Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لهيب الأسعار، الحكومة «المُسرْنمة» وجبهة «سامير»!

    لهيب الأسعار، الحكومة «المُسرْنمة» وجبهة «سامير»!

    بواسطة دابا ماروك9 يونيو، 20224 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ترسل الحكومة إشارات متناقضة، اتجاه الرأي العام الوطني، عندما تعلن من جهة أنها لا تنوي القيام بأي إجراء ضد ارتفاع الأسعار، ولا سيما في ميدان المحروقات، ومن جهة أخرى تُقرُّ بوضوح أن المنحنى الذي اتخذته الأسعار عالميا وأزمته المصاحبة له، لا أحد يعرف مَداهُما وعمقهما وامتدادهما الزمني…

    وبتلخيص بسيط فإن الجهاز التنفيذي يعلن بأنه سيساير الأزمة بالحفاظ على ارتفاع الأسعار وتركها في مهب الحرب، وعرضة لقوانين السوق المجنونة والشهيات الربحية، ولا تريد الحكومة أن تعرف عن ذلك شيئا، وإذا هي فهمتْ منطق الأشياء، فلن تعمل على تغيير قواعد اللعبة، بل ستكتفي بإخبار الرأي العام بذلك وتترك الزيادات تمر! وكفى المغاربة شر التسيير!… نفس الحكومة في ملعب البرلمان تعلن عن طريق أغلبيتها بأنها غير مسؤولة عن الأزمة… وأنها تدبرها فقط. وهي لا تعمل على مواجهتها ولا على حلها ولا على التخفيف منها، بل إنها تعمل على تدبيرها فقط! ونفس الحكومة تميل إلى تجاهل كل الحلول التي تقدمها أطياف المعارضة، أو هيآت المجتمع المدني أو مراكز التفكير، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تفويت أصول مصفاة سامير إلى الدولة، ودعم التخزين والتكرير لمواجهة مضاعفات أزمة لا أحد يعرف اتساعها وتأثيراتها القادمة… وبطبيعة الحال، تتصرف الحكومة أمام معضلة سامير بطريقة جعلت هذه المصفاة تتحول إلى … لغز وأحجية أكثر مما هي منشأة تتحكم فيها قوانين التدبير الرشيد والحكامة والإرادة السياسية والضرورات الاقتصادية والمعيشية للمواطنين ..إلخ! والخلاصة العامة أن الأرثودوكسية الحكومية تقوم على منطق لاهوتي صرف في التقدير، وهذه ثلاثيته المقدسة : -الحكومة غير مسؤولة عن الأزمة، بل هي تتعرض لِقَدرٍ دولي لا حول لها ولا قوة أمامه! – الحكومة لن تقوم بأي إجراء يخفف من الأزمة، بل هي في حكم الذي يمشي نائما(مُسرْنما ) – « لا سامير» لا يمكن أن تشكل الحل.. ولو طارت الأسعار! ولا تخفي تبرمها وأحيانا انزعاجها من تكرار (كدت أقول تكرير ) هذه المناقشات! طيب، لنطرح المعادلة بطريقة أخرى… نعتقد مع الكثيرين أن من الحكمة الديموقراطية،‮ ‬والتبصر التعددي‮ ‬أن‮ ‬يسأل الناس الحكومة،‮ ‬حيث‮ ‬يكون السؤال واجبا وطنيا عن الأسعار‮. ‬فيسألونها: ماذا فعلت في‮ ‬مواجهة هذا الحريق المهول الذي‮ ‬يجتاح كل المواد التي‮ ‬يحتاجها المغربي‮ ‬البسيط في‮ ‬يومه البسيط؟ وترد الحكومة‮ ‬بجواب‮ ‬غريب‮: ‬أنا لست مسؤولة عن أزمة الأسعار‮.‬ طبعا‮ نعيد السؤال‮: ‬ماذا فعلت أمام لهيب المحروقات ومشتقات الحليب وأسعار المواد الأساسية‮ … في أزمة لست المسؤولة عنها بل بوتين هو المسؤول لكنها وصلت مع ذلك إلى تلابيبنها (جلايلنا)؟‬ تبتسم ساخرة وترد بحزم: ألم تسمعوا ما قلته سابقا،‮ ‬لست مسؤولة عن أزمة الأسعار‮..‬ يتضح أن الحكومة تتعب في‮ ‬أن تفسر لشعب عنيد مثل طفل ونخبته الصغيرة أن الأسعار سببها الحرب في‮ ‬حقول الآخرين‮..‬ والشعب مثل طفل ‬يسألها: لماذا لم تحمنا من الشمس ؟ فتعتبر الحكومة أنها تقوم بمجهود بيداغوجي كبير وهي تجيبه عن سؤاله: إن الشمس تطلع من الشرق ومغيبها في‮ ‬الغرب‮!‬ وبما أن الأسعار قضية دولية فلا دخل للحكومة فيها. والنتيجة المنطقية: إذن، فالأزمة لا تعنيني‮..!‬ وكل ما‮ ‬يمكن القيام به، هو ‬مساعدة بعض الناس على التنقل لكي‮ ‬يساعدوا بعض الناس الآخرين على التنقل‮ .. ‬إلى حين ننجح في‮ ‬الانتقال الطاقي‮!‬ بقليل من التفكير سيكون علينا، في‮ ‬الواقع، أن نصفق للحكومة وللأغلبية معا‮. ‬أو لكل واحدة على حدة أو نصفق لهما معا على حدة‮..‬فكلما زاد القلق والخيبة والشعور بالرهبة من موجة الأسعار المتتالية الحرارة كلما أبدت الحكومة روحا بوذية وقدرات رهبان «الزن‮» nez..! ( الزن اللي فيك). وقد اختارت الحكومة ووزيرتها في‮ ‬الاقتصاد والمالية التتقدم بوجه صارم وهادئ ومنشرح لتعلن بأنها لم ولن ولا تنوي‮ ‬أي مراجعة ممكنة لسياستها لتفادي‮ ‬ارتفاع الأسعار‮.‬ (مول المليح باع وراح‮).‬ وقد اكتفت الحكومة بدعم النقالين،‮ ‬وفي‮ ‬ذلك فرض كفاية عن دعم مجموع المغاربة‮..‬. إن الحكومة تستحق التصفيق بكل حرارة لأن المسؤول ‬يجب أن يكون صارما وحاسما وفاهما لكي‮ ‬يتحلى بكل هذه البرودة في‮ ‬الأعصاب وسط حريق الأسعار والتهاب الجيوب‮…‬ هذه حكومة تثلج الصدر حقا في‮ ‬عز الصيف وفي‮ ‬عز ارتفاع الأسعار… والحكمة الحكومية تجد دوما مثلا تَضْربه لنا: نحن حسب‮ ‬الوزيرة الصارمة،‮ في أحسن حال من دول لم تعد تستطيع تموين نفسها من المحروقات والحبوب! أينها ومن هي؟ ليس من الضروري‮ أن نعرفها.. ‬ وهل لها حكومة مثل حكومتنا؟ ليس من الضروري‮ ‬أن نعرف ذلك‮… طيب! لِيكُن ذلك عربون ثقة الحكومة في ذاتها، فلماذا لا تغتنم الدعوة إلى مناقشة وطنية لتنوير الرأي العام، فرصةً لإظهار ثقة الإقناع بقراراتها وتحليلها للأوضاع وتعطي لنفسها مناسبة غير مدفوعة الأجر لتقديم روايتها لما يقع في لقاء مسؤول الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة سامير؟ ألم تبادر الحكومة إلى الاحتفال بلقاء المؤثرين والمؤثرات؟ أليست الجبهة هيئة تستحق ذلك إذا كانت النية الحكومية…«مصفاة»؟ الموضوع لن ينتهي…

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    برلمانية مغربية تدعو قيوح لفك العزلة الجوية عن جهة درعة تافيلالت وربط مطارها بمراكش والرباط

    22 سبتمبر، 2026

    مولاي إدريس الجعيدي يكشف خبايا الإنتاج السينمائي بالأمازيغية في المغرب

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم معلوف يشعل ليلة موسيقية ساحرة في المسرح الملكي بالرباط

    22 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء: ماذا ينتظركم في سماء المغرب؟

    22 سبتمبر، 2026

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026

    رفيق بوبكر ورشيد رفيق وراوية نجوم فيلم «باك ليبر» لياسين فنان: قصة ملهمة من القلب المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المغفور له الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي التي كانت ستقام في دجنبر: ما الجديد؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الشباب والحملة الانتخابية، كيف يفتقدان للتناغم في المغرب؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائريون أحرار… في اختيار معاناتهم

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter