Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دوي انفجار إسطنبول في أفريقيا

    دوي انفجار إسطنبول في أفريقيا

    بواسطة دابا ماروك3 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء الماضي جاءني صوتاً لصديق قديم من العاصمة العاجية أبيدجان بدا لي حزيناً جداً على تفجيرات إسطنبول الأخيره ، حتى أحسست بأن الحُزن مُخيم ليس فقط على كوت ديفوار بل في عموم القارة الأفريقية ، أخذ صديقي العاجي يتحدث قرابة العشر دقائق عن الدور التركي في أفريقيا والذي وصفهُ مُحدثي ب ” الإيجابي والمُحافظ على كرامة الأفارقة” ، وفجأة لاحظ صديقي صمتي المُدقع الذي سرعان ما إلتقطه ليبدد حالة التعجب التي أصابتني من عمق الحزن الأفريقي على ما أصاب الأتراك قائلاً لي ” لا تستغربي حديثي عن تركيا فهي الأمل الأخير للأفارقة بعد أن خذلهم العرب”، لم أملك بعد سماعي لتلك العبارة إلا الإستمرار في الإستماع لصديقي العاجي، ولكن هذه المره من غير تعجب فالأمور بدت لي واضحة.

    ترى أنقرة ومنذ القدم بأن أفريقيا جزءاً من أراضي الخلافة العثمانية وعمقاً إستراتيجياً لها ، فمثلما كان الباب العالي يسيطر على الشمال الأفريقي ، كان أيضاً يسيطر على دول الساحل الأفريقي مثل إريتريا ، والصومال ، والسودان ، فالدور التاريخي لتركيا في أفريقيا كان يتجلى في إطار هيمنة الخلافة العثمانية على السواحل في البحرين الأبيض والأحمر، وبعمق أكثر حتى منابع النيل، وبإمتداد حتى الصومال تلك المنطقة المهمة من الناحية الإستراتيجية في القرن الإفريقي، والتي سيطرت على المسارات التجارية قديماً. أما حديثاً، فعندما أتحدث شخصياً عن الدور التركي في أفريقيا أراه شبيهاً إلى حد بعيد بالدور البرازيلي البارز في أفريقيا، خاصة في عهد الزعيم البرازيلي السابق ” لويس إيناسيو لولا دا سيلفا”، الذي يُعتبر أول رئيس في تاريخ البرازيل يزور أفريقيا بتلك التكرارية ، وتجتضن برازيليا في عهده وما زالت أكبر عدد من السفارات الأفريقية ، في مقابل تفوق البرازيل على جميع دول أمريكا اللاتيينة بعدد سفاراتها وقنصليتها في أفريقيا، تماماً كتركيا اليوم التي وصلت عدد سفارتها في أفريقيا إلى 39 سفارة ، فمنذ عام 2005 بدأت أنقره بوضع خطة إستراتيجية واضحة تعبر عن التوجه السياسي التركي الذي يرى في أفريقيا قارة المستقبل ، خاصة أن الدول الأفريقية تتمتع بموقع جيوسياسي، وتتميز بإقتصاد ناشىء وقوي. وبعد أن حققت تلك الخطة الإستراتيجية التركية في أفريقيا أهدافها من خلال مُضاعفة البعثات الدبلوماسية التركية في القارة البكر والتي يولها الرئيس التركي ” رجب طيب أوردغان” أهمية كبرى كداعمة للتبادل التجاري والحوار السياسي، ومعززةٌ للتنمية والتعليم، وحصول أنقرة على عضوية مراقب في الإتحاد الأفريقي، وعضوية بنك التنمية الأفريقي، وصندوق التنمية الأفريقي، الذي أصبحت بموجبه تركيا العضو الخامس والعشرين في بنك التنمية الأفريقي من خارج أفريقيا ، نجحت أنقره في إحتلال موقع متقدم أمام القوى الدولية والإقليمية الناشطة في أفريقيا. ترى تركيا اليوم أن القارة الأفريقية ما هي إلا قاعدة للطاقة التركية ، ومن هنا قامت بتأسيس القمة التركية الأفريقية، وبلغ حجم التبادلات التجارية بين تركيا وأفريقيا 25 مليار دولار في أواخر عام 2015، كما تم تدشين منطقة تجارة حرة مع دول غرب أفريقيا أو كما تسمى (أرض اليورانيوم). وتنظم تركيا سنوياً فعالية ( يوم أفريقيا ) بتاريخ 25 /5 من كل عام، إلا أن الساحة الأفريقية تشهد حراكاً نشطاً منذ عام 1991 وبروز عالم القطب الواحد، فالولايات المتحدة ، إنفردت سياسياً وعسكرياً ببعض الدول الأفريقية الواقعه في شرق وغرب القارة، وقامت بتعزيز ذلك بمجموعة من المبادرات أهمها مبادرة الطاقة لأفريقيا، ومجموعة مبادرات خاصة بمُحاربة الإرهاب مثل مبادرة (محطة الشراكة الإفريقية) المُنبثقة عن قيادة الجيش الأمريكي في إفريقيا (الأفريكوم). كما عززت واشنطن سيطرتها على النفط الافريقي من خلال المجلس الإستشاري لأفريقيا الذي يقف وراء تضخم الاستثمارات الامريكية في قطاع النفط في غرب افريقيا، وتبعه موافقة الكونغرس بتمديد قانون النمو والفرص في افريقيا (أغوا) لمدة عشر سنوات. أما الصين فهي دولة تجارية، وليست على إستعداد للتدخل في التغيرات السياسية الأفريقية، كما أنها لا تملك أي وسيلة للقيام بذلك، فالصين تعتمد على القوى المحلية والغربية لحماية مصالحها في افريقيا، مما يدل على أن التناقضات بين الصين والغرب في الشؤون الدولية ليست كبيرة، والمنافسة بينهما مختلفة عن المنافسة التي كانت بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي، فتحركت الصين لتطوير وتأمين مواردها النفطية في أفريقيا، وتمثل ذلك في تأسيس الصين لمنتدى التعاون الصيني الافريقي (فوكاك)، وصندوق التنمية الصيني الافريقي كألية لتشجيع الإستثمارات الصينية في افريقيا، وإرسال أهم الشركات النفطية الصينية للعمل في افريقيا مثل مؤسسة النفط البحري الوطنية الصينية (CNOOC)، وشركة الصين للبترول (سينوبك)( CNPC) وهي أكبر مصفاة نفط في الصين . ومن الجدير بالذكر أن أهم المشاريع الصينية في افريقيا هو National Petroleum) ) في نيجيريا ، كما قامت شركة النفط الوطنية الصينية مؤخراً بتطوير حقل Agadem في النيجر . أما فرنسا فترى أن افريقيا أصبحت أرض صراع فرنسي أمريكي بعد أن كانت منطقة نفوذ فرنسي تقليدي ، إلا أن باريس ما تزال لها اليد الطولى في بعض الدول الأفريقية الغنية باليورانيوم مثل افريقيا الوسطى ، مالي ، النيجر ، بدليل العمل الذي تمارسه شركة أريفا الفرنسية في أفريقيا والمُربح لجميع الأطراف ما عدا الأطراف الوطنية. أما روسيا فالمعدات العسكرية هي واحدة من المزايا التنافسية لروسيا في افريقيا، وتعتبر تجارة الأسلحة هي جزء من إستراتيجية أوسع للحصول على الروابط الإقتصادية وبسط النفوذ في المنطقة ، فتجارة الأسلحة في حد ذاتها مُزدهرة لكنها يمكن أن تكون سبباً لترتيبات خارجية تسعى موسكو إلى فرضها، فقد وقعت مجموعة الغاز الروسية Gazprom مع شركة Nigerian National Petroleum Company ، إتفاقاً لإستخدام الغاز النيجيري، وأنشئت الشركتان مؤسسة مشتركة بالمناصفة أطلق عليها اسم (نيجاز) ((Nigaz لإستخراج وإنتاج وتحويل وتسويق الغاز، كما تم إنشاء منتدى (الدول المصدرة للغاز) بتعاون نيجيري روسي عام 2009. المصدر: مجمع الأفارقة

    المصدر: أمينه العريمي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter