لم يمر على مقام القنصل المغربي الجديد خالد كلزيم بالدائرة القنصلية العامة للمملكة المغربية بدين بوش التي حل بها في إطار الحركة الانتقالية للقناصلة العامين الأخيرة مكان القنصل السابق محمد بنتاجا إلا شهورا، ليجد نفسه في مواجهة وضع استثنائي أبطاله شباب هولندي من أصل مغربي وعدد من المعارضين المناهضين للتقارب المغربي الهولندي المحلي.
لقد طفا اسم خالد كلزيم القنصل العام للمغرب بدين بوش على الساحة الهولندية وأصبح حديث العام والخاص في عدد من مناطق الأراضي المنخفظة وخاصة ببلدة «آيدى» بعدما استغاث به عمدة
المدينة
«سيز فان دير كناب» لإيجاد حل للأحداث التي عرفتها البلدة بسبب شباب هولنديين من أصل مغربي.
وكشفت مصادر «الاتحاد الاشتراكي» بالأراضي المنخفضة أمس الثلاثاء أن القنصل العام للمغرب بدين بوش يعيش وسط زوبعة إعلامية محلية أججها ،بالدرجة الأولى، معارضو عمدة مدينة «إيدى» سيز فان دير كناب، ويتلمس الطريق الأمثل لتجاوزها بأقل الخسائرالديبلوماسية خاصة بعد تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية، لودفيك أشر أمس حول هذه الأحداث.
لم يستغ عدد من معارضي عمدة بلدة «آيدى» سيز فان دير كناب، الذين ينتمون للحزب الليبرالي الهولندي، أن يتستغيث عمدة مدينة «آيدى» بخالد كلزيم القنصل العام للمغرب بدين بوش من أجل تهدئة شباب عاثوا تخريبا في البلدة، عقب إقدام سلطات بلدة «آيدى»، على إغلاق مقهى يجتمع فيه الشباب الهولندي من أصل مغربي بمجمع تجاري بحي فيلدهوزن اقتناه مقاول هولندي و أراد هدمه لإعادة تهييئه.
وأوضحت ذات المصادر أن قنصل المغرب في دين بوش، خالد كلزيم، تدخل لفتح نقاش مع الشباب المحتج، في مساع حثيثة لوقف تخريب الشباب المغربي للبلدة، بعقد اجتماعات مع جمعيات من أصل مغربي وفي مسجد
المدينة
بعدما زار البلدة والتقى المحتجين نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن الأمر استغله خصوم التقارب المغربي الهولندي من معارضين، وقدموا تأويلات متعددة لمبادرة القنصل ،معتبرين أن ما قام به هذا الأخير بمثابة تدخل في الشأن المحلي وعنوان عن ضعف السلطات المحلية الهولندية في تدبير مشاكلها مع شباب هولنديين من أصل مغربي.
وللإشارة، قام العشرات من الشباب الهولندي من أصل مغربي، على مدار أسبوعين بعمليات إحراق واسعة للسيارات، وتكسير واجهات المحلات التجارية ببلدة «إدي» الصغيرة التي توجد بين «أرنهيم” و «أوتريخت» صاحبتها أعمال شغب تمثلت في عمليات تخريب واسعة، ناتجة عن أعمال فوضى ونشل وسرقة
بالمدينة
. بعدما قررت السلطات الهلندية تهديم مقر ناديهم في مركز تجاري كان في ملكية جمعية من أصل مغربي قبل أن يتنازلوا عنه بسبب ضغوطات و يتحول إلى مرتع لشباب عاطل.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية، لودفيك أشر أمس تعليقا على أحداث بلدة «إيدي» باسم الحكومة الهولندية، أنه يجب التعامل مع الشباب الذين تسببوا في أعمال الشغب كونهم شبابا هولنديين ،ومخاطبهم هو
هولندا
وليس المغرب، في إشارة إلى استغاثة عمدة بلدة «آيدى» سيز فان دير كناب بخالد كلزيم القنصل العام للمغرب بدين بوش.
وانتقد عدد من النواب الهولنديون استغاثة عمدة بلدة «آيدى» سيز فان دير كناب بديبلوماسي مغربي، في ظل الحديث عن اعتذار مغربي لقبوله التدخل في أمر يخص الهولنديين أنفسهم، في حين أكد وزير الشؤون الاجتماعية، لودفيك أشر أنه يجب معاقبة هؤلاء الشباب أشد عقوبة لمسؤوليتهم في الأحداث التي عرفتها البلدة وفقا للقانون الهولندي.
وكشفت مصادر إعلامية هولندية أن خالد كلزيم القنصل العام للمغرب بدين بوش قال حين زيارته بلدة «إيدي» أن القنصلية المغربية تبذل كل مجهوداتها من أجل إيجاد حل للمشكل بتعاون مع عمدة
المدينة
«سيز فان دير كناب»، والشرطة والسلطات القضائية .
وبالمقابل جاب 150 مغربيا وهولنديا من مختلف الأعمار، الأحد، شوارع بلدة « ايدي» الواقعة في الشمال الشرقي
لهولندا
للتنديد بأعمال التخريب التي شهدتها البلدة قبل أيام، في مسيرة نظمها مسجد محلي بالبلدة بتعاون مع جمعية مغربية.
وعبر المشاركون المغاربة عن استنكارهم لأعمال التخريب التي ارتبكها الشبان المغاربة، مؤكدين بأن الاندماج في المجتمع الهولندي لايجب أن يتم بهذا الشكل.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

