Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الطواغيت العرب عناتر قبل السقوط جرذان بعده

    الطواغيت العرب عناتر قبل السقوط جرذان بعده

    بواسطة دابا ماروك4 سبتمبر، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الطواغيت العرب لن يتعلموا من سقوط القذافي ولا من غيره

    يقول الأديب البريطاني الشهير ألدوس هكسلي صاحب الرواية الشهيرة « عالم مقدام جديد »: « إن أهم درس يمكن أن نستفيده من التاريخ هو أن البشر لا يستفيدون كثيراً من دروس التاريخ ». ولعل أفضل مثال لتأكيد مقولة هكسلي هذه الأيام هو مواقف الطواغيت العرب المحاصرين بثورات شعبية الذين ما زالوا يكابرون بطريقة عبثية ضاربين عرض الحائط بالتاريخ . فبدلاً من الاستفادة من تجارب الذين سبقوهم وأخذ العبرة من السوابق التاريخية الكثيرة، ها هم يقعون في الحفرة نفسها التي وقع بها أسلافهم في الماضي القريب والبعيد، مع العلم أن الذي يقع في الحفرة نفسها مرتين، كما يعلم الجميع، هو الحمار أجلكم الله. وبالتالي فإن أكثر البشر قرباً من الحمير من حيث الغشم والغباء هم الطغاة. ألم يسمع طواغيتنا الذين يتحدون العالم هذه الأيام بطريقة كوميدية رديئة بالمثل العربي الشهير: » الحكيم من اتعظ بغيره، والجاهل من اتعظ بنفسه »؟ فعلاً شيء عجيب جداً تلك العنتريات التي يطلقها المستبدون الساقطون والمتساقطون، وكأنهم لم يقرأوا سطراً واحداً من التاريخ. فمن يستمع لهم هذه الأيام وهم يواجهون العالم أجمع بعنتريات لم تقتل يوماً ذبابة، كما أنشد الشاعر الراحل نزار قباني يوماً، يأخذ الانطباع أنهم أبسل وأقوى من العالم أجمع، مع العلم أنهم، حسبما يخبرنا المصلح الكبير عبد الرحمن الكواكبي في مؤلفه الشهير: « طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد » أن المستبد هو أجبن بني البشر، وغالباً ما يموت المستبدون بأمراض نفسية خطيرة، ليس أقلها الجنون. وليس أدل على جبن الطواغيت أنهم يهربون كالجرذان بعد سقوطهم إلى أقرب حفرة. فلو كانوا شجعاناً فعلاً كما كانوا يزعمون أثناء تنكيلهم الجبان بشعوبهم لانتحروا على الفور عندما يخسرون المعركة مع الداخل والخارج بدل اللجوء إلى الحفر القذرة والزوايا المظلمة تحت الأرض كما تلجأ الخنافس والصراصير والفئران. لقد أشبع بعض الطواغيت العرب الهالكين والأحياء العالم عنتريات على مدى عقود. ولم يتركوا تهديداً إلا ووجهوه للأقربين والأبعدين على حد سواء، لكن ما إن تعرضوا لأول ضربة حتى هرعوا مسرعين إلى أول بالوعة، ليتم لاحقاً العثور عليهم في حالة مزرية للغاية، ثم تم عرض بعضهم أمام العالم في وضع يرثى له. أهذه الشجاعة التي صدع الطواغيت العرب رؤوسنا بها على مدى سنين؟ ألم يكن من الأشرف لهم توجيه فوهات مسدساتهم الشهيرة التي طالما تباهوا بها وقتلوا العشرات بها إلى رؤوسهم بدل الهرب بطريقة مذلة للغاية؟ ألم يكن من الأفضل لهم أن يدخلوا التاريخ على أنهم فضلوا الموت على الوقوع في قبضة أعدائهم؟ فلو سقط الطاغية العربي وهو يقاتل لقلنا إنه شجاع فعلاً، إلا أنه غالباً ما يطلق العنان لقدميه بدل إطلاق النار على مطارديه. قد يتنطع بعض المغفلين ليقول لنا إن الطواغيت العرب الذين نحن بصددهم ليسوا جبناء، بل مستعدون للصمود والتحدي حتى آخر لحظة، كما فعل القذافي. وهذا طبعاً هراء بهراء. فقد صدع الطاغية الليبي رؤوسنا وهو يصف شعبه بأنه مجرد ثلة من الجرذان، ليتبين لنا لاحقاً أن الجرذ الحقيقي هو القذافي الذي تصرف فعلاً كما تتصرف الجرذان بعد مواجهة أول خطر حقيقي. فبدلاً من أن يواجه الذين حاصروه في معقله في « العزيزية » والموت دفاعاً عن شرفه وشرف معقله، فر هارباً بشهادته هو نفسه متخفياً بزي امرأة. ومع كامل احترامنا للسيدات، فإن العرب اعتادوا أن يعيروا الجبناء والمرتعدين بأنهم « نسوان »، مع الاعتراف بأن بعض النساء أكثر رجولة وشهامة من الطواغيت العرب. والغريب أن القذافي الهارب يمطرنا هذه الأيام بتسجيلات صوتية تدعو شعبه للقتال، بينما هو مختبئ في جحور الخنافس والفئران. كم هي مضحكة وهزلية عنتريات الطغاة العرب هذه الأيام أمام الثورات الشعبية والضغوط الخارجية. ففي الوقت الذي يظهرون على الشاشات وهم يرتعدون خوفاً، كما تظهر حركات أرجلهم ووجوههم، يبدأون بالتحدي والمواجهة الفارغة وخاصة ضد ما يسمونه ب »المؤامرات الخارجية »، مع العلم أنهم أكبر المتآمرين على شعوبهم وأوطانهم بدليل أنهم والغون في دم الشعوب إلى أبعد الحدود. يا الله لماذا لم يتعظوا من تجربة الذين تعنتروا في الماضي ثم انتهوا على حبال المشانق؟ ها يعقل أن القذافي وأمثاله يهددون شعوبهم والعالم من حولهم بالويل والثبور وعظائم الأمور وهم مختبئون في البواليع كالجرذان القذرة؟ كم هو مضحك صوت الطاغية وهو يتوعد ويزبد ويرغي بينما لا أحد يعرف مكانه سوى الصراصير والبراغيث من حوله. لقد هدد بعضهم قبل سنين بنقل المعركة إلى الغرب وبتحويل الأرض إلى جحيم تحت أقدام الغزاة، لكن سرعان ما تبخرت تلك العنتريات لتصبح مثاراً للسخرية والتندر، بينما أصبح وزراء إعلامهم الكوميديون في الأدبيات الإعلامية رمزاً للكذب والبهتان والتبجح الفارغ. وكلنا سمع العبارات الشهيرة التي كان يصدح بها الطواغيت العرب مثل: « وليخسأ الخاسئون »، و »طز بالمحكمة الدولية وحلف الناتو ». لكن هل هم قادرون على المواجهة فعلاً؟ يقول الكاتب الإغريقي أيسوب: « من السهل أن تكون شجاعاً عن بعد ». ونحن نقول ما أسهل الاستخفاف بالقوى الغربية والمجتمع الدولي عند السفاحين العرب قبل السقوط، وما أسهل الهرب بعده. لم يمض على محنة القذافي سوى أيام، لكن مع ذلك فإن بقية الطواغيت العرب لم يتعلموا من الدرس القردافي الطازج، ومضوا في غيهم يعمهون مستخفين بالتحديات الداخلية والخارجية. إن عنتريات الطواغيت العرب البهلوانية تذكرني بقصة صاحبنا « كمال » الذي وجد نفسه فجأة ملقى على ظهره تحت ركلات السيد « أديب »، فما كان من المبطوح كمال إلا أن هدد باطحه أديب قائلاً: » قم عني، وإلا قمت لك ». وهكذا أمر العناتر العرب الذين يعرفون أنهم مهزومون، لكنهم يكابرون ويطلقون تهديدات صبيانية فارغة. من السخف أن يهددوا العالم وقد أصبحوا منبوذين داخلياً وخارجياً. طبعاً هذه ليست بأي حال من الأحوال دعوة للاستسلام للغرب والانبطاح تحت قدميه. وعاش المقاومون الحقيقيون في كل العالم. لكن طواغيتنا ليسوا مقاومين أبداً، بل هم مجرد ثلة من الفاسدين الجبناء، الذين لم يدافعوا يوماً إلا عن عروشهم وثروات عائلاتهم. كما أنهم لم ينتصروا يوماً إلا على شعوبهم العزل، بدليل أن كل ما اشتروه من عتاد عسكري من قوت الشعوب لم يستخدم منذ عشرات السنين ضد الأعداء، بل، كما نرى هذه الأيام، ضد الشعوب بطريقة بربرية فاشية عندما طالبت باستعادة حقوقها الأساسية فقط لا غير. وقد كان طواغيتنا على الدوام مستعدين لبيع الأوطان والشعوب مقابل البقاء في مناصبهم، بدليل أن القذافي دفع لأمريكا مليارات الدولارات بعد حادثة « لوكربي »، كما سلمها كل أسلحته غير التقليدية كي تصفح عنه. وغيره مستعد لتقديم الغالي والنفيس حفاظاً على طغيانه. ولا تغرنكم شعارات المقاومة والوطنجية والقومجية الحقيرة! يا الله كم أصبحت كلمة « مقاومة » مقرفة وقذرة عندما ينطق بها طاغية عربي! ليس لدي أي شك بأن الدرس الوحيد الذي سيتعلمه بقية الطواغيت العرب من سقوط القذافي هو أنهم لن يتعلموا من سقوطه ولا من سقوط غيره من قبله، وبالتالي سنجد أنفسنا مضطرين قريباً أن نكرر لهم: « الطواغيت العرب عناتر قبل السقوط، جرذان بعده! »

    المصدر: فيصل القاسم نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter