افتتحت جهة الوسط لحركة التوحيد و الإصلاح مساء الثلاثاء 24 مارس 2015 سلسلة محاضرات سبيل الفلاح التي خصصتها لقضايا الأمة و همومها.
و بمقر الجهة لعين السبع بالدار البيضاء ، حاضر الأستاذ المقرئ الإدريسي أبو زيد في موضوع ” البعد الإيماني في القضية الفلسطينية “، حيث تناول حديثه بالتحليل وسط حضور كبير لم يثنيه الجو الماطر عن الحضور بتطرق القرآن للقضية الفلسطينة بطريقة مختلفة و ليست كباقي الطرق التي تناولتها كتب التاريخ و الجغرافيا و هذا من مظاهر إعجازه. كما تطرق الأستاذ المحاضر للمكانة الكبيرة التي كانت تحظى بها فلسطين منذ أن تسلم مفتاحها عمر بن الخطاب، و هاهي لازالت تقاوم، بحيث شبهها بحديث الهرة و أهلنا في غزة . و ضرب مثلا بالقدوة المهداة حيت قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض . و شبه أبوزيد البشرية جمعاء قل أو كبر شأنها، أن حصارا أهلنا في غزة وخذلانهم وتواطؤا مع العدو في حبسهم وسجنهم داخل في باب هذا الحديث، وكل من شارك برأيه أو كلمة في حصارهم فهو آثم . و تسائل المفكر في توضيح للحاضرين، لو سألنا من قبل الله على القضية لكان الحساب عسيرا، وكل واحد من بعيدا أو قريب له حض من المسؤولية . لتبقى قضية فلسطين حملة مستمرة عوض أن نحملها هي تحملنا. و ناشد أبوزيد المقرئ الإدريسي الحضور الإسهام في القضية الفلسطينية كي تبقى حاضرة لدى الصغير و الكبير و الاسهام فيه بالدعم المادي و المعنوي بكل السبل المتاحة و اعتبر الاهتمام بها هي من تزكية النفوس و الإيمان بها شرط من الشروط ليخلص بنتيجة المبدأ العقدي لكل من له ذرة إيمان.
المصدر: محمد غنامي نشر في التجديد

