في خطوة شجاعة صفق لها الجميع إلا مرضى النفوس ، استدرك حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي خطأ فادحا كاد أن يرتكبه نائبه في التعليم بآسفي الذي تسرع وشمر على ساعديه وخط إسم المرحوم عبدالرحمان شناف في واجهة ثانوية صلاح الدين الأيوبي التأهيلية بل قام بطبعها في نشرته”نشرة التواصل “النيابية، مستبقا الأحداث خصوصا بعد أن وضع صورة حية لمدخل الثانوية في الصفحة الرابعة وقد كتب عليها (الثانوية التأهيلية عبدالرحمان شناف)مرفوقة بصورة للمرحوم ونبذة عن حياته مشيرا في المقالة أن الوزارة قد وافقت على إطلاق اسم المناضل الاتحادي الكنفدرالي سابقا على ثانوية صلاح الدين قاهر الصليبيين وباني مجد أمة بكاملها.تصوروا كيف لمسؤول متحزب على ما يبدوا أراد أن يمحو اسم بطل معركة حطين بجرة صباغة لا غير، فماذا يهدف من وراء ذلك ؟ اللهم مآرب سياسية ضيقة، ومكاسب ضيقة تقربه من كبراء الحزب لا غير، فبئس السياسة هاته،ألم يسمع بشعار الفلسطينيين “كلنا صلاح الدين ولا يهمك يا فلسطين ” ألم يدرس في التاريخ من هو صلاح الدين الأيوبي وهو المسؤول الأول عن التاريخ وكل المواد في نيابته؟،
فبدل تكريم رمز الأمة فضل محوه من ذاكرة الناشئة. وعند استفساري لبعض المسؤولين بالوزارة أكدوا لي أن قرارا وزاريا صدر يقضي بإطلاق اسم المرحوم شناف على ثانوية إعدادية وليس تأهيلية، فيما اعتبر آخرون أنه ليس من المعقول إطلاق أسماء أعلام شرقية على مؤسساتنا التعليمية خصوصا وأن المشارقة ما ثبت أن سموا مؤسساتهم بأعلامنا(كذا). أحد الزملاء أكد لي أن منستشارا اتحاديا ببلدية آسفي أخبره في حانة وهو ثمل (بيلة)أن المجلس البلدي وزع عليهم عريضة قصد توقيعها من أجل تغيير اسم ثانوية صلاح الدين بشناف فوقع معللا ذلك بكونه يعرف من هو عبدالرحمان شناف أما صلاح الدين الأيوبي فهو “براني”و”ماشي من هاد البلاد”، وللعلم فإن المجلس البلدي لازال لم يناقش المسألة، ومع ذلك “السي النائب طار من المقلة”و”بغا يشري وجاه على حساب المناضل الحقيقي”.قد يكون الأمر بسيطا لدى البعض أو ثانويا كما هو الشأن لأبي بيسان ديال صوت الوسواس، لكن بالنسبة للبعض الأخر ليس كذلك، فقد فجر مقال صدر بجريدة النهار المغربية معتمدا على بلاغ للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بآسفي القضيةالذي دعا فيه رجال ونساء التعليم بآسفي إلى التعبير عن رفضهم لهذا التغيير من خلال الوقفة الاحتجاجية التي كانت ستنظم أمام ثانوية صلاح الدين الأيوبي ساعة التدشين (وألغيت بعدما تأكد تصحيح الوضع)كما دعا كافة النقابات والأحزاب للتعبير عن موقفها إزاء استعمال المؤسسات العمومية للدعاية النقابية، واعتبر الأمرتنفيذا لمخططات الوزارة الهادفة إلى طمس معالم الحضارة الإسلامية وهوية المغاربة، خصوصا بعدما تم إلغاء اسم مؤسسة كانت تحمل اسم ثانوية ابن تيمية بالمنطقة ذاتها قبل ثلاث سنوات.كما صدر مقال بجريدة التجديد دعا إلى الإبقاء على اسم صلاح الدين الأيوبي وإحداث مؤسسة أخرى باسم عبدالرحمان شناف حتى لا يساء للإثنين معا.يوم التدشين (السبت 25 فبراير2006)توصلنا بالبرنامج الذي يتضمن تدشين ثانوية صلاح الدين الأيوبي وإطلاق اسم المرحوم عبدالرحمان شناف على اسم الثانوية الإعدادية سيدي واصل ، وبالفعل فور توجهنا إلى المؤسسة المعنية لوحظ أن اسم الثانوية التأهيلية كتب بصباغة لا زالت طرية، فقادنا فضول الصحافة إلى البحث فوجدنا أن النيابة وبدل أن تعيد طبع الوثائق المعرفة بالمؤسسة وميزانيتها وضعت شريطا يحمل “الثانوية التأهيلية صلاح الدين الأيوبي” وثبتته باللصاق فوق الإسم الذي كان مبرمجا”الثانوية التأهيلية عبدالرحمان شناف” ما جعل بعض الزملاء يقتلعون آخر الشريط عبارة “الأيوبي “لتصبح “الثانوية التأهيلية صلاح الدين شناف”، فاستغرب المستفسرون وسكت المسؤولون.وخلال حديثي مع نائب التعليم بآسفي السيد عبيدة بصفتي الصحفية حول الحدث وأسبابه، تهرب من الجواب لكنه اعترف بأن المقال الذي سماه بالقنبلة كان سببا رئيسيا في عقد لقاء رفقة الوزير ووالي الجهة وآخرون إلى وقت متأخر من يوم الجمعة ا24 فبراير 2006 حيث تم ترك الأمور على ما هي عليه دون مزايدات حتى لا تقوم ما أسماها” بحرب أهلية”، وقبل ذلك أخبرني أن خطاطا قام من تلقاء نفسه بكتابة اسم المرحوم شناف على مدخل الثانوية(كذا)بعدما سمع بالخبر(الفوضى فالبلاد اللي بغا يكتب شي سمية فشي مدرسة يجيب خطاط والسلام)، واش هادا جواب آعبادالله.العذر أكبر من الزلة ، على كل حال تبين أن النائب من يتحمل المسؤولية في ما حصل وكان عليه أن يطبق “اللي دارها بيديه يفكها سنيه” لذلك أشرف بنفسه ليلا على كتابة أسماء ثلاث مؤسسات تعليمية هي الثانوية التأهيلية صلاح الدين الأيوبي بعد إزالة اسم المرحوم شناف، والثانوية الإعدادية عبدالرحمان شناف بدل إعدادية سيدي واصل ثم مدرسة عبدالسلام الوزاني ، الأمل سابقا”.يذكر أن المالكي سبق وأن أطلق اسم المرحوم عمر بن جلون على ثانوية إعدادية بنواحي الصويرة الشهر المنصرم دون أن تخلف ردود فعل من لدن كافة الحساسيات السياسية والنقابية وليس كما ذهب الأمراني في سبه وقذفه في حق مخالفيه في جريدته صوط الناس كما قالت الأيام ، بل هناك مصادر رجحت إطلاق أسماء من حساسيات مختلفة على مؤسسات تعليمية بمن فيها مناضلي العدالة والتنمية وقد تكون الانطلاقة من كلميم . بقلم: خالد السطي_ مبعوث صحفي لآسفي
المصدر: أسيف نشر في أسيف

