احتضن المركز الثقافي بمدينة
جرادة
يوما دراسيا حول موضوع الاقتصاد الاجتماعي و التضامني، المنظم من طرف الجهة الشرقية، بحضور عدد من الأساتذة الجامعيين و الفاعلين في المجال التعاوني و الجمعوي، في أفق التحضير للمناظرة الجهوية التي سيحتضنها مركز البحوث و الدراسات الانسانية و الاجتماعية بمدينة
وجدة
يوم 13 ماي الجاري .
اليوم الدراسي الذي نظم تحت شعار « الاقتصاد الاجتماعي و التضامني في صلب المشروع المجالي لجهة الشرق « و الذي ترأسه عامل
اقليم
جرادة
، عرف مشاركة عدد كبير من الفعاليات الجمعوية و التعاونية بأقاليم فجيج ،
جرادة
و تاوريرت و الذي فرضته الحاجة الملحة لتلبية مستلزمات التنمية في أبعادها الانسانية و الحقوقية و القانونية و الاجتماعية للجهة الشرقية التي تعيش أوضاعا مقلقة تؤكدها بعض المؤشرات السوسيواقتصادية التي لا تبعث على الاطمئنان، و المتمثلة في تنامي الهجرة داخل الجهة من القرى الى الحواضر و من الحواضر الى خارج الوطن ، انخفاض التشغيل الى حدود 1.8 % حيث تبلغ البطالة بالجهة الشرقية 20 % ، تدهور التنافسية على المستوى الفلاحي ، نفاد المذخرات المنجمية و خوصصة الاستثمارات الصناعية الكبرى ( الشركة الوطنية للحديد و الصلب و مصنع الاسمنت المغرب الشرقي ) ، تقلص حصة الجهة من الاستثمارات التي انتقلت من 2.7 % الى 1.8 % ، تراجع إنتاج القطاع الصناعي حيث انخفضت حصة الجهة من 4.4 % الى 3.1 % و تفاقم مستوى الفارق للناتج الداخلي الخام للفرد بالجهة الشرقية .
المشاركون و بعد انتهاء المداخلات العامة، تفرقوا على ست ورشات ناقشوا خلالها مضامين الورقة المؤطرة لورش الاقتصاد الاجتماعي و التضامني حيث تم رفع عدد من التوصيات التي ستعرض في الجلسة العامة للمناظرة الجهوية
بوجدة
.
وشهد اليوم الدراسي احتجاجات من طرف بعض أعضاء مكتب الهيئة الوطنية لحماية المال العام
بجرادة
التي استنكرت في بيان لها توصلت الجريدة بنسخة منه، «هدر المال العام المتمثل في طاولات الشاي و أشكال الحلويات و أنواع المشروبات و سياسة اللامبالاة المتبعة من طرف المسؤولين بالمدينة» . و تساءل البيان أيضا عن «الاقصاء المتعمد من طرف المسؤولين لبعض جمعيات المجتمع المدني التي لها صلة بالموضوع» . كما عابت الهيئة على مجلس الجهة الشرقية «عدم مناقشته للبدائل الاقتصادية و لتفعيل مضامين الاتفاقية الاقتصادية و الاجتماعية بتاريخ 17/02/1998 من أجل إخراج
اقليم
جرادة
من الفقر و التهميش الذي لحقه جراء إغلاق مناجم الفحم «.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

