Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فشل ذريع للدبلوماسية الفلسطينية

    فشل ذريع للدبلوماسية الفلسطينية

    بواسطة دابا ماروك6 يونيو، 20167 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد تمخض مؤتمر وزراء الخارجية الدولي الذي استضافته باريس يوم الجمعة 3 يونيو 2016 عن فشل ذريع للدبلوماسية الفلسطينية ، فقد سعت الرئاسة اللسطينية الفلسطينية إلى رعاية دولية متعددة لأي مفاوضات مستأنفة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي عبر “المبادرة الفرنسية، وسعت عبرها إلى مفاوضات بمشاركة دولية بعد الفشل الذريع للمفاوضات الثنائية المباشرة، وسعت إلى سقف زمني لاستئناف المفاوضات.

    وكانت خلاصة مؤتمر “المبادرة الفرنسية” في باريس دعوة صريحة لا لبس فيها إلى استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة، ورعاية فرنسية منفردة للمفاوضات إذ لم تتحول المبادرة الفرنسية إلى أوروبية أو دولية وتكاد تكون أميركية بواجهة فرنسية، وليس من المتوقع أن تنجح فرنسا منفردة في تحقيق ما فشلت الولايات المتحدة في تحقيقيه منفردة منذ عام 1991. ويلفت النظر في هذا الصدد غياب وزراء خارجية روسيا وبريطانيا وألمانيا عن المشاركة في اجتماع باريس ، أما السقف الزمني لأي مفاوضات مستانفة فما زال بانتظار المؤتمر الدولي الذي تدعو المبادرة الفرنسية قبل نهاية العام الجاري. ومن الواضح أن الكثير يدور وراء الكواليس الفلسطينية تحت عنوان “المبادرة الفرنسية” بعيدا عن أي شفافية بين الرئاسة الفلسطينية وبين شعبها، ومعارضة فصيلان رئيسيان في منظمة التحرير الفلسطينية كالجبهتين الشعبية والديموقراطية إضافة إلى المعارضة الإسلامية من خارج المنظمة للمبادرة الفرنسية ومخرجاتها دليل على ذلك. فبينما يتحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس موافقا من حيث المبدأ على “تبادل” للأراضي في اجتماع وزراء الخارجية العرب في الثامن والعشرين من الشهر المنصرم، من دون مقدمات أو وجود مفاوضات تبادل الأراضي بند على جدول أعمالها، ليتزامن حديثه مع انضمام المستوطن أفيغدور ليبرمان إلى حكومة الاحتلال كوزير للحرب فيها وهو الذي ما زال يكرر دعوته إلى نقل العرب الفلسطينييين في وادي عارة ومنطقة المثلث المحتلين منذ عام 1948 إلى دولة فلسطينية ، لا يسع المراقب الفلسطيني إلا التساؤل عما يدور وراء الكواليس من مداولات تمس المحرمات والثوابت الفلسطينية . ولا يسعه إلا التساؤل عما إذا كان التزامن بين حديث الرئيس عن تبادل الأراضي وانضمام ليبرمان إلى حكومة الاحتلال مجرد مصادفة، علما أن “تبادل” الأراضي الذي تحدث الرئيس عنه يطال مستعمرات استيطانية كبرى مع سكانها، أي أن الحديث يدور هنا عن تبادل للأرض والسكان معا. وكان الرئيس عباس قد رفض اقتراحا مماثلا من رئيس وزراء دولة الاحتلال الأسبق ايهود أولمرت قبل ثماني سنوات، لكن قطر في سنة 2013 دعت باسم الجامعة العربية إلى بدء مفاوضات فلسطينية مع دولة الاحتلال تشمل التفاوض على “تبادل الأراضي” بموافقة الجامعة العربية كما أعلن رئيس الوزراء القطري آنذاك حمد بن جاسم آل ثاني. لكن لم يكن من دون مقدمات تأكيد الرئيس عباس بمناسبة الحديث عن مبادرة السلام العربية في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في العاصمة المصرية ب”اننا نريدها (أي المبادرة) كما وردت وكما اعتمدت في أول قمة (عربية) في بيروت “، مشترطا تطبيق دولة الاحتلال لها قبل التطبيع العربي والإسلامي معها. فقد كان عباس بتأكيده ذاك يبعث ردا فلسطينيا