عند مشاهدة الوثائقي “هرقل ضد هيرميس” الذي يحكي قصة عائلة محمد المكتيري التي تعاني من “تسلط” ملياردير فرنسي الذي يُدعى باتريك غيران هيرميس، لأكثر من عشر سنوات، من محاولته للتسلط على أرضهم المجاورة لأرضه، بعد إن إستطاع شراء أكثر من 200 هكتار، عن طريق الترهيب والضغظ.
مخرج الوثائقي محمد اولاد محند الذي لم يسلم من نفوذ الفرنسي “هاريس”، بحيث تعرض وطاقمه لإعتداء جسدي عند تصوير الفلم، مما إضطره لتقديم ثلاث شكايات للدرك واحدة فقط التي صدر فيها حكم لانها تتعلق بعامل كبير عند الملياردير، في حين أن الشكايات التي رفعها الملياردير “هريس” تحركت في ظرف قياسي. إلى جانب إسم “هاريس” الذي قام بحركة “غير أخلاقية”، والتي أظهرها الشريط في 15:35 دقيقة، تردد إسم “العماري” أكثر من ست مرات في الوثائقي على لسان العائلة صاحبة الأرض، وأبناء القرية وسكانها، ومحامي العائلة الذي إستغل حاجتهم للدفاع عنهم، فبدل الأجر المالي أخذ 200 متر من الأرض. في قرية “ديما” يتحلق سكان القرية قرب المسجد فيقول أحدهم في الدقيقة، 20:28 “البارح نقولوا كذا ما كذا والعماري اليوم جا إتعدل مع الجماعة ماهو السبب؟”، واضاف محامي العائلة في لقطة أخرى “لي مهم عندي هرميس بالفلوس ديالو، بالعماري بالعصابة ديالو بكولشي مقدرش إهزوك من تما للآن (وقت إعداد الفيديو سنة 2012)، وفي لقطة “هيرميس تيعرف المخزن وكولشي والمافيا”. وتبقى شخصية المدعو “العماري” مجهولة لمن يشاهد الوثائقي، ومعلومة لمن يعانون من سطوه وجبروته، الذي أصبح خادما عند “هاريس” الذي قام بإزالة مكبر الصوت المستخدم للآذان المسجد بدعوى أنه يزعجه، لذا حق أن يطرح السؤال من هو “العماري” الذي ذكره في الشريط الوثائقي. هريس إستطاع أن ينتزع حكما قضائيا بعد خمسة عشرة يوما من وضعه الشكاية لدى السلطات المختصة، وذلك بتغريم القناة الثانية، ومخرج الفلم محمد أولاد محند ب 80 ألف درهم، لأن الوثائقي تعرض بالإشارة لمنزل الفرنسي باتريك غيران هيرمس، عندما تم عرضه يوم 14 أكتوبر من سنة 2012. الفيلم الوثائقي الذي تم إنجازه في سنة 2012، حاز مؤخرا على جائزة أحسن وثائقي فرانكفوني برسم سنة 2014.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

