Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أنظمة للتشويش وعقوبات حبسية تنتظر الغشاشين في الباكلوريا

    أنظمة للتشويش وعقوبات حبسية تنتظر الغشاشين في الباكلوريا

    بواسطة دابا ماروك10 يونيو، 201422 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تنطلق امتحانات الباكالوريا للموسم الدراسي 2014-2013، والتي يجتازها أزيد من نصف مليون مترشح ومترشحة، اليوم الثلاثاء، إذ تشير أرقام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني إلى أن عدد المترشحين لدورة يونيو 2014، بلغ 502 ألف و127 تلميذا، من بينهم 287 ألفا و688 من الذكور، أي ما يمثل 57,3 في المائة من العدد الإجمالي للمترشحين، و214 ألفا و439 من الإناث، بما يمثل 42,7 بالمائة، كما عرف عدد المترشحات والمترشحين هذه السنة ارتفاعا بنسبة زيادة بلغت 4,7 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية.
    وتتميز امتحانات هذه السنة بتشديد أساليب المراقبة المعتمدة للحد من ظاهرة الغش، إذ تقرر رسميا اعتماد أنظمة للتشويش على الهواتف المحمولة ووسائل التواصل التكنولوجية الأخرى، في عدد من مراكز الامتحان، فضلا عن تحريك المتابعة القانونية في حق كل من ثبت تورطه أو مساعدته في أي عملية غش خلال الامتحانات، خصوصا وأن الترسانة القانونية الحالية تتضمن عقوبات زجرية مشددة تصل إلى الحبس.

    بلمختار في انتظار أكثر من نصف مليون مرشح للباكالوريا
    [[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_original”,”fid”:”6883″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”342″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”765″}}]]

     

    تنطلق اليوم أولى الامتحانات الإشهادية بشهادة الباكالوريا. وهي محطة تعتبرها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني أساسية لكي تعطي للنتائج مصداقيتها، برهانها على محاربة كل مظاهر الغش، خوصا على مستوى التشويش على مراكز الامتحان للقطع مع استعمال كل وسائل الاتصال المستعملة في ذلك. غير أنه رهان لا يزال يعتبر صعب التحقق.
    زد على ذلك، أن وزارة بلمختار تراهن على محاربة التسريبات التي تظهر على بعض صفحات الفيسبوك.

    هل يكسب رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، رهان القطع مع ممارسات الغش التي أضحت تشكل قاعدة في جل الامتحانات الإشهادية، وفي مقدمتها شهادة الباكالوريا، التي ستنطلق اليوم في عدد من مراكز الامتحان؟
    وهل يسير الوزير إلى أبعد نقطة وهو يتحدث عن عمليات التشويش، التي قال إنه سيعتمدها في مراكز الامتحان لقطع الطريق على استعمال كل وسائل الاتصال الحديثة في عملية الغش؟
    لقد قال الوزير، في رد على سؤال طرح عليه في مجلس المستشارين، إنه مع وضع آلات التشويش على كل مراكز الامتحان، لكنه لن يفعل ذلك إلا في السنة القادمة. أما مبرر هذا التأجيل فهو، حسب مقربين من الملف، ضعف الموارد المالية الكافية التي تتحرك فيها وزارته، خصوصا أن اقتناء هذه الآلات وتثبيتها في كل مركز امتحان يحتاج للوقت وللإمكانيات أيضا. لذلك يصعب في ظرف زمني قصير أن يتم الحسم في هذا الأمر.
    غير أن الوزير عاد، أياما قبل موعد الامتحانات، لكي يؤكد على أنه عاقد العزم على الدخول في هذه التجربة، رغم كل إكراهاتها.
    المقربون من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني يتحدثون عن أن دخول امتحانات الباكالوريا هذه التجربة يحتاج أولا إلى قرار من المؤسسة التي تعنى بالاتصال، وإلى رأي الفاعلين في المجال، ليس فقط في مركز الامتحان، ولكن في محيطه أيضا. ناهيك عن توفير هذه الآلات وتثبيتها في كل مركز. لذلك قد يكون وعيد الوزير مجرد صيغة لنشر بعض الخوف في نفوس الممتحنين، الذين دخل بعضهم في تسخينات ما قبل الموعد من خلال اقتناء لوازم وسائل الاتصال الصالحة لعملية الغش.
    تقول وزارة التربية الوطنية إنها أعدت 1500 مركز امتحان، تضم حوالي 24 ألف قاعة، لاستقبال نصف مليون مرشح.
    أما بالإضافة إلى آلات التشويش، التي لا تزال حلم الوزير، فقد وفرت الوزارة أكثر من 50 ألف إطار للحراسة، حيث يتم الحديث اليوم عن خمسة حراس في كل قاعة امتحان. كما سيسهر على تصحيح أوراق الامتحان، التي تقدر بأكثر من 3 ملايين ورقة تحرير، 40 ألف أستاذ.
    تؤكد وزارة بلمختار على أن الملاحظ في امتحانات هذه السنة هو التنامي المطرد للمرشحين والمرشحات، الذين تجاوزوا عتبة النصف مليون في التعليم الخصوصي، والعمومي، وفي المرشحين الأحرار. وهو ما فرض على الوزارة  توفير موارد إضافية، واتخاذ إجراءات جديدة من أجل ضمان استقبال هؤلاء المرشحين، وضمان ظروف ملائمة لاجتياز هذا الامتحان على مستوى تكافؤ الفرص والاستحقاق على جميع المستويات، كما تؤكد على ذلك المصالح المعنية بالامتحانات.
    وتعترف وزارة التربية الوطنية بأن معركتها لكسب رهان باكالوريا بأقل الأضرار لا تزال متواصلة. فبالإضافة إلى حرب الغش في قاعات الامتحان، خصوصا بواسطة وسائل الاتصال الحديثة، تطفو خلال أيام الامتحانات قضية التسريبات، ودخول صفحات الفيسبوك على الخط. تلك التي تقدم الأجوبة جاهزة للممتحنين. وقد عشنا في عهد الوزير السابق معركة حقيقية لمحاربة هذه الصفحات، لدرجة أن الوزير أعطى للمصححين تعليمات بمنح صفر نقطة لكل ورقة تحرير تضمنت أجوبة من الفيسبوك. وهي العملية التي كشفت بعض الغشاشين. لكنها أضاعت على بعض المتفوقين فرصة الحصول على نقط عالية.
    لقد عادت صفحات الفيسبوك إلى الواجهة في هذه الأيام التي تسبق موعد الامتحان، متوعدة بلمختار بحرب أكثر شراسة من تلك التي خاضتها ضد الوزير الوفا.
    لا تملك وزارة بلمختار أي طريقة لمحاربة صفحات الفيسبوك، التي تقدم الأجوبة جاهزة للممتحنين، غير تفعيل إجراءات التشويش لمنع توفير خدمة الأنترنيت في كل مراكز الامتحان. بالإضافة إلى بقية الإجراءات التقليدية والمتمثلة في منع حيازة الهاتف النقال، أو أي وسيلة الكترونية أخرى قد تستعمل في الغش.
    وتعترف وزارة بلمختار، وهي تدخل معركة الامتحانات الإشهادية التي ستنطلق اليوم بشهادة الباكالوريا، أن نجاح مهمتها سيمتد أيضا إلى قضية التقييم ومسك النقط. ولذلك سيدخل برنامج «مسار»، الذي سبق أن أثار الكثير من النقاش بين التلاميذ وآبائهم، معترك التجريب.
    لذلك كانت الخطوة الأولى هي تأهيل كل المتدخلين المعنيين في هذا المجال من أجل التحكم في هذه الأداة الأساسية، سواء على مستوى تدبير الترشيحات أو تدبير النتائج، إلى جانب «القيام بالتكييفات اللازمة للأنظمة المعتمدة في تحضير النتائج الخاصة بالباكالوريا». وهو ما تعتبره وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني إجراء مكن من تطوير آليات تدبير المعطيات وتتبع مجريات هذا الاستحقاق في الزمن الحقيقي، خصوصا أن هذه السنة عرفت إضافة مجموعة من المساطر في الجانب المتعلق بمسك النقاط ومراقبته.
    غير أنه حينما تقول لنا الأرقام إن برنامج «مسار» عرف أكثر من  47  ألف محاولة اختراق منذ تم العمل به، لا بد أن نطرح، كما يطرح التلاميذ والآباء، السؤال عن حماية هذا «المسار»، الذي قد يتسبب اختراقه في فضيحة تربوية لا قدر الله. فالاختراق، المتنامي في المغرب عن طريق ما يعرف بالهاكرز، يعني في قضية تهم النقط والتقييم إمكانية التلاعب بهذه النقط وتغييرها. والحصيلة هي أن الحديث عن تكافؤ الفرص، وعن مصداقية شهادة الباكالوريا، سيصبح في مهب الريح.
    هي معركة حقيقية تدرك وزارة بلمختار حجمها وإكراهاتها. إنها معركة نهاية موسم دراسي بامتحاناته الإشهادية التي ستنطلق اليوم بشهادة الباكالوريا، قبل أن تتواصل بعد ذلك بالامتحانات الجهوية في الباكالوريا وفي الشهادة الإعدادية والابتدائية.
    معركة عنوانها الأكبر هو محاربة الغش التقليدي، سواء في قاعات الامتحان، أو عن طريق استعمال وسائل الاتصال الحديثة، ومحاربة التسريبات التي تلعب فيها نفس هذه الوسائل الحديثة دورا كبيرا. قبل الوصول غدا إلى حماية برنامج «مسار» من أي اختراق قد يقلب كل شيء رأسا على عقب.
    ولعل أولى الخطوات العملية للحد من الظاهرة وحصرها فقط في الغش التقليدي، الذي يمكن أن ينجح فيه الحراس، هو الدخول في تجربة التشويش على كل مراكز الامتحان بوضع الآلات الخاصة بذلك.
    هل تتوفر وزارة بلمختار على الإمكانيات اللازمة لذلك؟ وهل تتوفر حكومة بنكيران، قبل هذا وبعده، على الشجاعة الأدبية والسياسية لدخول هذا الرهان وكسبه؟ إنها الأسئلة التي ستكشف عنها أيام الامتحان، الذي سينطلق اليوم في هذه المراكز 1500، التي وضعتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.

    أحمد امشكح

    هل تحمل تركيبة المجلس الأعلى للتربية بذور فشله؟

     

    احتفى الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للتعليم تحت خبر سار بمصادقة البرلمان بالإجماع على القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين المرتقب، وهو القانون الذي وسع صلاحيات المجلس لتشمل كافة المنظومة التعليمية، وحدد الخطوط العريضة لعمل المجلس وأجهزته التسييرية، لكن المتتبع لمسار المناقشات التي صاحبت إقرار هذا القانون يذهل من تركيز نواب الأمة على ضمان أكبر تمثيلية للبرلمانيين والنقابات في تركيبة المجلس المتنافرة أصلا وإهمال الجوهر التعليمي، وبهذا ارتفعت تمثيلية النقابات الأكثر تمثيلية وحدها من خمسة أعضاء إلى 12 عضوا بعدما أصبحت المناصفة مشجبا لإرضاء الخواطر وتوزيع الريع التعليمي.
    لا أحد ناقش بجدية كافية علاقة المجلس الأعلى للتربية والتكوين المرتقب بوزارة التربية الوطنية وحدود التماس بينهما، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون هذا المجلس بقوة تركيبته مجرد ناد للتفكير في شؤون التربية بدور استشاري واقتراحي فقط دون طابع الزامي لقراراته  تجعله مؤسسة دستورية فاعلة كما ينص القانون المؤسس لها، وإذا علمنا أن الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي هي أقوى مؤسسة في المجلس الأعلى للتربية الجديد لجسامة الأدوار الموكولة لها من حيث  تقييم نجاعة المنظومة التربوية بيداغوجيا وماليا وفق المعايير الدولية، فإن سؤالا عريضا يطرح نفسه حول تداخل اختصاصات هذه الهيئة مع مديريتي التقويم والإستراتيجية والتخطيط المركزيتين بالوزارة، وما الهامش الجديد لتحرك المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب في تطوير المنظومة التعليمية وهل ستتغير مهمته في اتجاه المساعدة في تنفيذ اقتراحات مكتب المجلس الأعلى للتربية والتكوين.
    أما تركيبة المجلس للتربية فقد نحت لنفس منطق تركيبة المجلس الاقتصادي والاجتماعي رغم تباين أهداف ودور المجلسين، حيث تم إشراك أطياف متعددة ومتنافرة الغايات والمقاصد، وتنوعت من جهة بين الأعضاء المعينين لخبرتهم واختصاصهم والمعينين لصفتهم الحكومية أو لبعض الهيئات والمؤسسات، ومن الأعضاء 54 الممثلين لمؤسسات التربية والتكوين استحوذت النقابات منها على 24 عضوا كاملا زائد ثلاثة برلمانيين، ولم يمنح للفاعلين الحقيقيين على الميدان أساتذة ومديرين ومفتشين سوى ممثل يتيم لكل فئة، علما أن النقابات التعليمية وجدت لإحداث بعض الضجيج بعد الإصلاح وليس قبله كما هو متعارف عليه في قاموس النقابات عالميا لتعديل كل اعوجاج عن المسار الصحيح للإصلاح في شقه التطبيقي والتنفيذي على الأرض، ونجاح بعض النواب والمستشارين النقابيين اليوم في تركيز تمثيليتهم في المجلس الأعلى للتربية مؤشر مفزع سيفرغ هذا المجلس من قوته الاقتراحية والتقريرية لتعدد ألوان الطيف النقابي وتضارب المصالح، وسيخلق أقطابا ومراكز رأي سياسية ونقابية قوية داخله قد تجر النقاش لمجالات فئوية وهامشية تخدم أغراضها ما ظهر منه وما بطن، وستعرقل كل إصلاح جدي قد يخرج كعكة التعليم من رحمة لوبيات طالما استفادت طويلا من ريع تعليمي متشابك جدا تختلط  فيه روائح الصفقات العمومية بواجهات إصلاحية براقة وخادعة.
    ويبقى تمثيل بقية الأعضاء الآخرين من تلاميذ وطلاب وممثلي جمعيات الآباء والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني والمقاولات مجرد ديكور غير فاعل بقوة الواقع لتأثيث المشهد وزخرفته في ميدان جد حساس ومصيري لمستقبل الدولة المغربية ككل. والأدهى من ذلك هو تخصيص ثلاثة أعضاء فقط للتعليم الخصوصي مع أن المشهد التربوي اليوم يشهد أكبر نزوح جماعي للمدارس الخاصة من جميع أطياف الطبقة المتوسطة المغربية فما فوقها، وتكاد المؤسسات الخصوصية تتحكم اليوم في المخرجات الكبرى للنظام التعليمي برمته، وبالتالي تفرض متابعة وتدقيقا كبيرا لمدخلاتها ومناهجها وأساليب تدريسها وجودتها ومطابقتها للمعايير الوطنية والدولية بأكبر جهد ممكن. ثم كيف لهذا الشتات الكبير من المتدخلين في أعمال لجان هذا المجلس الخروج  بقرارات جريئة ومؤلمة تقطع مع كل المظاهر التوافقية التي نسفت الإصلاحات السابقة وعجلت بتدهور المنظومة التعليمية لمستويات غير مشرفة لم تعد تنتج إلا عنفا اجتماعيا وخواء ثقافيا وهشاشة في الاختيار والاستقلالية الفكرية والتدبيرية.
    إن الرأي العام الوطني ينتظر أخبارا سارة حقيقية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين تنقذ تعليمه من وحل الأعطاب المزمنة والمراتب المتأخرة في التصنيفات العالمية، وتهيئه لتشكيل جيل جديد فخور بمدرسته ووطنه بعيدا عن المزايدات السياسية والنقابية الرخيصة والانتهازية الجشعة في البطن الرخو للدولة المغربية ـ التعليم ـ فهل سيفعلها السيد عمر عزيمان؟

    محمد الشلوشي

    معصيد: زمن العبث انتهى ومرحبا بمن أراد أن ينخرط في الإصلاح
    قال إن التعاضدية يجب أن توفر لمنخرطيها كل الخدمات

    [[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_original”,”fid”:”6880″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”342″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”765″}}]] 

     

    أشرف ميلود معصيد، رئيس التعاضدية العامة للتربية والتعليم، رفقة موسى التهامي، نائب نيابة وزارة التربية الوطنية، إضافة إلى أعضاء مكتب التعاضدية، الأسبوع الماضي، على افتتاح المقر الجديد لفرع التعاضدية بوجدة خلال زيارة المكتب المركزي التفقدية. وقد اغتنمت «المساء» الفرصة لمحاورته لتقريب القراء من نساء ورجال التعليم من وضعية تعاضديتهم.

    – ما هي وضعية التعاضدية العامة للتربية الوطنية اليوم؟
     تعيش التعاضدية العامة للتربية الوطنية لحظة تاريخية في ظل مشروع إصلاح طموح وبلورة تصور يمنح التعاضدية آفاقا جديدة وفتح نقاش عمومي من أجل أن ترقى إلى مستوى الكرامة المجتمعية لنساء ورجال التعليم. التضحيات والجهود المبذولة مكنت من وضع التعاضدية الآن على السكة الصحيحة. انتهى  زمن المحسوبية والزبونية، بل هناك دمقرطة وحكامة جيدة ومفهوم للإشراف الحقيقي والإنصات إلى مشاكل المنخرطين والمستخدمين. والأوراش المفتوحة تتعلق ببنيات الاستقبال وبملفات المرض والاهتمام بالمنشآت الاجتماعية من مصحات وعيادات.
    – ما هي القرارات التي اتخذت بعد تجديد مكتب التعاضدية؟
     أول إجراء كان هو التعاقد مع مكتب خبرة لتشخيص الوضعية، وقد دام حوالي 5 أشهر. وتوصل المجلس الإدراي للتعاضدية، والذي هو بمثابة برلمان، بالنتائج التي تضمنت اختلالات إدارية ومسطرية داخل التعاضدية، وعدم احترام الأجهزة والاجتماعات الدورية، وإعطاء القوة الاقتراحية للمجلس الإداري. كما سجلت أيضا مبادرات فردية اتسمت بنوع من التسرع.
    – هل قمتم بإجراءات لتصحيح الوضع؟
     نحمل مشروعا إصلاحيا مبنيا على دراسة علمية تتضمن 50 ورشا من أجل بلورة تصور سيذهب بالتعاضدية إلى الأمام. نحتاج اليوم، أولا، إلى مساطر التعاضدية، وثانيا الاعتناء بالعنصر البشري، وثالثا توفير فضاءات استقبال تحترم كرامة نساء ورجال التعليم، والاهتمام بملف المرض، وهو موضوع جوهري، وتجهيز ممثليات التعاضدية بوسائل العمل حتى يحس المستخدمون بكرامتهم، والاهتمام بالمصحات  التي تتوفر على قانون أساسي ومراقبة وأدوية متوفرة وتعاقدات مع أطباء ذوي خبرة والاهتمام بعيادات الأسنان. وعلى المستوى الإداري هناك الاهتمام بملفات الانخراط المتعلقة بالتقاعد والوفاة التي لا يجب أن تعرف تعثرا أو تعطلا.
    هذه كلها أوراش مفتوحة أتمنى أن تجد في أجل قصير مأسسة ومسطرة، لأن المنخرط من حقه أن تقدم له خدمات جيدة والاهتمام بملفاته وتعويضها في أجل محترم، وأن يستقبل  في العيادات وتقدم له خدمة طبية مع احترام لكرامته. هذا نؤمن به لأننا من رجال التعليم وأبناء الميدان.
     – في أي إطار تدخل زيارتكم لتعاضدية الجهة الشرقية؟
     الفريق الجديد له غيرة على التعاضدية التي تضم أكثر من 350 ألف منخرط، وقد زرنا جميع مناطق المغرب من جنوبه إلى شرقه، ولنا تصور حول الإصلاح. وما هو جميل أن الجميع مهتم بالتعاضدية، ونحن منفتحون على الاقتراحات وعلى أي إشراك وعلى أي نقاش عمومي من أجل الإنصات إلى الجميع وبلورة المشروع التصوري.
    الإشارات واضحة وتواجدنا اليوم بهذا الوفد يعبر عن إرادة قوية لإصلاح أوضاع التعاضدية لأن على هذه المؤسسة أن تشتغل بصدق واحترام لنساء ورجال التعليم، الذين لا يريدون إلاّ صَوْن كرامتهم وتقديم خدمات جيدة لهم.
    – وما هي الآفاق المستقبلية للتعاضدية العامة للاستجابة للطلبات المتزايدة؟
     نحن نسير في المسار الإصلاحي، لكن يجب علينا كذلك الحفاظ على كل المكتسبات، التي هي مكتسبات نساء ورجال التعليم، والمتعلقة بالمصحات وعيادات الأسنان. لا أخفيك سرّا أنه كان هناك طبخ لمدونة التعاضدية، التي كانت ستجهز على المكتسبات، لكننا قمنا في سباق مع الزمن، ليس فقط على مستوى اللقاءات مع مسؤولي الوصاية أو في البرلمان في إطار التنسيق مع الرؤساء، للحفاظ على هذه المكتسبات. ومن الناحية القانونية لا حقّ لنا في إضافة مصحات أخرى، لكن ستكون هناك حلول أخرى. وقد رصدنا لعيادات الأسنان، في برنامجنا الاستعجالي، مبالغ مالية هامة، وقدمنا عروض طلب لتوفير الأدوية.
     – كيف يستفيد المنخرط من هذه الأدوية المتوفرة في المصحات والعيادات؟
     الدواء متوفر، لكن علينا أن نؤهل الجميع. خطابي واضح، إذ لا يمكن أن أبعث بالأدوية إلى مكان ما دون أن أكون مطمئنا. وعلى المستخدم أن يعي بأن الأمور والأوضاع تغيرت، والإصلاح يبدأ بالعنصر البشري، وعلى جميع الفاعلين أن ينخرطوا في المشروع. كما يجب إعادة الثقة إلى جميع نساء ورجال التعليم. وأشير إلى أن تغيير أوقات العمل بالمؤسسات الصحية للتعاضدية كان هدفه استقبال المنخرط خلال هذه الأوقات دون أن يضطر إلى البحث  عن التطبيب في عيادات خاصة، مع العلم أن التعاضدية تتوفر على 27 عيادة على امتداد التراب الوطني.
     – هل تفكر التعاضدية في إنشاء مؤسسات جديدة لتغطية جميع المدن؟
     إ ذا تمكنا من الحفاظ على هذه المكتسبات وكانت لها نكهة جديدة، سنفكر في خلق منشآت جديدة، حيث فتحنا ممثلية بكلميم، وسنزور العيون لنفس الغرض. كما زرنا جميع مناطق المغرب واطلعنا على الواقع المرّ لرجل التعليم العامل بفرعية المؤسسة التعليمية، والذي لا يستفيد من الخدمات.
    أعتقد أننا قمنا بأشياء كثيرة في وقت وجيز، حيث تقلدنا المهام منذ ثمانية أشهر، وحرّكنا البِرك، وتلقينا الأصداء.
    – اتخذتم قرار توقيف المسؤول عن المصحة والمسؤول الإداري لعيادة الأسنان. لماذا كان هذا  القرار؟
     فعلا. ذلك الشخص الذي طابت النقابات في وقفتها برحيله تم توقيفه وإحالته على المجلس التأديبي الذي سيبت في حالته، وتم تعيين مسؤول جديد، وسيتكلف مكتب خبرة بدراسة وضعية المصحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية. واليوم أقول: انتهى زمن العبث ومن أراد أن ينخرط في الإصلاح فمرحبا، ومن أراد العبث سنواجهه.
    أعتبر أنه لا يمكن لأي رجل تعليم كريم توجد في قلبه مثقال ذرة من الوطنية والغيرة على أسرة التربية والتعليم أن يسكت عن هذه الكارثة التي يطلق عليها مصحة.كل شيء في المصحة مهترئ،  بما في ذلك الجدران، وجلّ الآلات معطلة، كما أن أغلب  الأجهزة صدئة، فيما غرفة العمليات لا تصلح حتى  لجراحة الحيوانات، فما بالك ببني آدم، بل ما بالك برجال التعليم.
    المصحة لا تحمل من عالم التطبيب والعلاج إلا الاسم، بل أعتبرها إهانة كبيرة لرجال ونساء التربية والتعليم، وسنقوم بإصلاح المصحة بشكل جذري، سواء من حيث البناية أو من حيث التجهيزات كي تصبح من أحسن وأجمل المصحات التي توفر خدمات صحية  في العديد من التخصصات  في مستوى كرامة نساء ورجال التربية والتعليم.
    – هل تفكرون في تحسين وضعية المستخدمين؟
     على هذه المؤسسة أن تقدم خدمات لنساء ورجال التعليم وتحترم المنخرط. رسالتي هذه أقولها لإخواني المستخدمين عبر ربوع الوطن، وقد انتهى زمن العبث ويجب الانضباط، ومن حقهم أن يطالبوا بحقوقهم. ليس هناك موظف في المغرب يدين للتعاضدية بدرهم، حيث إن كرامتهم مصونة وعليهم الانخراط في الإصلاح الذي نحمله كمشروع، ولا يمكن أن تظل التعاضدية متخلفة في ظل الأوراش المفتوحة.
     
