حالة من الدهشة والذهول أصابت ساكنة
مكناس
وهي تشاهد طابورا من مختلف سيارات الأمن في موكب تتقدمه فرقة الصقور . طابور يخترق وسط
المدينة
الجديدة
حمرية، ويمر بأهم شوارعها في اتجاه أحياء بعينها، مساء السبت 16 أبريل الجاري، في مشهد غير مسبوق، وكأن الحاضرة الإسماعيلية في حالة طوارئ؟
هذا التحرك الأمني مع صفارات الإنذار التي أطلقتها السيارات، ودون سابق إنذار خلف ردود فعل متباينة، تناسلت معه مجموعة من الحكايات والتساؤلات من قبيل “وقوع عمليات إجرامية خطيرة، ووجود خطر إرهابي داهم، واكتشاف دواعش هنا وهناك و…” إلا أنه سرعان ما تبددت مخاوف الساكنة بعدما انتهى إلى علم البعض منها الهدف من هذا التحرك، لينتشر الخبر كالنار في الهشيم، ويهدأ معه القلق الذي انتاب ساكنة عاصمة المولى إسماعيل.
الجريدة رصدت هذه التحركات واستقت أخبارا، مفادها – حسب مصدر أمني مسؤول – “أن العملية لا تعدو أن تكون حملة، تندرج ضمن سياسة القرب التي تنهجها المصالح الأمنية
بمكناس
، الرامية إلى السهر على أمن وطمأنينة المواطنات والمواطنين. كما يندرج هذا التحرك الأمني المكثف أيضا، ضمن الحملات الاستباقية التي تقوم بها المصالح الأمنية بشكل دوري لمحاربة الجريمة بجميع أنواعها، ومناسبة للتواصل مع الساكنة لإشعارها فعلا بالأمن والأمان والسكينة”. هذا واستغرقت هذه التحركات الأمنية زهاء ساعة ( 7و30د إلى 8 و30د مساء) استهدفت فيها الأحياء الشعبية الآهلة بالسكان ( برج مولاي عمر – البساتين – سيدي بابا – وجه عروس – القصبة وغيرها.. ) وشاركت فيها العناصر المنتمية لمختلف الوحدات الأمنية.
ويبدو أن العدد الكبير من السيارات، والعناصر الأمنية المشاركة في العملية بمختلف درجاتها ورتبها، الذي فاق عددها المعتاد، هو من جعل الساكنة مندهشة ومتسائلة عن خلفيات هذا التحرك غير المسبوق؟
وبقدر ما “انزعج” البعض من هذه التحركات الأمنية دون سابق إنذار، بقدر ما خلفت ارتياحا لدى الكثير من المواطنين وسكان الأحياء المذكورة، التي تعاني من بعض “الانفلاتات” بين الفينة والأخرى، وتمنوا أن تتواصل للحد من الجريمة، ومن ترويج المخدرات والعقاقير المهلوسة، التي أضحت تؤرق العائلات بهذه الأحياء.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

