعات في العالم القروي تحصر دورها في المصادقة على الالتزامات وإنجاز تواريخ الازدياد وبناء مقرات بئيسة ومعطوبة واقتناء سيارات فارهة، لا دور لها سوى هتك عرض الميزانيات الجماعية وحرمان الشباب من أبسط حقوقه المشروعة التي تصب عليها جميع القوانين والدساتير. ولذلك فإن فئة الشباب في العالم القروي، ومنذ مدة وهو يعيش انتكاسات متواصلة، تنطلق منذ صرخة الولادة إلى غاية سكرات الموت، فيستمر ترسخ هذه المعاناة ابتداء من فترة الحلم وبداية الخطوات العمرية الأولى التي يعيش الشباب معاناتها بجميع فصولها وبمفهومها الدلالي والاصطلاحي واللغوي. حيث يبلى بالفقر والتهميش والحرمان والإقصاء والإبعاد من جميع الحقوق المتعارف عليها وطنيا ودوليا بسبب غياب الرعاية والاهتمام اللازمين من طرف الدولة والمجتمع المدني بالإضافة إلى الأحزاب السياسية. ويظهر هذا الحرمان جليا من خلال القيام بجولة قصيرة في أي قرية من قرى المغرب، وتجدر الإشارة إلى أن الدولة والحكومات المتعاقبة على التسيير أخفقت في احترام حقوق الشباب في العالم القروي، وذلك بعدم قدرتها على الحفاظ على نسب التلاميذ الذين التحقوا بالمدارس القروية ويتجلى ذلك في عجز الدولة على توفير التعليم اللائق والبرامج المناسبة لمحاربة الهدر المدرسي الذي يتسبب في انقطاع عدد كبير من تلاميذ العالم القروي سنويا عن الدراسة في المدارس القروية بالمغرب، علما أن الإعداديات والثانويات شبه مفقودة والكليات والجامعات والمعاهد غير موجودة على الإطلاق. وأن نسبة الأمية بين فئة الشباب تصل إلى حوالي 40% بين الفئة العمرية (15-24) وهي قابلة للارتفاع كما أن الشباب وباقي الساكنة محرومون من الاستفادة من الخدمات الصحية نظرا لغيابها الشبه الكلي إلا إذا استثنينا بعض المستوصفات التي تعاني من غياب الأجهزة الضرورية والأولية، فإن الدواء والطبيب والممرض يكونوا دائما في خبر كان. كما أن أغلب المستوصفات يظل مغلقا وأنه ما زال يتم نقل المرضى القرويين على الدواب والنقل السري (الخطاف) كما أن نسبة الوفيات بين الأمهات الشابات عند الولادة مرتفعة جدا نتيجة عمق الخصاص الطبي وضعف الوعي الصحي.. هذا إذا علمنا أن الشباب في العالم القروي يعاني أيضا من عدة مشاكل، تتمثل في غياب البنيات التحتية في المجالات ذات الأولوية كالطرق، والمأوى، والتغذية، والمياه، والكهرباء، والصرف الصحي، والمعلومات، والترفيه، والرياضة. بالإضافة إلى غياب التوجيه عموما والإرشاد من طرف وزارة الفلاحة خاصة لحكم أن القرى المغربية تعرف نشاطا فلاحيا مهما، بسبب غيابها الشبه الكلي عن القرى المغربية على اعتبار أن بنايتها ومقراتها تتواجد أغلبها داخل المدار الحضري وخارج البوادي التي تم إنشاؤها من أجلها. لذلك أصبحت أغلب القرى بمثابة أراضي فلاحية قاحلة وغير صالحة لزرع المنتوجات الفلاحية. كما أن بعض البرامج الفلاحية يتم تطبيقها في مناطق بعينها وتستثنى منها أغلب المناطق التي كانت إن طبقت فيها ستساهم في حالة محاربة الفقر والبطالة والتهميش والإقصاء الاجتماعي. ولازال العديد من الشباب القروي لا يستطيع الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية مما يحول دون مشاركتهم في الحياة العامة والوصول إلى مراكز القرار. وتتحمل البطالة جزءا كبيرا من المسؤولية عن معاناة الشباب القروي حيث ترتفع نسبها ويكتوي الشباب بنارها بسبب غياب فرص الشغل وانسداد الأفق المستقبلية نتيجة تهميش السياسات الحكومية منذ زمن. فالشباب في البوادي هو الذي يعيش مشاكل البطالة في المغرب ويحس بأثرها. والخلاصة أن دائرة التهميش لازالت كبيرة في البادية مما يجعل القرويين وخصوصا الشباب ينتابهم إحساس يوحي بأن لا شيء يتحرك في هذا البلد. فالبنيات التحتية غائبة لا مكتبات ولا فضاءات ثقافية أو رياضية أو ترفيهية ولا بنايات تعليمية ملائمة ولا مراكز صحية في مستوى احتياجات الشباب والساكنة على العموم ولا إرشاد فلاحي يؤطرهم ويساعدهم في إنتاج محصولهم. أما إذا سألنا عن الديمقراطية المحلية فإنها تعيش الاحتضار في مثل هذه المناطق من جراء الفساد الانتخابي و”تواطؤ السلطات المحلية”. لذلك فإن وضعية الشباب في العالم القروي تطرح الكثير من التحديات بالنسبة للدولة التي هي مطالبة بالاهتمام أكثر بالعالم القروي وإنصاف شبابه وذلك بتوفير البنية التحتية اللازمة في جميع المجالات والمؤسسات التعليمية والجامعية وبناء المستوصفات والمستشفيات والدور الشباب وقاعات متعددة الاختصاصات والملاعب الرياضية وأماكن الترفيه تلائم خصوصيات العالم القروي، ونظام فعلي جهوي يتماشى مع خصوصيات كل منطقة، وكذلك توجيه شباب القرى إلى المهن الحرفية المرتبطة بالفلاحة والصناعة الفلاحية وتأهيلهم على مستوى أوراش المبادرة الذاتية وذلك بإنشاء معاهد فنية وحرفية بالإضافة إلى قوانين وأنظمة متعلقة بالتكوين المهني للشباب وإتاحة الفرصة لهم في الحصول على القروض الميسرة والخالية من الفوائد. وكذلك بالنسبة للأحزاب السياسية والمنظمات المهتمة والمجتمع المدني فهم مطالبون بإيجاد استراتيجيات ووسائل وآليات لتأهيلهم وتأطيرهم، خاصة بالشباب القروي الذي ينشط في المجال الفلاحي والحياة الفلاحية العامة، وإنشاء قاعدة بيانات حول قضايا الشباب القروي لتسهيل إنجاز الدراسات من طرف مراكز البحوث والمختصين للاستفادة منها في تخطيط البرامج والأنشطة ومتابعة تنفيذها، والإسهام في الحد من هجرة الشباب بالإضافة إلى تنشيط برامج حول قضايا الشباب القروي وذالك انطلاقا من وسائل الإعلام (الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية) من أجل توفير المهارات والمعارف والخبرات لهذه الفئة من المجتمع وتحضيرهم ومساعدتهم في مواجهة المستقبل بنجاح في شتى المجالات (التعليم والصحة…) والانتفاع من الخدمات العمومية والعيش الكريم والتدرب على القضايا الإنمائية الواسعة الخاصة بهم والتي تزودهم بالخبرات الحياتية المتنوعة التي تساهم في مساعدة الشباب على الإفلات من جحيم المعاناة والنجاح في إيجاد الحلول لمشاكلهم الاجتماعية وذلك بالإنصات إلى اهتماماتهم وصونهم من الوقوع في زاوية اليأس والبؤس والإحباط المؤدي إلى الانحراف الذي يجر مباشرة إلى عالم المخدرات والدعارة والجريمة والهجرة بنوعيها والعزوف عن المشاركة في الحياة السياسية والتوقف عن الدراسة وممارسة الفلاحة التي تعد القاطرة الأساسية للاقتصاد المغربي والذي يعد الشباب القروي محركها الرئيسي وعماد ازدهارها.

    المصدر: البريقاع مصطفى‎ نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter