قال عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، إن بناء مجتمع المعلومات والمعرفة يتطلب ضمان حرية التعبير، وتيسير الوصول إلى المعلومة وتداولها”، مؤكدا دعم منظمته لحرية التعبير وتعميم ولوج المعلومات وتداولها في الدول الأعضاء.
وأضاف التويجري في كلمة الخميس 10 دجنبر 2015، ألقتها أمينة الحجري، المديرة العامة المساعدة للإيسيسكو، نيابة عنه، في الجلسة الافتتاحية لأعمال الاجتماع الإقليمي للخبراء حول “حرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان في الدول العربية”، أن حرية الإعلام والصحافة، وحرية الرأي والتعبير، تعد من “الحريات الأساس والحقوق التي لا تخلو منها أي وثيقة من وثائق حقوق الإنسان المرجعي”. وأشار المدير العام ل”الإيسيسكو”، إلى أن مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي الأول المنعقد في هلسنكي عام 1975، يعد “تحولاً مهماً في الجهود الدولية ذات الصلة بقضية حرية الإعلام والاتصال، التي أصبحت تحتل مكانة الصدارة في القانون الدولي لحقوق الإنسان وفي القانون الدولي للإعلام”. وشددت الكلمة على دعم مؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ برامجها الهادفة إلى “تعميق الفهم لمضامين وسائل الاتصال، وإبراز العلاقة الوطيدة بين أخلاقيات المهنة ومبادئ حقوق الإنسان في سموها وشمولها”، بالإضافة إلى البحث عن الطرق الكفيلة بالنهوض بالمضامين “المعرفية لتقنيات المعلومات والاتصال في أبعادها الثقافية الأخلاقية”. واعتبر التويجري أن الصور النمطية التي وصفها ب”المشوَّهةِ” عن الإسلام والمسلمين، والإساءة إلى الإسلام وإلى النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، في عديد من وسائل الإعلام الغربية، تمثل “خرقاً سافراً للقانون الدولي في مجال الإعلام، ولمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللاتفاقيات والقرارات المتفرعة عنه”، موضحا أن العديد من فقهاء القانون الدولي أكدوا أن هذه الأعمال “المشينة تعدّ تحريضاً صريحاً على كراهية الإسلام والمسلمين، ولا تتوافق إطلاقاً مع مبدإ حرية التعبير”. وزاد التويجري مبينا، أن الصور التي ينقلها الإعلام الغربي عن الإسلام والمسلمين تندرج ضمن “الأفعال التي يجرّمها القانون الدولي، وتتعارض مع الإعلان العالمي حول التنوع الثقافي، ومع المبادرات الدولية للحوار والتحالف بين الثقافات والحضارات”. ويهدف الاجتماع الذي تستمر أشغاله اليوم (الجمعة) إلى تحديد معيقات حرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان في الدول العربية، وإبراز متطلبات تعزيزها وتطويرها، بالإضافة إلى التوعية بالأبعاد الأخلاقية والقانونية للصحافة في هذه الدول، حيث ينتظر أن تنظم 3 جلسات في الموضوع، بالإضافة إلى مائدة مستديرة لمناقشة موضوع “التناول الإعلامي للإسلام بين حرية التعبير واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان”، ويشارك في تأطير هذه الفعاليات عدد من ممثلي المؤسسات الرسمية بالدول الأعضاء، وخبراء وممثلين عن المنظمات المدنية الدولية والإقليمية والوطنية المهتمة بحقوق الإنسان وحرية التعبير.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

