اكتشفت مؤخرا المصالح المحلية، أحد المصانع العشوائية لإنتاج النقانق الفاسدة بأحد أحياء مدينة
مراكش
. مداهمة المعمل السري جاءت صدفة حيث تم الوقوف على خروقات بالجملة من بينها انعدام شروط النظافة والسلامة الصحية، بحيث تتم تعبئة هذه النقانق بآليات وتجهيزات مهترئة و متهالكة وبها صدأ الى حد التعفن. كما تم العثور أيضا على مخلفات حيوانية من جلود وبقايا حيوانات متناثرة يجهل منبعها، إضافة الى بعض المواد المكملة و المنتهية الصلاحية. وقد قدرت الكمية المحجوزة بأزيد من 150 كلغ من النقانق الفاسدة و غير الصالحة للاستهلاك.
هذا و يلاحظ المتتبعون تناسل بائعي النقانق في شوارع
مراكش
بشكل لافت لا يستثني «الأحياء الشعبية ولا الراقية» ، مما يطرح أكثر من علامة استفهام عن الترخيص أو غض الطرف عن هؤلاء و عن جودة المنتوجات المعروضة للمواطنين بشكل مسترسل ، ما يهدد صحتهم و يزعج الساكنة المجاورة لمزاولة هذا النشاط.
يذكر أن انتشار مثل هذه «المعامل» في أزقة الأحياء الشعبية و كذا انتشار الذبيحة السرية، جعل العديد من المتضررين يوجهون شكايات للجهات المعنية، لكن أغلبها يطوى في دواليب النسيان و الإهمال، ليطرح السؤال من جديد عن دور أجهزة المراقبة و فعاليتها في زجر المخالفات من أجل ضمان جودة المنتوجات الموجهة للاستهلاك؟
و شددت بعض الفعاليات المحلية على ضرورة إجبار السلطات المختصة لمصنعي هذه المنتوجات على «وضع معلومات تخص المصنع و تاريخ الإنتاج و انتهاء الصلاحية ومحتويات المنتوج وفق القوانين الجاري بها العمل، لتكون المسؤولية مزدوجة على البائع و المصنع» ، و بالتالي يتمكن المستهلك من التيقن من سلامة المنتوج ، هذا إن احترمت المعايير أصلا..
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