    حاوره – عبدالقادر كتــرة

    حرب الباكالوريا

    [[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_original”,”fid”:”6878″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”342″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”765″}}]]

    حينما نتأمل رقم 47 ألف محاولة اختراق تعرض لها برنامج «مسار» الخاص بعملية ضبط نقط التلاميذ في كل الأسلاك، لا بد أن نصاب بالفزع والهلع، وبكل حالات الخوف حول مستقبل فلذات أكبادنا، ومستقبل المدرسة المغربية ككل. فالمعركة شرسة بين وزارة بلمختار وهؤلاء الذين يراهنون على خوضها من أجل إفساد منظومة تربوية، تعاني من أكثر من داء.
    لكن المثير اليوم هو أن تطلع علينا وزارة التربية الوطنية لتخبر التلاميذ والآباء والأولياء، أنها وضعت بوابة جديدة للحصول على النقط أطلقت عليها اسمه « متمدرس» باللاتينية
    ‏Moutamadris، التي اعتبرتها فضاء خاصا بتلميذات وتلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي، وأخرى خاصة بآبائهم وأوليائهم، على أن يتم تعميمها مستقبلا على السلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي وتعزيزها بخدمات إضافية أخرى.
    وحسب وزارة بلمختار، فإن الخدمات الإلكترونية عبر بوابة moutamadris تقتصر، في مرحلة أولى، على تمكين تلميذات وتلاميذ السلك الثانوي التأهيلي وأمهاتهم وآبائهم من الاطلاع على البيانات الشخصية، وعلى نقط المراقبة المستمرة والامتحانات الإشهادية والنتائج الدراسية. كما ستمكن من الاطلاع على استعمالات الزمن، ومواعد إجراء فروض المراقبة المستمرة، والمواظبة والسلوك، والتتبع الفردي للمسار الدراسي لبناتهم وأبنائهم، فضلا عن إمكانية التواصل الإلكتروني مع إدارة المؤسسة التعليمية، وطلب المواعيد والشواهد المدرسية. وستضع الوزارة رهن إشارة عموم المواطنين ابتداء من تاريخ فتح هذه الخدمات، خطا هاتفيا أخضر للرد على كل التساؤلات والاستفسارات. كما ستقوم على المستوى الجهوي والإقليمي بتنظيم حملات تواصلية بالمؤسسات التعليمية مع التلاميذ والآباء لشرح وتوضيح أهداف هذه الخدمة وكيفية الاستفادة منها.
     لا بد أن كل التلاميذ، ومعهم آباؤهم وأولياؤهم، يتساءلون اليوم عن السبيل الممكن للتوصل بالنقط التي وعدت بها وزارة بلمختار. هل يجب أن يبحث هؤلاء عن نتائجهم في «مسار»، أم في «متمدرس».
    لا يخفي المترددون اليوم عن «مسار»، في القول إن ولوج هذه البوابة أضحى غير ممكن، رغم كل المحاولات التي يقدم عليها الراغب في توفير هذه الخدمة.
    كما لا يخفون أن الوصول إلى بوابة «متمدرس»، يعرف هو الآخر صعوبة كبيرة. لذلك يعلق الكثيرون على أن مستقبل تقييم نتائج التلاميذ لهذه السنة الدراسية أضحى في مهب الريح، خصوصا وأن وزارة التربية والتعليم لم تضع لـ»مسار»ها، ولا لهذا البرنامج الجديد ما يكفي من أدوات لكي يقوم بوظيفته كما يجب. والحصيلة، هي أن الكلام عن تحديث الإدارة وإدخال التكنولوجيا، لا يزال حلما لم يتحقق بعد.
    وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد أن نطرح مع وزارة بلمختار السؤال عن الخطوات التي باشرتها الوزارة أولا لحماية «مسار» من عمليات الاختراق التي تتهدده منذ تم إعماله، إلا إذا كانت قد جاءت ببوابة «متمدرس» بديلا عنه، بعد أن ظهرت عيوبه ومساوئه. وحماية كل المحطات التي تعرفها الامتحانات الإشهادية، التي تنطلق اليوم بامتحان شهادة الباكالوريا، خصوصا على مستوى الغش بكل تلاوينه والذي يمتد إلى ما يصطلح عليه بالتسريب، حيث يدخل «الفيسبوك» على الخط لنشر الفتنة بين الممتحنين.
    هي معركة طاحنة ما في ذلك شك. والانتصار فيها يحتاج للكثير من الصبر والعزيمة، وللكثير من الجرأة في التعاطي مع الظاهرة بما يلزم أولا لحماية هذه الشهادة وإرجاع الهيبة لها، وثانيا لكي نحمي المبدإ النبيل المتعلق بتكافؤ الفرص.
    بقي فقط أن نلتمس من السيد بلمختار ألا يعيدنا لنفس أجواء باكالوريا السنة الماضية بأيامها التي كانت، بحق حربا ضروس استعمل فيها الوزير الوفا كل الأسلحة، بما في ذلك بلاغاته الحربية التي كان ينشرها على رأس كل ساعة.
    أحمد امشكح

     

    إقصاء الأطر العاملة بالمؤسسات الجامعية  من مباراة الترقي بالشهادات
      تعاني الأطر التربوية الخاضعة للنظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية والعاملة بالمؤسسات الجامعية؛ من حيف وإقصاء كبيرين إسوة بزملائهم العاملين في وزارة التربية الوطنية. فإذا كان المبدأ العام في الوظيفة العمومية هو سواسية جميع الموظفين أمام القانون؛ إلا أن وزارة التعليم العالي مازالت بعيدة عن أجرأة هذا القانون وإقرار بنوده عمليا؛ ففي الوقت الذي قررت فيه وزارة التربية الوطنية إجراء دورة ثانية للمباراة الترقي بالشهادات في 27 يونيو2014 لفائدة المترشحين والمترشحات، الذين لم يتمكنوا من اجتياز دورة فبراير2014، اكتفت وزارة التعليم العالي بإصدار مذكرة بتاريخ 12 فبراير 2014 تحت عدد 2210/2-1419-موضوعها: إحصاء الموظفين الحاصلين على الشهادات الجامعية والخاضعين للنظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية؛ والمتعلقة أساسا بتفعيل المرسوم 623-11-2 الصادر في 25/11/2011؛ والذي تنص مقتضياته على التعيين في درجة أعلى عن طريق مباراة مهنية بناء على الشهادات الجامعية. وبغض النظر عن الاعتبارات التي أملت صدور هده المذكرة ودرجة الارتياح أو التذمر التي خلفتها في صفوف موظفي وزارة التعليم العالي، فإن غياب الوضوح وطغيان الضبابية على مضمون المذكرة؛ سيشكل أكبر عائق أمام تفعيل بنود المرسوم؛ والذي يتوخى منه تأهيل الموارد البشرية والارتقاء بالآدء المهني للموظفين، لكن ما يثير نوعا من البلبلة والتشويش هوغياب  تاريخ إجراء المباراة، حتى يكون الموظفون المعنيون بهذه الامتحانات على بينة تامة من شروط المشاركة ويتهؤوا لها في أحسن الظروف. وتجدر الإشارة إلى أن الأطر التربوية العاملة بالمؤسسات الجامعية تمتحن بنفس المساطر التي تخضع لها أطر وزارة التربية الوطنية. مما يستدعي العناية بنوعية المواضيع المقترحة لهذه الامتحانات بالشكل الذي يتلاءم مع المهام والوظائف الموكولة للأطر العاملة بوزارة التعليم العالي. ثم ماهو مصير الأطر الراغبة في تغيير الإطار عن طريق الترقي بالشواهد؟ هل سيحتفظ بهم في مؤسساتهم الأصلية أم سينقلون إلى مؤسسات أخرى؟

    أكاديمية الرباط تنظم لقاءات تواصلية مع رؤساء مراكز الامتحان

     [[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_original”,”fid”:”6882″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”342″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”765″}}]]

     

      في إطار التحضير لامتحانات الباكالوريا برسم السنة الدراسية 2013/2014 نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا زمور زعير لقاءات تنسيقية مع رؤساء مراكز الامتحان ومراكز التصحيح بنيابات الجهة حول الإجراءات التدبيرية الخاصة بامتحانات الباكالوريا لهذه السنة التي ستجرى أيام 10، 11 و12 يونيو الجاري.
       وأفادت مصادر مطلعة لـ» المساء» أن محمد اضرضور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين دعا رؤساء مراكز الامتحان والتصحيح، إلى ضرورة الإلتزام بدفتر المساطر، باعتباره لوحة قيادة واضحة تحدد مهام كل المتدخلين في عمليات الاختبار والتصحيح والمراقبة والملاحظة. كما تتيح للجميع إمكانية تدبير الاختبارات بشكل جيد يضمن الشفافية والنجاعة والمصداقية، مؤكدا أن هذه اللقاءات تشكل فرصة مواتية لاستعراض وتبادل الخبرات في التعاطي مع هذه المحطة الأساسية، انطلاقا من رصد الصعوبات، التي عرفها تدبير امتحانات الباكالوريا للسنة الماضية  وطرح الحلول المعتمدة في التغلب عليها خلال هذه السنة. وشدد مدير الأكاديمية أن رئيس المركز هو المسؤول عن تدبير كل مجريات الامتحان، من خلال توفير الظروف الملائمة داخل المركز وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص مع الحرص على التصدي  بمعية فريقه من المراقبين لكل الحالات الشاذة، المشوشة على مصداقية هذه المحطة، داعيا إلى إتقان جاهزية المراكز في الوقت المناسب وإجراء الامتحان بمختلف مراحله بجودة عالية، والاحتكام عند الضرورة إلى دفتر المساطر في كل نازلة قد تصادف المسؤولين عن العملية. من جانبهم، عبر نواب الجهة عن جاهزية النيابات الإقليمية بكل أطقمها الإدارية والتربوية للإنخراط في هذه العملية وإنجاح كل المحطات المرتبطة بها، منوهين بحرفية السادة رؤساء المراكز الخاصة بالاختبار والتصحيح، وكذا هيئة التدريس والتفتيش المكلفة بالمراقبة والملاحظة. وأكد نواب الوزارة الذين كانوا مصحوبين برؤساء المصالح ورؤساء مكاتب الإمتحانات خلال هذه اللقاءات التواصلية أنهم بادروا إلى عقد لقاءات تنسيقية مع كل الشركاء المعنيين بهذا الاستحقاق الوطني، بما فيها أجهزة الأمن والدرك والوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات المحلية من أجل التداول في كل ما يتعلق باختبارات الباكالوريا.
     من جهتها عرفت هذه اللقاءات التواصلية الإقليمية تقديم عروضا تقنية بسطت من خلالها رئيسة قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية كل ما يتعلق بمجريات الاختبار المنصوص عليها ضمن دفتر المساطر محددة أهدافه ومرجعياته القانونية، مع التذكير ببعض الأخطاء التقنية التي اعترت سير العمليات الاختبارية خلال السنة الماضي بهدف تجاوزها.
     كما قدمت إحصائيات كمية حول اختبارات الباكالوريا تتعلق بعدد المترشحين والمترشحات بالجهة والنيابات الإقليمية، وكذا عدد مراكز الامتحان والتصحيح. ومواعيد إجراء الاختبارات والمداولات وتاريخ الإعلان عن نتائج الاختبارات خلال الدورتين العادية والاستدراكية.
      بنعيادة الحسن

    لماذا تمنع وزارة التربية الوطنية أطر التفتيش من الارتقاء العلمي؟

     

    إنها ازدواجية واضحة وتناقض في الرؤية المؤطرة لنظام التكوين بالمركز. وما يعضد أكثر هذا الاستنتاج هو انتفاء الشرعية القانونية عن الإجراءات ذات الصلة بأنشطة البحث العلمي التربوي التي ينص عليها المرسوم، نظرا لانفصالها عن نظام التعليم العالي وضوابطه. وهي الشرعية الكفيلة بأن تمنح قيمة لنتائج هذه الأنشطة والبحوث وتكسبها اعترافا داخل المؤسسات والمراكز العليا للبحث وطنيا ودوليا.
      لقد بات من اللازم الالتفات الجدي لتدبير ملف دبلوم التخرج من مركزي تكوين مفتشي التعليم والتخطيط والتوجيه، ضمن الحق في التعليم والتكوين، ووفق أطر مرجعية وطنية للإشهاد، تراعي تعدد واختلاف المسارات التكوينية والخبرات المهنية، وتضمن ترصيد الجهود والنتائج الإشهادية المترتبة عنها، اهتداء بالتوجهات والغايات الكبرى لنظام التربية والتكوين، الذي يطمح لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع في التعليم والتكوين، والاستجابة لحاجيات الأفراد والجماعات، ويسعى لتزويد المجتمع بالكفاءات من المؤهلين للبناء المتواصل للوطن ونهضة البلاد عبر مدارج التقدم العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي. وإذا كان الأمر كذلك، فهل وزارة التربية الوطنية تمنع أطر التفتيش من الارتقاء العلمي ومن امتلاكهم الشرعية المؤسساتية لمقاربة قضايا المدرسة المغربية، وتحول بينهم وبين طموحهم للإسهام في النهوض بالمنظومة التعليمية، وتكرس تحجيم موقعهم وإبعادهم عن التأثير في السياسة التعليمية أو القرار التربوي الوطني، عبر تحييد حضورهم ومساهماتهم في حقل البحث التربوي العلمي المحسوب على المؤسسات البحثية العليا.
     مع الأسف، هذه الخلاصة تؤكدها المنهجية التي تسلكها الوزارة في تعاطيها مع ملف التفتيش في مختلف أبعاده، واتخاذها لرزمة من الإجراءات في هذا الاتجاه، من ضمنها، المماطلة في الكشف عن تصورها الواضح لإطار التفتيش ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، والتأخر الكبير في الحسم والإفراج عن المرسوم المنظم للمركز الوطني لتكوين مفتشي وزارة التربية الوطنية الذي تتقاذفه بعض المكاتب المركزية منذ سنتين، وتوقيف مباراة ولوج التكوين في سلك التفتيش لجميع الفئات والتخصصات، والتخلي عن المفتشين المركزيين التخصصيين، وتوقيف التكوين بسلك التوجيه والتخطيط، هذا إضافة لانتهاجها سياسة تجاهلية في وجه كل المبادرات والمقترحات الجادة التي تعرض عليها في هذا المضمار. حيث وجهت لها الجمعيات والنقابات المهنية رسائل ومذكرات مقترحات وتصورات ومشاريع لقيت الإقبار المبكر، كما تصلها باستمرار رسائل تحفظ واحتجاج حول عدد من قراراتها الانفرادية، التي نفذت ضدها وقفات احتجاجية وطنية ومحلية، وتتقاطر عليها توصيات وتقارير المفتشين من مختلف الجهات حول العديد من الإشكالات المهنية، ناهيك عما ينشر يوميا على صفحات الجرائد الورقية والرقمية من مواد في هذا الشأن. كل هذا وغيره تقابله الوزارة بكثير من التجاهل والاستخفاف. لعلها منهجية تدبيرية وزارية تعبر عن غياب إرادة العمل التشاركي، والاستشارة والتواصل والانصات للرأي أو الموقف الآخر. بل هو خيار يكرس تغليب القرار الإداري العمودي، بعيدا عن كل أفق علمي يحل الإشكالات الراهنة ويستشرف المستقبل، وتسقط بموجبه الرهانات الشخصية، وتتوارى للخلف أساليب التدبير التحكمي وفكر إدامة التشنجات واستمرارها لتحصين المواقع والامتيازات.
      إذا كان لزاما على وزارة التربية الوطنية أن تسارع لفتح نقاش موسع مع مختلف المتدخلين حول ملف التفتيش وتحديدا مسألة المعادلة العلمية لدبلوم التخرج، فلتقم بذلك على الأقل تفاعلا مع تقريري المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى للحسابات فيما يتعلق بتفعيل توصياتهما حول البحث التربوي لجهاز التفتيش بالمنظومة التعليمية. وأدنى من ذلك، اهتماما منها وإعادة للاعتبار ورفعا للحصار الرسمي عن مئات البحوث والدراسات العلمية في المجال التربوي والمالي والإداري التي ينتجها المفتشون خارج مؤسسة الجامعة وبعيدا عن شرعيتها القانونية. ويكفينا أن نذكر وزارة التربية الوطنية بأن مؤسسة الجامعة ليست ملكا لوزارة التعليم العالي أو حكرا على من ينتمي إليها إداريا كما يدعي بعض «مسؤولينا»، بل هي مؤسسة علمية في ملك المجتمع والدولة، ومن حق كل باحث أن يستند لشرعية هذه المؤسسة، وأن يستفيد من إطارها القانوني لإبراز مجهوده العلمي وترصيده للمستقبل.

    توفيق مفتاح
    مفتش تربوي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الباكالوريا الغش المترشحين امتحانات وزارة التربية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter