Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإسلام كموضوع رئيسي في المعارك السياسية

    الإسلام كموضوع رئيسي في المعارك السياسية

    بواسطة دابا ماروك14 يونيو، 20224 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يجري في فرنسا نقاش واسع تعكسه وسائل إعلام هذا البلد، يخص تحديدا معارك ومصالح سياسية حزبية بالدرجة الأولى. من بين العبارات التي يستعملها معارضو بعض التيارات السياسية اليسارية مثل حركة جان ليك ميلانشان، قصد تشويه مواقفها وتزييفها عبارة (الإسلام – اليساروي). ففي السادس من أكتوبر الماضي اتهم وزير داخلية فرنسا ، جيرالد دارماناه، حركة ميلانشان بأنها حركة (يساروية – إسلامية) تهدف إلى «تدمير الجمهورية» .

    عملية «بعث» هذا البوليميك السياسوي الفرنسي ليست جديدة، ذلك أنه يمكن الرجوع بها إلى الوزير الأول الأسبق مانويل فالس حيث جرت (إدانة) ما سماه (اليساروية – الإسلامية). وكان المستهدف على الدوام كل من يتعاطف مع المسلمين عموما ومسلمي فرنسا على نحو مخصوص أمثال ميلانشان في الحقل السياسي، وأيدوي بلينيل في الحقل الإعلامي، وإدغار موران في الحقل الفكري، وديوه دوني في حقل الدعابة الفنية…إلى آخر أشكال التعبير الرافض للنهج العدائي للمسلمين في فرنسا ، ذلك النهج الذي قاده في الرئاسيات الفرنسية الأخيرة إعلامي وكاتب يهودي الديانة ليس من أصول فرنسية بل مهاجر من أصول أمازيغية – عربية جزائرية…تتلخص كل صولاته في الحقد الفائض والعداء الباطولوجي المطلق لكل ما هو مسلم وضمنه كل ما هو عربي، حقد وعداء يطبعهما التملق الطاغي للمواطن الفرنسي البسيط والشعبوية القائمة على دغدغة عواطف هذا المواطن. بل إن لهذه العبارة وفي فرنسا بالذات جذورا أبعد بكثير، في التاريخ، من الزمن الجاري. ففي القرن الثامن عشر وفي مجال الفكر تحديدا يمكن الوقوف على لحظات في تاريخ فرنسا قوية الدلالة، تسمح لنا بالقول إن العبارة المشار إليها تدوولت في القرن الثامن عشر على لسان العديدين، وخاصة مجادلي فرانسوا ماري أرووي، الذي كتب مسرحيته الشهيرة بنقدها للتعصب الديني. ونقصد هنا من اشتهر باسم فولتير، الفيلسوف والمسرحي والشاعر والموسوعي والمولع بالفن ورجل الأعمال الذائع الصيت في كل ثقافات الأرض، ليس بفضل كتاباته فقط بقدر ما يعود الأمر أيضا إلى صلابة مواقفه السياسية وآرائه في الدين عموما وخاصة معارضته الشديدة والعنيدة للكنائسية ولكل من كان يعتبرهم مناوئين لمبادئه الإنسانية وضمنها دفاعه عن الحرية العقدية، ونقده اللاذع للتعصب الديني، ومساندته القوية لضحايا اللا تسامح الديني والتعسف. وهو ما كان له الأثر الحاسم على المستوى الفكري في الطبقات الثرية الليبرالية وفي الثورة الفرنسية التي رأت فيه مع روسو الممهدين لوقائعها الكبرى. يتم دائما إغفال هذا الجذر الفولتيري لنقد عموم الغرب للإسلام. ومن يعود إلى المسرحية المشار إليها يقف على عمق هذا الجذر وأثره في مجمل النقد الغربي للإسلام. وما يتم تناسيه هو أن فولتير لم يكن يهمه في تلك المسرحية نقد نبي الإسلام حصريا بقدر ما كان يشغله نقد التعصب الديني عامة في الديانات الثلاث. وليس أدل على ذلك من أن جهات فرنسية عديدة اعتبرت المسرحية منحازة ومستفزة، وهو ما جعل فولتير نفسه يسحبها من على الخشبة بعد تقديمها لثلاث مرات فقط، بل إن بونابرت نابليون وهو في المنفى أدان المسرحية إدانة شديدة ورفضها فكرا وشكلا. تلك الجهات رأت في النبي إنسانا وديعا، ذا إحساس إنساني عميق، سامي الأخلاق وفيا أشد ما يكون الوفاء لنبل القيم، بعيدا كل البعد عن الكراهية والحقد، قوي العناية في صدق منقطع النظير بمصائر الإنسانية، وهو ما يتعارض بصورة أو أخرى في نظر تلك الجهات مع توجهات بعض من كبار المتبنين المتأخرين لفلسفة الحكم في الإسلام. والحق أنه يُطرح دائما التساؤل لماذا يتم اتخاذ الإسلام موضوعا رئيسيا في المعارك السياسية في بعض من بلدان الغرب حيث فرنسا ليست هنا سوى نموذج؟ تتعدد الإجابات المبتسرة وتقل كثيرا الإجابات الرصينة مثل تلك التي تتبناها أسماء أشرنا إلى بعض من أصحابها – أعلاه. وإذا كنا، هنا، قد انطلقنا من الواقعة الفرنسية فليس إيمانا منا برجحان تلك الإجابات المبتسرة. ومن بينها اعتبار قوة البروباغندا المعهودة ضد الإسلام، ثم تلك التي تعطي كل الرجحان في التفسير لوجود مسلم طارئ في التاريخ الجاري تحت الأبصار اليوم، ذلك أن نزعة نقد الإسلام، بل ومعاداته، قديمة قدم الإشارة التي وقفنا عندها مقدمين المثال الفولتيري، وهو المثال – من بين أمثلة عديدة وليس هو أشهرها ولا هو الأكثر إثارة للجدل ولردود الأفعال الفكرية عند المفكرين المسلمين ومن كل الحساسيات الفكرية، نقول إنه المثال الأكثر دلالة على أن نقد جزء من الغرب للإسلام لا يعود إلى الظرفيات التاريخية الحالية، بل إلى أزمنة قديمة كما أشرنا. وهو ما سنعالجه في مقالة قادمة.

    المصدر: مصطفى خلال نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter