Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حكم بتغريم وزارة الصحة بسبب خطأ طبي

    حكم بتغريم وزارة الصحة بسبب خطأ طبي

    بواسطة دابا ماروك8 ديسمبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعج المحاكم بقضايا تتعلق بالأخطاء الطبية التي تشهدها بعض المستشفيات والمصحات الخاصة بالمغرب، وتفضي إلى عاهات أو أضرار جسدية أو إلى وفيات أحيانا.

    وتحكم هذه القضايا قواعد المسؤولية التقصيرية، وهو التوجه الذي كرسته المادة 77 من قانون الالتزامات والعقود المغربي، التي تنص على أن “كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح له به القانون فأحدث ضررا مادية أو معنويا للغير التزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا تبين أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر. وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر”، وكذلك المادة 78 من نفس القانون التي تنص على أن “كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر، والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك من غير قصد لإحداث الضرر”. في قضية اليوم، أنصفت المحكمة الإدارية بالرباط أحد ضحايا الأخطاء الطبية، حيث تسبب طبيب في إصابة متضرر بعاهة حركية طول حياته. ما حيثيات هذا الملف؟ التعويض عن الخطأ الطبي تعرض “أحمد” لحادثة سير أصيب على إثرها بعدة كسور في فخده الأيسر نقل على إثرها إلى مستشفى بالحسيمة حيث تلقى العلاجات الأولية، ثم عاد من جديد إلى نفس المستشفى -قسم طب العظام- وخضع للفحص من طرف أخصائي في طب العظام الذي منحه أقراص “بروفنيد”، غير أن حالته الصحية تفاقمت، فتم نقله إلى مستشفى بالرباط، بعد تسليمه شهادة طبية حددت مدة الراحة في 180 يوما، وظل يتردد على المستشفى لاستكمال العلاجات، إلى أن تبين أنه شوفي بإعاقة بسبب إهمال الطبيب المعالج بمستشفى الحسيمة ، والذي لم يعمد على إخضاعه للعلاج الصحيح وعند الضرورة توجيهه إلى مستشفى التخصصات بالرباط و أن الدكتور الأخير المعالج له سلمه شهادة طبية تثبت أنه تعرض للإهمال في العلاج منذ البداية نتج عنه تعفن في الرأس العلوي لعظم الورك الأيسر مما أدى إلى إصابته بإعاقة حركية. لجأ “أحمد” إلى القضاء من أجل إنصافه، والتمس تحميل الدولة مسؤولية الأضرار الحاصلة له نتيجة الأخطاء المصلحية لمستخدميها ملتمسا الحكم عليها بأدائها له تعويضا ماديا قدره 600 ألف درهم. وبناء على الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبيرة، والتي ضمت تقريرها أن المدعي قد يكون في حاجة إلى مواصلة العلاج طول حياته محددة نسبة العجز الدائم في نسبة 40 في المائة. وبناء على مذكرة مدلى بها عقب الخبرة التمس من خلالها المدعي الحكم له بمبلغ مليوني درهم وبعد تجهيز القضية واستيفاء أوجه الدفاع قضت المحكمة بتحميل الدولة المغربية (وزارة الصحة) مسؤولية الأضرار اللاحقة بالمدعي والحكم عليها تبعا لذلك بأدائها لفائدة المدعي بمبلغ200 ألف درهم وهو الحكم الذي استأنفه “أحمد” على اعتبار أنه غير كاف لتعويض ما لحق بصحته كما استأنفه المستشفى المدعى عليها على اعتبار أنه تعويض مبالغ فيه. الدفع بإهمال المريض خيب الحكم الابتدائي الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالرباط آمال المستشفى المدعى عليها، فما كان عليها إلا استئناف الحكم وأدلى دفاعها بأن المحكمة اعتبرت أن الطلب قدم ممن يجب دون أن يطالب المستأنف عليه بإثبات الوقائع التي يدعيها خاصة محضر حادثة سير التي ادعى أنه تعرض لها، مما يكون معه لا محالة قد سلك المسطرة الجنحية وحصل على التعويض في هذا الإطار وأن ما تعرض له المستأنف عليه من مضاعفات لابد للطبيب المعالج فيها لعدم ارتكابه لأي تقصير من جانبه ذلك أنه بعد خضوعه للفحوصات الأولية بالمستشفى ذاتها، حيث طلب منه الطبيب المعالج إجراء فحص إشعاعي بواسطة “الراديو” للتأكد من نوع الإصابة، واتخاذ الإجراء المناسب غير أنه لم يعرض نفسه من جديد على الطبيب المعالج، وأنه بعد اطلاع الطبيب على نتيجة الفحص الإشعاعي قام بتشخيص المرض ووصف له الأدوية المناسبة، وأكد له على ضرورة التزام الراحة وعدم الحركة لمدة شهر وأن ما تعرض له من انتكاس حالته الصحية قد يكون ناتجا لا محالة عن تقصير منه في عدم التقيد بتعليمات الطبيب المعالج، وأنه لا يمكن الحديث عن مسؤولية إدارة المستشفى دون الاطلاع عن صور الأشعة التي أجراها المستأنف عليه، وأن الطبيب المعالج بعد اطلاعه على صور الراديو لم يلاحظ أي كسر وأن القسط الأوفر من المسؤولية يتحملها المستأنف عليه لعدم تقيده بتعليمات الطبيب وأن تقرير الخبرة المقدمة من قبل المحكمة لم تبرز علاقة العجز المتخلف لدى المدعي (المستأنف عليه) بالعلاج الذي تلقاه بالمستشفى المذكور. ودفعت إدارة مستشفى الحسيمة في استئنافها أيضا بكون التعويض المحكوم به جد مبالغ فيه، والتمست تخفيضه للحد المناسب قياسيا مع ظهير حوادث السير. رفع التعويض المحكوم به لم تقتنع محكمة الاستئناف الإدارية بالدفوعات التي أثارها دفاع المستشفى المدعى عليها، وارتأت أن ما يرمي إليه المستأنف عليه هو حصوله على التعويض عن الخطأ الطبي من قبل الطبيب المعالج نتيجة تقصيره في العلاج، وهو ما يعد خطأ مرفقيا موجبا للتعويض ولا شأن له بالتعويض الممنوح في إطار حادثة سير لاختلاف وتباين أوجه المسؤولية في كلا الدعوتين مما يجعل إمكانية الجمع بين التعويضين ممكنة فكان ما أشير في هذا الشق غير مؤسس. من جهة أخرى، وبالرجوع إلى الخبرة المعتمدة تؤكد المحكمة أن الملاحظ أن الخبيرة تؤكد بعد اطلاعها على الملف الطبي المستأنف فرعيا أن ما تعرض له هذا الأخير من تفاقم حالته الصحية ناتج أساسا عن إهمال في المراحل الأولى للعلاج بعد أن عرض نفسه على الطبيب بمستشفى بالحسيمة إثر تعرضه لحادثة سير، ثم راجع الطبيب بنفس المستشفى مرة أخرى وبعد عملية التشخيص التي خضع لها منحته شهادة طبية حددت له مدة الراحة في شهر واحد يتناول خلالها دواء من نوع”بروفينيك” دون أن يخضع للمراقبة الطبية المستمرة من طرف المستشفى المذكور خلال هذا الشهر الأمر الذي أدى إلى حدوث تعفن في العظم وهو ما استخلصه كذلك الدكتور من أن مرد تفاقم الإصابة اللاحقة بالمعني بالأمر المذكور ترجع إلى عدم بدل العناية اللازمة في المراحل الأولى للعلاج مما يجعل مسؤولية المرفق الممثلة في إدارة مستشفى بالحسيمة قائمة. المحكمة أكدت في تعليلها للحكم أن التعويض يتعين احتسابه استنادا إلى السلطة التقديرية للمحكمة بناء على العناصر الثابثة في الملف وليس وفق الظهير الممنوح للمصابين في حوادث تسبيق فيها عربات ذات محرك طالما أن المسؤولية في نازلة الحال تقوم على الخطأ المرفقي المنسوب للجهة المستأنفة طبقا للفصل79 من قانون الالتزامات والعقود فكان -حسب الحكم- ما أثير في أسباب الاستئناف الأصلي غير مرتكز على أساس. وأوضحت المحكمة أن الطرف المستأنف أعاب بأن التعويض المحكوم به زهيد ولا يغطي الضرر الذي تعرض له باعتباره بحاجة لمتابعة العلاج طيلة حياته في مصحة، خاصة بعد أن شفي بعجز دائم محدد في40 في المائة، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مع رفع التعويض المحكوم به إلى الحد المطلوب ابتدائيا. وفي إطار السلطة التقديرية الموكولة للمحكمة وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف، مراعاة منها لسن المستأنف فرعيا “أحمد” البالغ من العمر26 سنة حسب الثابت من تقرير الخبرة ولنسبة العجز الجزئي الدائم الذي ظل عالقا به تراجع التعويض المحكوم به وتحديدا في مبلغ 400 ألف درهم. وهكذا قضت محكمة الاستئناف الإدارية بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 400 ألف درهم.

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026

    ماريون كوتيار تتولى رئاسة لجنة تحكيم الدورة 23 لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش

    13 أكتوبر، 2026

    صفقة غير مسبوقة.. «نتفليكس» تحظى بالحقوق الحصرية لمونديال 2030 في إسبانيا وأندورا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثمانية أشخاص وينقض على شبكة لتزوير تأشيرات «الفيزا» والاتجار بالبشر

    13 أكتوبر، 2026

    رئاسة مجلس النواب: حزب البام يرشح التويزي لخوض المنافسة

    13 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا متحف الثقافة اليهودية بفاس: رحلة بصرية تأخذكم في جولة عبر 2500 سنة من تاريخ المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter