قال العقيد عبد المجيد مساري، المسؤول عن المستشفى العسكري الميداني المقام بجماعة أمسمرير بإقليم تنغير منذ أزيد من شهر، إن الأطر الطبية تمكنت من إجراء 14 ألف فحصا طبيا وتقديم أزيد من 20 ألف خدمة طبية من قبيل الراديو والتحاليل الطبية والعلاجات الأولية.
وأوضح المسؤول العسكري في تصريح ل”جديد بريس” اليوم الأربعاء 24 فبراير 2015، أن المستشفى منذ انطلاق خدماته منتصف شهر يناير المنصرم، أجرى أزيد من 70 عملية جراحية وأشرف على 20 حالة ولادة منها 50 بالمائة أجريت بشكل قيصري، بالإضافة إلى 30 حالة معقدة، تم التدخل من لدن الأطر الطبية لضمان استقرارها قبل توجيهها إلى المستشفى العسكري بمراكش. وأكد مساري في السياق ذاته، أن أزيد من 600 مريض استفادوا من خدمات العلاجية مختلفة لفترات متفرقة بعين المكان، بالإضافة إلى توزيع حوالي 12 طن من الأدوية لفائدة المرضى. وبخصوص أنواع الأمراض المسجلة خلال الفترة المنصرمة، أشار العقيد مساري إلى انتشار التعفنات المرتبطة ببرودة الطقس التي تعرفها دواوير جماعا أمسمرير وتلمي وأيت سدرات الجبل، من قبيل تعفنات الرئتين والأنف والحلق، وكذلك بعض الأمراض المزمنة التي تم الكشف عنها وتحديد نوعية الأدوية التي يستلزمها العلاج لحالات لم تكون من قبل واعية بذلك، حسب تعبير المصدر. وردا على سؤال “جديد بريس” حول الكشف عن داء السيدا، قال مساري إن سكان هذه المناطق جد محافظين ولم يتم تسجيل ولا حالة واحدة فيما يخص الأمراض المنقولة جنسيا بما فيها السيدا”. وفي موضوع ذي صلة نفى المسؤول عن المستشفى الميداني بأمسمرير أن تكون الخدمات الصحية ستتوقف بعد استكمال مدة 45 يوما كما يروج لذلك، مؤكدا ” أن الجهات المكلفة بذلك لم تعلن بعد أي موعد عن توقيف خدمات المستشفى، خاصة مع تهاطل الثلوج التي عرفتها المنطقة خلال الأسبوع المنصرم”. وأضاف المتحدث أن نقل المرضى خاصة من الحالات الحرجة يتم بسيارات إسعاف المصالح العسكرية والوقاية المدنية والجماعات المحلية التي وضعت رهن إشارة المستشفى الميداني. يشار أن واقع الصحة يعرف خصاصا مهولا من حيث التجهيزات والأطر الطبية بهذه الجماعات القروية التي شملتها تدخلات المصالح العسكرية بإقليم تنغير، والتي حلت بالمنطقة بمبادرة ملكية ترمي حماية ساكنة المناطق الجبلية من مخاطر البرد في فصل الشتاء عبر توفير وتقريب الخدمات الصحية لها، من خلال ثلاث مستشفيات عسكرية بكل من بومية بإقليم ميدلت وووايزغت بإقليم أزيلال وأمسمرير بإقليم تنغير.
المصدر: نبارك أمرو نشر في التجديد

