قال حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي إن” منطقة المغرب العربي الكبير في أمس الحاجة اليوم إلى ثقافة جديدة تغلب البعد المغاربي وتستند على مبادئ احترام الوحدة الوطنية لكل بلدان المنطقة تلك الوحدة التي تشكل المنطق القوي لبناء المجموعة المغاربية القادرة على فرض المصداقية ، وأضاف خلال افتتاحه الخميس المنصرم 30 مارس المنصرم أشغال الدورة الثانية لملتقيات التاريخ لمدينة الرباط حول موضوع ” المغرب الكبير ,ثوابت ومتغيرات ” أن مشروع المغرب الكبير ” يفرض نفسه بقوة كما أن الدول المغاربية لم يعد بإمكانها منفردة أن تواجه التحديات المطروحة أمامها “.مشيرا إلى أن ” ترسيخ قيم الحرية والديمقراطية في مجتمعاتنا المغاربية هو السبيل الداعم لمشروع بناء المغرب الكبير” مؤكدا أن “إعادة بناء المغرب الكبير اليوم في ضوء التحديات الجديدة التي تواجهنا في عالم متغير تقتضي أن ننظر إلى تنوعنا الثقافي باعتباره عامل غنى ومصدر إثراء خصوصا و أن المغرب الكبير بحسب الوزير كان ومازال بؤرة لتفاعلات تاريخية حاسمة “.
وذكر أن انعقاد هذا الملتقى الثاني يصادف ذكرى مرور نصف قرن على استقلال كل من المغرب وتونس ,ولعل حدث الذكرى”وأبرز المالكي في الكلمة نفسها أن الملتقى المذكور الذي قد يتحول إلى تقليد سنوي ومؤسسي ، يشكل فضاءا للحوار ومناسبة لتطوير البحث التاريخي ” في أسئلة محددة لا يمكن فصلها عن مشروع التفكير في التنمية الشاملة في مجتمعنا” .يذكر أن الملتقيات التاريخية المنظمة بمبادرة من الجمعية المغربية للمعرفة التاريخية بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وسفارة فرنسا بالمغرب ,تهدف إلى الاهتمام أكثر بالتاريخ وتفعيل جسور التواصل بين الجامعة والمدارس وذلك بهدف توسيع مجال النقاش وتعميمه وفتحه على فضاءات تربوية عديدة .وقد تواصلت أشغال الدورة الثانية لملتقيات التاريخ طيلة ثلاثة أيام وعرفت تنظيم موائد مستديرة حول ” فترة الاحتلال والاستقلال في دراسة التاريخ بالمغرب “و”المغرب الكبير ..ثوابت ومتغيرات ” و”المغاربيين والاحتلال ” و”الاستقلال” و” المغرب الكبير والاتحاد الأوروبي” بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء المغاربيين.حضر الجلسة الافتتاحية لملتقيات التاريخ في دورتها الثانية التي تميزت بإلقاء محاضرة حول موضوع ” قراءة في بعض معالم العصر الإسلامي الوسيط ” لمدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب الأستاذ محمد القبلي , على الخصوص السيد عبد العزيز مزيان بلفقيه مستشار جلالة الملك والسيد عبد اللطيف بربيش الكاتب أمين سر أكاديمية المملكة المغربية والكاتبة العامة لقطاع التربية الوطنية ومسؤولون آخرون ومهتمون بميدان التاريخ.
المصدر: أسيف نشر في أسيف

