بطلب من الفريق الاشتراكي وفرق أخرى، انعقدت أول أمس بمقر مجلس النواب لجنتا الداخلية والجماعات الترابية والسكنى والتعمير ولجنة القطاعات الاجتماعية في اجتماع مشترك حضره وزير الداخلية ووزير الشبيبة والرياضة ،لتدارس أحداث الشغب الأخيرة التي عرفها مركب محمد الخامس
بالدار
البيضاء
.
وفي الوقت الذي اكتفت فيه الفرق البرلمانية بالتنويه بالدور الأمني في مواجهة أعمال الشغب في الملاعب الرياضية، اختار الفريق الاشتراكي أن يحول النقاش إلى عمق الأزمة و التساؤل عن المسؤول الحقيقي عن مثل هذه الأحداث، مؤكدا على وجود الحديد والحجر داخل الملعب باعتبارهما مقومات حقيقية لممارسة العنف داخل الملعب، مثيرا إشكالية الترخيص بإجراء المقابلات في الوقت الذي يشهد فيه الملعب عملية إصلاح وترميم.
وشدد عضو الفريق الاشتراكي رشيد حموني على أن العنف أصبح ظاهرة مجتمعية، تستدعي معالجة عميقة ابتداء من دراستها من منطلق سوسيولوجي، منبها إلى أن 17 مقابلة شهدت أعمال عنف حقيقية، وأن نسبة كبيرة منها توجد بمدينة
الدار
البيضاء
، وأن الأسباب متعددة، حيث أضحى العنف ممارسة مجتمعية خاصة في أوساط الشباب، مما يستدعي معالجة عميقة، وتجاوز أسباب الاحتقان.فالشباب يحس (بالحكرة) والاضطهاد.
وطالب النائب الاشتراكي بضرورة التساؤل عن مظاهر أحداث شغب مماثلة، كما هو الشأن في الأحداث الرياضية الخطيرة، التي شهدتها عدة مدن، مركزا على أن رجال السلطة وتدخلاتهم غير كافية لتوفير الأمن في الملاعب، بل أضحت الأجهزة الأمنية وبقرار حكومي تمارس العنف كما حصل في مواجهة الأطر المعطلة والأساتذة المتدربين وكذا حالات اعتداء رجال السلطة على مواطنين عزل كحالة أم فتيحة، ملحا على ضرورة إقران المقاربة الأمنية بمقاربات أخرى يتداخل فيها التربوي ودور المجتمع المدني والتأطير الناجع، من أجل الوصول إلى وصفة متكاملة، لمعالجة كل الظواهر التي بدأت تخترق مجتمعنا المغربي، خاصة محاربة المواد المخدرة مثل: الأقراص والحشيش والتي تجد طريقها إلى الشباب بسهولة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

