Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هذه إحدى آليات الحكومة للتوزيع العادل للثروة الوطنية…

    هذه إحدى آليات الحكومة للتوزيع العادل للثروة الوطنية…

    بواسطة دابا ماروك9 أغسطس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أدى تدهور التوازنات الماكر واقتصادية التي عرفها المغرب في بداية الثمانينيات، إلى اعتماده لسياسة التقويم الهيكلي، التي كان لها آثار وتداعيات سلبية على أكثر من صعيد، جاء في مقدمتها القطاعات الاجتماعية، حيث تراجع دعم الدولة لهاته القطاعات باتخاذ عدة إجراءات منها، خفض ميزانية الدعم المخصصة لصندوق المقاصة، وإلغاء مناصب مالية كانت مبرمجة في الوظيفة العمومية، وخفض تكاليف الاستثمار، ورفع الضريبة على القيمة المضافة، وفرض رسوم جديدة في التعليم… نتج عن هذه السياسة، عجز وتراجع على المستوى الاجتماعي وعلى مدى عقدين.

    وفي هذا السياق، ورغم المجهودات الكبيرة التي باشرتها الدولة المغربية لتدارك هذا العجز الاجتماعي والتي توجت بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس، إلا أن المنجزات المقامة في البلاد خلال 15 سنة لم تأثر على ظروف العيش اليومي للمغاربة، وذلك حسب ما جاء في خطاب جلالة الملك الذي ألقاه بمناسبة الذكرى ال15 على اعتلائه عرش المملكة. ويمكن تفسير هذا الأمر بوجود خصاص كبير تعرفه بلادنا في هذا المجال، بالموازاة مع محدودية الموارد وضعف الحكامة وانتشار المحسوبية والرشوة واختلاس المال العام واستغلال النفوذ في ظل شبه غياب للمراقبة والمتابعات القضائية… زاد من حدة هذه الأمور اشتعال الشارع المغربي سنة 2011 ومطالبته بمحاربة الفساد والاستبداد بعدما وصله الربيع العربي آنذاك، وانتشاره في جل المدن، وارتفاع حالات احتلال الملك العمومي، وازدياد حركة الإضرابات في مجالات حيوية كالتعليم والمستشفيات والمحاكم والمقاطعات، وكذا التشكيك في مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى انتشار حالة خطيرة من التوجس والخوف من المستقبل لدى غالبية المواطنين… والذي يهمنا في هذا المقال، هو بسط واستعراض مجهودات حكومة بنكيران لإعادة الاعتبار للمواطن ومعالجة اختلالات التوازن الاجتماعي رغم الاكراهات والتحديات سالفة الذكر، مع التركيز على منجزات صندوق التماسك الاجتماعي باعتباره إحدى أهم الآليات التي اعتمدتها الحكومة لتقوية الخدمات الاجتماعية الموجهة للفئات الفقيرة والهشة والمحتاجة بصفة عامة. أنشأت الحكومة صندوق التماسك الاجتماعي سنة 2012 بغلاف مالي يقدر2.5 مليار درهم، وارتفع إلى 4 مليار درهم سنة 2014، كسياسة سياسة تضامنية تمكن من التوزيع العادل للمجهود الوطني، ويهدف لتمويل العمليات الاجتماعية المتعلقة بنظام المساعدة الطبية “راميد” وبرنامج “تيسير” للمساعدات المالية المباشرة لدعم تمدرس أبناء الأسر الفقيرة وتقديم الدعم المباشر للأرامل في وضعية هشاشة وتقديم الدعم للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وفي هذا الصدد، قامت الحكومة بتوسيع نظام المساعدة الطبية راميد ليبلغ إلى غاية نهاية سنة 2015، 47,3 أسرة أي 2,9 مليون مستفيد من نظام المساعدة الطبية بمعدل يتجاوز %113، وتشكل نسبة النساء المستفيدات 53%. مقابل 227727 مستفيد أي 68297 أسرة في نهاية 2011، وقد مكن تعميم هذا النظام من خفض النفقات المباشرة للأسر في العلاجات بنسبة 38%. كما تم توفير أزيد من خمسة ماليين من الفحوصات الطبية، بما فيها الفحوصات المتعلقة بالأشعة، والتكفل ب 800 ألف مصاب بالأمراض المزمنة والمكلفة؛ بالإضافة إلى استفادة أزيد من ثلاثة ملايين و400 ألف أسرة من العمليات الجراحية الكبرى والتطبيب والأشعة والخدمات ما يعادل 500 ألف يوم استشفائي طوال السنة البيولوجية. ورغم النواقص التي تعتري هذا البرنامج إلا أن منافعه تبقى أكبر بكثير من سلبياته. ثانيا، ساهم هذا الصندوق في تمويل برنامج “تيسير” للمساعدات المالية المباشرة لدعم تمدرس أبناء الأسر الفقيرة حيث ارتفع عدد التلاميذ المستفيدين من 690 ألف تلميذ سنة 2011-2012 ليصل خلال الموسم 2015-2016 إلى 828.400 تلميذ وتلميذة و524.400 أسرة بملغ مالي يتجاوز 500 مليون درهم. هذا فضلا عن تخصيص 300 مليون درهم للمبادرة الملكية “مليون محفظة” والتي يبلغ عدد المستفيدين منها ما يزيد عن 3.9 مليون تلميذة وتلميذ. بالإضافة إلى دعم للأشخاص في وضعية إعاقة عبر رفع الميزانية المخصصة لتمدرس الأشخاص في وضعية إعاقة من 16 مليون درهم إلى 44,5 مليون درهم، لضمان الاستفادة من التمدرس. ثالثا، قامت الحكومة بإرساء الدعم المالي المباشر للأرامل في وضعية هشة والمتكفلات بأطفالهن اليتامى على أساس استفادتها من 350 درهما عن كل طفل في حدود 1050 درهما لكل أسرة شهريا، وارتفع عدد الأرامل اللواتي استفدن من الدعم المالي المباشر إلى منتصف2016، إلى أزيد من 50 ألف أرملة بقيمة مالية 260 مليون درهم. وتستفيد من هذا الدعم النساء الأرامل في وضعية هشة نيابة عن أطفالهن اليتامى الذين في حضانتهن واللواتي يتكفلن بهم، وذلك إلى غاية بلوغهم سن الواحد والعشرين سنة، بشرط متابعة الدراسة أو التكوين المهني بالنسبة للأطفال البالغين سن التمدرس، ومع الاستثناء من شرطي متابعة الدراسة أو التكوين وحد السن المذكور الأطفال اليتامى المصابين بإعاقة. تُبين هذه الإنجازات المرقمة وهذه الآثار الايجابية التي تحققت بفضل هذا الاجراء الجوهري، أن هناك إرادة حكومية حقيقة وقوية للحد من الفوارق الاجتماعية الصارخة بين الفئات المجتمعية، وأن هناك اهتمام متزايد بالمواطن، وخصوصا الطبقات الفقيرة والهشة والمحتاجة الهدف منه معالجة اختلالات التوازن الاجتماعي، وإدماج هاته الفئات المقصية في الدورة الإنتاجية وجعلها في صلب السياسات العمومية، الأمر الذي أعطى معنى جديد لعلاقة الحكومة بالمواطن تقوم على رد الاعتبار له وتحقيق كرامته وتمكينه من حقه من ثروة البلاد وخيراته. * باحث في السياسات العمومية

    المصدر: نوفل الناصري نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عدسات للنوم.. طبيب عيون مغربي يوضح تقنية الأورثوكيراتولوجي وكيفية استخدامها لصحة عينيك

    1 أكتوبر، 2026

    لحسن العسبي يكشف أبعاد العلاقات المغربية الأمريكية وتاريخها المميز

    1 أكتوبر، 2026

    أكبر 10 شركات أدوية في إفريقيا لعام 2026: ريادة شمال إفريقيا وتأثير قوي من جنوب الصحراء

    1 أكتوبر، 2026

    حفل فني يحييه الكوميدي حسن الفد مع جمهور الرباط

    1 أكتوبر، 2026

    ندوة دولية تستعرض واقع الثقافة والتنمية في عصر عدم اليقين بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    بعد 30 سنة من الغياب.. هل يعود داء «الدفتيريا» ليُقارن بقصة «بوحمرون» في المغرب؟

    1 أكتوبر، 2026

    حالة الطقس الخميس: توقعات بأجواء حارة في عدة مدن مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter