بالقرب من مدينة ميدلت توجد مدينة صغيرة، اسمها يحفظه أبناء المنطقة عن ظهر قلب، لكن الكثير من المواطنين المغاربة لا يعرفون عنها الشيء الكثير، سوى أنها نقطة وصل بين ايفران وميدلت، إنها “زايدة”، هذه المدينة التي وإن لم تكن تختلف كثيرا عن المعاناة التي تغرق فيها الكثير من المدن الصغيرة، وتشترك معها في الخصاص الكبير الذي تعرفه، فإن بعض سكان هذه المدينة يؤكدون أن الحركة التجارية تكاد تصاب بالشلل كلما حل فصل الأمطار والثلوج.
وقال أحد التجار لـ”المساء” “الحركة التجارية في هذه المدينة تصاب بالشلل بسبب البرد القارس الذي تعرفه خلال فصول الأمطار، حيث إن الحركة التجارية تصاب بالكساد”، وأضاف أن مجموعة من سكان هذه المدينة اعتادوا على هذه الظروف، واستطرد قائلا: “هناك الكثير من المعاناة التي يشعر بها أبناء هذه المنطقة والمتعلقة بقلة فرص الشغل.
ولا تحمل “زايدة” من المدينة إلا الاسم، ذلك أنها تفتقر، حسب مجموعة من سكانها، إلى أبسط ظروف العيش الكريم، ورغم أنها توجد بالقرب من إيفران وميدلت فإن هناك فرقا شاسعا بينها وبين هاتين المدينتين، وقال أحد السكان: “الظروف المناخية في هذه المدينة صعبة جدا، وقد تفرض حالة من الحصار عليها بعد تهاطل الأمطار والثلوج، وهي من الأمور التي تجعل الحياة صعبة في هذه المدينة”. وتنتظر “زايدة” وباقي المدن المجاورة لها حصتها من التنمية، على اعتبار أن لسكانها الكثير من الحاجيات التي ينتظرون تلبيتها سواء من قبل السلطات المحلية أو الحكومية.

