Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لو كنت رئيسة حكومة لاستقلت

    لو كنت رئيسة حكومة لاستقلت

    بواسطة دابا ماروك2 مايو، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أعتذر قرائي إن صارحتكم أني أحسست بألم شديد وبامتعاض ، وأنا أرتب في كراساتي خرجات رئيس حكومتنا، بما تملك هذه الرئاسة من صلاحيات كبرى سطرناها في دستور قلنا، من خلال التصويت الأغلبي عليه ،أننا “قطعنا الواد» .

    لقد عملت على ترتيب كافة جمل الرئيس في اجتماعاته الرسمية ، في مجالس الحكومة وفي البرلمان بغرفتيه ولم أستثن خطاباته التي يجمع فيها أجهزته الحزبية، للحديث «عنك يا جارة».
    تجاوزت الوقوف عند بعض هذه الجمل وتجاهلت أخرى، لكن جمل الرئيس التي تزامنت مع الزمن السيئ الذي تحاك فيه المؤامرات بوحدتنا الترابية، جعلت الخوف يعلقني من أمعائي ، على وطن ذهب فيه التفكير حد التصور، أن المؤامرة يستعمل فيها خط الذهاب والإياب بين الداخل والخارج ، وهي المؤامرة التي تسطر بسوء التدبير الكبير للفهم السياسي كما الفهم الحزبي بعيدا عن منطق العمل المؤسساتي، وتكرس بالفعل لانتعاش المؤامرات الخارجية، بتحويل كرسي رئيس الحكومة إلى مجرد موظف في دائرة نجهل بالمنطق المؤسساتي آليات اشتغالها وطرق تدبيرها والقوانين المسطرة لذلك.
    لم تعمل أي مؤسسة للعفاريت والتماسيح، لدفع رئيس حكومتنا للإقدام على هذا الفعل في تتفيه موقعه في رئاسة الحكومة، بل هو من قام بالفعل مرة بالتملق غير المفهوم لشخص الملك ، والذي يعطي انعكاسات سلبية لدى الرأي العام الوطني والدولي، كما يعطي دلالات نستشفها من قراءات عميقة لخطابات الرئيس في هذا الاتجاه، والتي تحمل المؤسسة الملكية ما لم يسطره الدستور، علما أن الملك محمد السادس نفسه وضح دور المؤسسة الملكية ودور الملك المواطن ،في خطاب 9 مارس التاريخي الذي ضيع به الملك الشاب الفرصة على المتربصين بالوطن تحت ذريعة شعارات الربيع العربي الذي تحول إلى خريف لم تكف دماء الأبرياء الغزيرة أن تشبع تربته الجافة الحمراء كوجوه الرؤوس المعلقة في شجرها اليابس من
    بغداد
    إلى
    دمشق
    وحلب ودير الزور، إلى
    سيناء
    وقاهرة المعتز و
    سوسة
    و جربة و بني كردان وبرقة وسرت ، صوب دول الساحل والصحراء كافة وبدون استثناء.
    وسط هذا الوضع يسترسل رئيس حكومتنا -عشية الترقب الذي شغل المغاربة بخصوص ما سيقوله مجلس الأمن بعدما رفع الأمين العام للأمم
    المتحدة
    تقريره في قضية وحدتنا الترابية – في ضبابيته في حديث عن «تحكم» والحال أن من موقعه كرئيس منتخب وبالصلاحيات التي يملكها في الأمن والإدارة والقضاء وكافة الأجهزة التي يديرها ، أن يفتح هذا الملف ويحدد فيه المسؤوليات.
    كنا ننتظر من رئيس حكومتنا -في الزمن الصعب على المغاربة الذين يضعون قضيتهم الوطنية فوق كل اعتبار- أن يجمع الأحزاب المغربية معارضة وأغلبية في اجتماع طارئ لتدارس نتائج اجتماع مجلس الأمن، ودعوة رئيسي البرلمان بالغرفتين إلى عقد جلسة برلمانية مشتركة، لتسطير برنامج عاجل لممارسة دبلوماسية موازية جريئة تنقل موقف المغاربة تجاه كافة المؤامرات التي تطبخ في دوائر نعي جيدا أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.
    لم يتحرك الرئيس، ذهب إلى تجمعاته الحزبية الضيقة، كي يغرق المغرب في لغة «الضباب» المفتوحة على أكثر من تساؤل وأهم سؤال هو :»ماذا يريد رئيس الحكومة وحزبه وجماعته من المغرب، عندما يقدم نفسه أنه ليس المعني بكرسيه ، وأن هناك من يتحكم في المغرب ، وينبغي أن نحاربه، بلغة المبني للمجهول»
    لهذا أقول لرئيس الحكومة باسم «التمغربيت» لو كنت رئيسة في هذه الحكومة لاستقلت ، لأنك بكل بساطة ضيعت زمن المغاربة وجعلتهم يواجهون الصعاب بملفات ثقيلة داخلية وخارجية ، بعدما بوؤوك المقعد الأول في الحكومة ، رئيسا بصلاحيات واسعة.
    ونقول لك أن ترد الأمانة إلى أهلها لأننا وكما قلنا لك في كتابات سابقة ،نريد رئيسا من زمننا متوجها للمستقبل لا يعود للماضي من أجل ضرب الأوراش الكبرى في الفكر والثقافة والسياسة والاقتصاد والمجتمع التي قطعنا فيها أشواطا، مشيا في الدرب الطويل وعالجنا فيها الكثير من الاعوجاج الذي مسها، وتصدينا للكثير من العوائق الفكرية التقليدانية تلك التي واجهناها في ساعة الحسم العصيبة، وانتصرنا في بعضها وتركنا بعضها للمستقبل باختيار يعي معنى الاحتكام إلى الديمقراطية بدل ثورة الدم والسلاح ولغة البياض أو السواد.
    نريد رئيسا يشرفنا في الضفة الأخرى، يملك الرؤية والفكر والممارسة ، يتوقع أبعاد المواقف والتصريحات، رئيسا مرنا، يتعامل بالكثير من اليقظة والحذر والحس الدبلوماسي، يحافظ للمغرب على تقاليده وتوازناته ويجتهد فيها بما يخدم قضايانا الكبرى، رئيسا واعيا بحجم التحدي، دارسا لممراته الوعرة، مبدعا لممرات أخرى في الخط الموازي، دافعا في اتجاه تحويل الاستثناء إلى قاعدة ومنطلقا إذا اقتضى الأمر في ساحة الحرب الدبلوماسية الماكرة.
    نريد رئيسا مؤمنا بالتشارك و الإشراك، رئيسا كبيرا في تواضعه، متواضعا في الإنصات والتشاور. نريد رئيسا مفعلا للدبلوماسية الموازية في القضايا الكبرى لبلادنا، لا يفرق بين أحمد ومحمد وعلي وزيد في ممارستها، إلا في الفاعلية وإحراز النتائج التي بإمكانها أن تعود نفعا على القضية والوطن.
    نريد رئيسا بلسان يعي فيه حامله المسؤولية الملقاة على عاتقه ، لسان يستبعد كل ما هو ذاتي أو نفسي، نحو لسان بلغة المغاربة، ليس فيها نعرات طائفية أو قبلية أو إيديولوجية أو دينية، أو جماعية إصلاحية توحيدية أو حزبية تنهل من خطابات الفقيه في المساجد غير المسجلة في وزارة حكومته.
    نريد رئيسا قادرا على الاستماع والإنصات إلى كلنا، رئيسا لا يهمل بعضنا، صاحب حق وواجب ومسؤولية ومحاسبة.
    نريد رئيسا مفكرا وذكيا ومرنا في التعامل مع قضايا العالم، مؤمنا مثلنا بقضايا السلم والسلام مدافعا عن قضايانا المصيرية ، عن حقنا وحق الآخر فينا أو في الضفة الأخرى من مجتمعنا، رئيسا مدافعا عن العدل أينما كان مؤمنا بالندية والتكافؤ.
    نريد رئيسا قادرا أن يعطي للآخر من أجل الأخذ، وأن يأخذ من أجل العطاء باسمنا كي نكون «إنسانا» في دائرة الأنسنة، رافعين رؤوسنا في العالم بوشم النجمة الخضراء التي طبعت قلوبنا وعقولنا.
    نريد رئيسا يملك تكتيكا خاصا في المهام الصعبة، ويملك خرائط وممرات ويستعملها في لحظات الحسم من أجل قضايانا العادلة.
    نريد رئيسا يحسب جيدا خطواته في المسافة القائمة بين داخل بلادنا وخارجها.رئيسا قادرا على الصبر والتحمل وتقبل الانتقادات مهما بلغت حدتها، مؤجلا كل ما بإمكانه خلق تصادم محتمل.
    نريد رئيسا يمتلك الحلول الاستباقية في مخططات واضحة كي لا يغرق البلد في الوحل بتهور في فضاء لا يحسب فيه إشاراته أو ضحكاته في تجمعات اللعب بالنار بتحريك الأصابع الأربعة الدالة جدا في المحيط الإقليمي والجهوي.
    نريد رئيسا يقود السفينة بمعرفة لآخر مسمار دق في محركها. رئيسا ساهرا على كل الآليات في البنية المعقدة التي هي منطلق «حكم» دولة عريقة لها تاريخ و تقع في موقع استراتيجي في العالم، لا تقبل المجازفة في الرحيل بها سرا إلى فضاء يبعد عنا بآلاف الكيلومترات حيث المساومات التي اشتمت رائحتها عن بعد في أنوف الوطنيين الأوفياء .
    نريد رئيسا يجرؤ على قول الحقيقة مهما كان حجم الخطأ الذي ارتكب بقناعة أو بدونها ، رئيسا مؤمنا بأن زمن المكاشفة قد حل وأن إخفاء الشمس بالغربال لم يعد ممكنا.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الفهم السياسي المؤامرات المؤسسة الملكية الوطن رئيس الحكومة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter