كشف الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمس، أن الإصلاح الحالي لأنظمة التقاعد ليس كافيا، وأنه لا يمكن أن يشكل إلا مرحلة أولية للإصلاح العام ،معتبرا نظام التقاعد مسألة وطنية، تهم مصير المغاربة، ولا يجب أن تكون مثار مزايدة من أي طرف كان،قائلا أمام غرفتي البرلمان المغربي في جلسة خاصة لتقديم تقريره عن سنة 2014 «نهيب بجميع الفرقاء اعتماد إصلاحات جوهرية تقدم حلولا على المدى المتوسط والطويل، وتحافظ على منظومة التقاعد، مع مراعاة القدرة الشرائية للمتقاعدين، وهذا ممكن، مع مراعاة ظروف اشتغال الموظفين والعمال».
كما كشف ادريس جطو عن «ارتفاع الدّيون العمومية للبلاد في السنوات الأخيرة»، مطالبا ب”التزام سياسة حذرة إزاء تواصل المنحى التصاعدي للدّيْن العمومي بجميع مكوناته،محمّلا الحكومة مسؤولية وقف هذا الارتفاع المهول الذي يهدد بشلّ الاقتصاد الوطني. وأشار التقرير إلى أن متأخرات الضريبة على القيمة المضافة المستحقة لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية دون القطاع الخاص انتقلت من 8,7 مليار درهم سنة 2010 إلى 25.18 مليار درهم عند نهاية 2015، أي ما يناهز 48 بالمئة من مداخيل ميزانية الدولة.
وأثار جطو إشكالية ارتفاع الدّيْن العمومي الذي انتقل من 743 مليار درهم سنة 2014 إلى 807 مليار درهم سنة 2015 ، أي بقيمة تجاوزت 64 مليار درهم، ويمثل 81.3% من الناتج الداخلي الخام. كما ارتفع ديْن الخزينة، من 584,2 مليار درهم عند نهاية سنة 2014 إلى 626 درهم مليار درهم في متم سنة .
وتنعقد سنويا جلسة للبرلمان بغرفتيه، يلقي خلالها رئيسه الأول تقريرا أمام النواب دون أي نقاش ، مع أن التقرير منشور بموقع المجلس، وتناقلته وسائل الإعلام، مما يثير أهمية الاخبار المباشر للمجلسين بأمور نشرت قبل سنة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

