حذرت الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان من تبعات الممارسة غير القانونية لطب الأسنان، من طرف أشخاص لا يتوفرون على المؤهلات والمعارف العلمية اللازمة للقيام بها، ويفتقدون للتقنيات الضرورية التي تتطلبها شروط الأهلية القانونية لممارسة المهنة، مما يشكّل تهديدا خطيرا وجديا على حياة المواطنين، منبّهة إلى ما وصفته ب «الممارسات التدليسية»، وما يترتب عنها من أضرار جسيمة بصحة المواطنين، إذ تتسبب في إعاقات وأمراض ووفيات وسط المواطنين الذين يلجؤون إليها.
وأوضحت هيئة أطباء الأسنان، أنها وقفت ومن خلال دراسة ميدانية أنجزت في 17 مدينة، على كون 56 في المئة من الممارسين، هم عبارة عن ميكانيكيي أسنان، مشيرة إلى أن 10 في المئة منهم مقتلعي أسنان، و 7 في المئة يمتهنون حرفة الحجامة. وأضافت الدراسة المذكورة أن 26 في المئة من الأشخاص الذين خضعوا لتدخلاتهم خرجوا بأسنان مكسورة، وتعرَّض 15 في المئة منهم لتعفنات على مستوى الأسنان المقلوعة، في حين عانت نسبة 7 في المئة من تعفنات خارجية، كما أصيب 10 في المئة من المعنيين بالأمر بنزيف، فضلا عن كون 50 في المئة من المستجوبين تبيّن جهلهم بالآثارالخطيرة لهذه الممارسات على صحتهم.
وشدّد أطباء الأسنان على كون الحق في الصحة يعتبر من بين المكتسبات غير القابلة للتراجع والمساومة في مغرب اليوم، داعين إلى تقنين المهنة وتنقيتها من «الشوائب»، ومنع الممارسات غير القانونية وغير المهنية، سيما وأنها تشكل خطرا على سلامة المواطنين والأمن الصحي لبلدنا.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