رسميا علنيا على تقارير نشرت قبل الاجتماع عن اتصالات “عربية” مع دولة الاحتلال تقترح التفاوض على تعديل المبادرة العربية. إن رفض عباس المعلن للتفاوض على تعديلها وترحيب رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه الجديد أفيغدور ليبرمان في بيان مشترك خلال الأسبوع الماضي بالتفاوض على تعديلها يؤكدان وجود اتصالات “عربية” لهذا الغرض مع دولة الاحتلال. في بيان مشترك لهما بعد انضمام ليبرمان وحزبه إلى الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو أعلن الرجلان فجأة تأيييدهما لقيام دولة فلسطينية كرسا جل عملهما السياسي حتى الآن لإجهاض قيامها، كما أعلنا تأييدهما لإحياء التفاوض على “العناصر الايجابية” في “مبادرة السلام العربية” بعد رفضها وإهمالها منذ تبناها مؤتمر قمة بيروت العربية عام 2002، “بحيث تعكس التغيرات الدرامية في المنطقة” منذ تلك السنة كما قال نتنياهو. وهذا البيان لم يترك لهما سبب الآن لرفض المبارة الفرنسية كما كتب عوزي بارام في “هآرتس” يوم الأربعاء الماضي. وفي رأي جيرالد شتاينبيرغ استاذ العلوم السياسية بجامعة بار ايلان العبرية، كما قال يوم الثلاثاء الماضي، فإن “نتنياهو وليبرمان إذا كانا يسعيان إلى الابتعاد عن الوضع الراهن، فإن ذلك يمكنه أن يساعد في صد الجهود الدولية لفرض حل” على دولة الاحتلال. غير أن وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها يوم الثلاثاء الماضي قالت إن نتنياهو إنما يقود “حملة علاقات عامة لتجميل” صورة ائتلافه الحاكم بعد ضم ليبرمان إليه. وبالرغم من أن “ثنائي اليمين الإسرائيلي المتطرف” قد ارتديا “ريش النعام … فجأة ومن دون سابق إنذار” كما كتب المحلل السياسي عريب الرنتاوي في “الدستور” الأردنية في اليوم التالي، فإن “من غير المحتمل أن تخفف مثل هذه الايماءات الكلامية الضغط الدولي” على دولة الاحتلال “ما لم ترافقها أفعال” كما علقت الواشنطن بوست. ومن المؤكد أن الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة والمناضلة تواقون لمعرفة الأسباب التي حدت بالرئيس عباس للحديث عن “تبادل” الأراضي في هذا التوقيت ولإعلان رفضه لتعديل مبادرة السلام العربية. لقد استضافت باريس أمس الجمعة مؤتمرا لوزراء خارجية الدول المؤيدة للمبادرة الفرنسية لتحريك عملية التفاوض على “الملفات النهائية” لحل الصراع العربي – الصهيوني في فلسطين ، منهم وزيرا الخارجية الأميركي والروسي، وفي غياب دولة الاحتلال الإسرائيلي الرافضة للمبادرة، ودولة فلسطين المتبنية لها هي وجامعة الدول العربية، بينما ذكرت الواشنطن بوست في افتتاحية لهيئة التحرير يوم الأربعاء الماضي أن الرئيس الأميركي “يوازن” دعم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي أواخر العام الجاري لحل الدولتين ينبثق عن المبادرة الفرنسية وهو ما سبق لبلاده رفضه تأييدا لدولة الاحتلال، ما يمثل ضغطا دوليا واضحا عليها. التغطية الإعلامية لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم السبت الماضي صورت الرئيس الفلسطيني كمن نجح في قيادتهم للاقتناع بالمبادرة الفرنسية، وكمن يملي عليهم النص الخاص بالمبادرة في بيانهم الختامي. وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن عباس حرص على حضور اجتماع وزراء الخارجية العرب لكي يساعد في بلورة “موقف عربي موحد” مساند للمبادرة الفرنسية و”ملزم” للدول العربية جميعها سواء التي شاركت أو التي لم تشارك في اجتماع باريس . لكن مثل هذا الدور القيادي الفلسطيني الموهوم للجامعة العربية يدحضه حضور دول عربية وازنة لمؤتمر المبادرة الفرنسية في باريس أمس مثل العربية السعودية، القابلة التي ولدت مبادرة السلام العربية في رحمها، ومصر والأردن المثقلتين بالتزامات وقيود معاهدة الصلح المنفرد المبرمة بين كل منهما وبين دولة الاحتلال، فهذه الدول وغيرها لن تسمح لأي قيادة فلسطينية يتغيير مسارها التفاوضي كوسيلة وحيدة لا بديل لها لحل الصراع في فلسطين وعليها. لذا لم يكن مستغربا أن يكرر مدير عام وزارة خارجية دولة الاحتلال دوري غولد في مؤتمره الصحفي نهاية الأسبوع ما كرر قادته قوله مؤخرا: ف”نحن نعتقد أن الدول العربية تملك القدرة على التأثير في الفلسطينييين لإجراء مفاوضات جادة ومباشرة ولهذا السبب نحن نفضل أن تؤثر الدول العربية فيهم بدل أن يفكروا في خلق بديل للحوار المباشر” بيننا وبينهم. إن جامعة الدول العربية تلعب دور شاهد الزور الذي يضفي شرعيته على مبادرة يرفضها معظم ممثلي الشعب الفلسطيني نصا وروحا، وسوف يتأكد هذا الدور في القمة العربية المقبلة في موريتانيا التي رفض المغرب استضافتها. فهي بمنحها شرعيتها للمبادرة الفرنسية ودعمها لرهان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية عليها إنما تدعم اجتماع باريس “كنقطة انطلاق لعملية متكاملة”، كما وصفها رياض المالكي، سوف تدخل الدبلوماسية الفلسطينية في دوامة مفاوضات ثنائية مباشرة مع دولة الاحتلال لمدة عامين مقبلين في الأقل من دون أي ضمانات بوقف الاستعمار الاستيطاني والانتهاك اليومي متعدد الوجوه لكل حقوق الشعب الفلسطيني و”السلطة الفلسطينية ” في المناطق المخصصة لها بموجب الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال. فمبادرة السلام العربية قد اعتمدت مرجعية أساسية للمبادرة الفرنسية، وكذلك خريطة الطريق التي اعتمدتها اللجنة الرباعية الدولية عام 2002، ونصت الخريطة على بناء قوات أمنية فلسطينية ملتزمة بالتنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، ونصت على أن تتسلم هذه القوات المسؤولية عن الأمن في مناطق “أ” الفلسطينية التي اجتاحتها قوات الاحتلال ضمن عملية أوسع منسقة مع الولايات المتحدة ل”تغيير النظام” الفلسطيني الذي كان يقوده الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات . لكن الرئاسة الفلسطينية ما زالت حتى اليوم تتوسل نقل هذه المسؤولية إليها “تدريجيا”. وما زال أركانها يمارسون السياسة على أساس التمني، فالأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يكتب في هآرتس يوم الخميس الماضي قائلا إن المبادرة الفرنسية هي “بصيص أمل للفلسطينيين ” كانوا في انتظاره “ونحن واثقون في أنها سوف توفر إطار عمل واضحا بمرجعيات محددة لاستئناف المفاوضات. وينبغي النظر الى المؤتمر الدولي كفرصة لخلق بيئة للتفاوض تتساوى فيها القوة ويسودها القانون وحقوق الانسان”.

    المصدر: نيقولا ناصر نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026

    «بيغاسوس».. كيف تُستَغَلّ المنابر الفرنسية لتمويه الحقائق والتستر على الفضائح الرقمية في فرنسا

    1 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة.. عبد الصمد عرشان: ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتجاوز التحديات

    1 أكتوبر، 2026

    محمد حسن بن صالح يحقق اتفاقية لشراء مجموعة ماروك سوار بلمسة مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة.. جودار: «من الضروري إعطاء الأولوية لشبابنا ومكافحة البطالة وغلاء المعيشة»

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter