دعا مولاي عمر بن حماد، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة محمد الخامس بالرباط، المشاهدين للقنوات خلال شهر رمضان إلى ضرورة استحضار قيم رمضان في اختيار ما يتابعونه على شاشاتهم.
واستحضر بن حماد حسب يومية “التجديد”، قول الرسول صلى الله عليه وسلم “نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس الصحة والفراغ”، معتبرا أن الإنسان قد يكون مغبونا في رمضان، إذا لم يستغله في ما يفيده ويعينه على تقوية علاقته بالله عز و جل . ودعا بن حماد إلى ضرورة الموازنة بين ما يمكن أن يكون ترويحا على النفس وبين ما يمكن اعتباره استثمارا للوقت في رمضان، وهذا الاستثمار يمكن أن يكون من خلال مشاهدة و تتبع برامج مفيدة تعين الإنسان على تمثل قيم رمضان في نفسه وفي المجتمع. ونبه بن حماد إلى أن غياب التوازن في مشاهدة البرامج التلفزيونية خلال شهر رمضان يمكن أن يكون على حساب قراءة القرآن الكريم و صلة الرحم و العلاقة الأسرية و الصلاة، وهي كلها من العبادات التي يجب التركيز عليها أكثر خلال شهر رمضان المبارك. وذكر بن حماد بقوله تعالى في سورة البقرة “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” ، مؤكدا على أن القنوات التلفزيونية يجب أن تعين المشاهدين من خلال برامجها على تحقيق معنى التقوى في الصيام من خلال ما تقدمه من برامج، مضيفا أن الإنسان لا يمكن أن يتقرب إلى الله بعباداته و يشاهد ما لا ينسجم مع تمثل الإسلام لشهر رمضان. وقال بن حماد أن هناك من البرامج الفنية و الحوارية التي تساعد على تحقيق مقاصد رمضان، إلا أنه في ذات الوقت أشار إلى أنه يجب على الأسر المغربية إيجاد وقت مستقطع لها حتى تجد للجلسات الأسرية وقتها الكافي، خصوصا أن هذا الشهر هو من المناسبات القليلة التي تجتمع فيها الأسر حول موائد الافطار.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

