يراهن الكاتب المغربي إبراهيم الحجري في مجموعته القصصيّة
الجديدة
«قفل
فرنسا
1880»، الصادرة عن منشورات اتحاد كتاب المغرب في 127 صفحة ، وهو التقاط المثيرات المجتمعية والثقافية التي تتغلغل في اللاوعي وتذويت المعيشة اليومية المنفلت من رقابة الذات بفعل الاعتياد كما ينصرف إلى تشخيص الحالات والتحولات التي تنتاب الذوات وهي تنفعل متأثرة بإكراهات الواقع المجتمعي.
ولا يكتفي السّرد بعرض المشاهد اللاواعية التي ينخرط فيها الفرد من دون أن يتساءل في ذهنه حول طبيعة هاته المعتقدات الاجتماعية بل يسعى لتقليبها على أوجهها، ووضعها أمام المتلقّي للتفكير فيها. وهذا ينخرط في إطار ما يسمّى بالسّرد التمحيصي النّقدي. تحتفي المجموعة بتقاليد الحكي القصصي، وتسعى إلى التجديد من داخل القوالب المعروفة. لتصير الكتابة سجالا مفتوحا بين الانا والهو والآخر في شتى تجلياتها ،. تبدأ القصة مشخصه وحافرة مسارات متعددة ومختلقة و واصفة للتفاصيل الدقيقة خالصة إلى بصم لمسة الحكي الخاصة التي تقيّد سؤال الذاكرة والزمن والوجود والمصائر المفتوحة، ناهيك عن التقاط المشيرات الثقافية والاجتماعية والسياسية التي تشكل مرتكزات في تكوين الوعي المجتمعي بغرض تفتيتها ومحاورتها ونقد الظواهر السلبية منها. إن الكتابة القصصية، بهذا المعنى قراءة للواقع وإعادة تشكيله وفق سيرورة تمثلية مراهنة .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

