Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف يعطي التلفزيون الكلمة للنخب الثقافية و الفنية؟

    كيف يعطي التلفزيون الكلمة للنخب الثقافية و الفنية؟

    بواسطة دابا ماروك7 مارس، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تشكل البرامج الحوارية السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الفنية منابر جيدة لمعاينة أشكال حضور المغربي و المغربية في بلاتوهات التلفزيون و كيفيات اخذ الكلمة و التعاطي مع قضايا الوطن و الكون.و تعتبر الفئات السوسيومهنية وطيدة الصلة بالثقافة و السينما و الغناء و الرياضة الأبرز حضورا و الأكثر تأثيرا في قيادة الرأي و تشكيل صور نمطية عن تلك الفئات. من ثمة، تطرح الأسئلة التالية: كيف يتكلم المغاربة سالفي الذكر في التلفزيون؟ ما هي الخصائص المميزة لظهورهم و عبورهم و كيف يتم تفاعلهم مع مجال اشتغالهم و مع قضايا المجتمع و الوطن و العالم؟.

    إلا أن طرحها لا ينفصل منطقيا و عمليا عن سؤال نوعية و كيفية طرح الأسئلة في البرامج الحوارية و موضوعات النقاش و الجدال إن وجد. ذلك أن ندرة تلك البرامج في القناتين العموميتين العامتين ( التي بدا يرتفع عددها مع دخول ميدي1 تي في) و تباعد أوقات إعدادها و بثها و خضوعها في الكثير من الحالات لاعتبارات سياسية، لا يساهم في بلوغ المستوى المطلوب أو فتح أفاق واسعة للتحاور مع الفنانين و الكتاب و الباحثين و الرياضيين و غيرهم. و مما يزيد من تعقيد المسالة هو غياب برنامج حواري يستضيف وجوها متعددة تنتمي لمجالات مختلفة لمناقشة موضوع أو مواضيع مجتمعية و سياسية آنية تهم الأحداث الجارية في الوطن و تفاعلاتها ومواقف النخب و قادة الرأي منها. فإما أن يكون البرنامج سياسيا يستضيف نساء و رجال السياسة ( كما تمارس في المغرب طبعا) أو برنامجا اجتماعيا يستضيف متخصصين نفسيين و قانونيين أو برنامجا ثقافيا يستضيف الكتاب و المشتغلين في الحقل الجامعي و الثقافي. في هذه الحالة، يبقى ببرنامج ” مباشرة معكم” هو الأكثر قدرة من حيث تصوره و إعداده على إخراج الضيوف من شرنقة تخصصهم و دفعهم إلى اتخاذ مواقف مما يجري و يدور، إذا افترضنا أن الحلقة تناقش موضوعا آنيا و يهم قضايا حيوية للبلاد و العباد.ذلك أن وتيرة بته نصف الشهرية و طبيعة مواضيعه ” الباردة” أو غير الآنية أحيانا و نوعية ضيوفه في الكثير من الحالات تجعله يدخل دوامة الروتين، بحيث لا يشد الانتباه إلا في حلقات معينة تناولت موضوعات آنية أو قريبة جدا من “أجندة المواطنين/المشاهدين”. هكذا، نجد المطرب يتحدث عن طربه و جديده و تسجيلاته و جولاته الفنية و “غياب الدعم”، و لا ترى له موقفا أو رأيا في ارتفاع الأسعار و ضعف البنية التحتية و موت السياسة و الفساد و إغلاق المصانع و التلوث و حركة 20 فبراير و ثورة مصر وتونس و ليبيا.. و ما إلى ذلك.و عندما يجد جديد في قضية وحدتنا الترابية أو القضية الفلسطينية، ترى التلفزيون يبت تصريحات ” مستفة” الواحد تلو الأخر لفنانين و فنانات يعبرون فيها عن تشبثهم بمغربية الصحراء و إدانتهم للعدوان الإسرائيلي أو مشاركتهم في بعض البرامج الخاصة بالسيدا او السرطان أو زيارة دور الأطفال و السجون أو الإفطار الجماعي معهم.و الأدهى من ذلك أنهم لا يعبرون عن موقفهم الصريح حتى مما يقع داخل الحقل الفني، حيث تغلب المجاملات التي لا تحرك المياه الراكدة و تكشف الغطاء عن الحروب السرية الدائرة بينهم. فمن النادر أن نعثر في الحوارات و البرامج التلفزيونية عن مثقف أو فنان أو مخرج أو كاتب،الخ يتحدث عن قضايا المعيش اليومي للمغاربة أو تتم استضافتهم لهذا العرض، و ليس للحديث فقط عن جديدهم الفني و الأدبي أو مسارهم الدراسي و المهني.و في البرامج الثقافية الصرفة، يزج بالكتاب و الشعراء و الجامعيين و المفكرين في خانات ضيقة،حيث يسألون في الرواية و الشعر و الفلسفة و الكتابة و السيرة الذاتية و الفكرية و متعة القراءة و مخاض الإبداع و لذة الفكر..لكن لا نكاد نرى لهم موقفا أو تفاعلا مع ما يجري و يدور في المجتمع و الدولة و العالم.لا “يدلي بدلوه” في بئر السياسة الوطنية و قضايا المواطن و أفاق التحديث و بناء المجتمع الحداثي و هلم جرا. باختصار، هناك فصل خطير بين الفنان و المثقف و محيطه الطبيعي. و مرد ذلك إلى التصورات التقليدية للبرامج الثقافية و الفنية و طبيعة المحاور و الموضوعات و الأسئلة المطروحة على ضيوفها. و الحال أن أسئلة الواقع اليومي و قضايا الوطن و المواطن لم تعد حكرا على النشرات و المجلات الإخبارية و البرامج السياسية و الاجتماعية، و إنما صارت جزءا لا يتجزأ من البرامج الحوارية الأخرى و أيا كان تصنيفها (ثقافية، فنية، ترفيهية…).انه “عزل تلفزيوني” ناعم و فصل وجودي و معرفي بين الفن و الثقافة من جهة، و المجتمع و السياسة من جهة أخرى. إنها “تايلورية تلفزيونية” تخفي إرادة عميقة للتحكم في الرأي السياسي و الاجتماعي للنخب عبر التلفزيون العمومي، و بالتالي عدم إعطاء فرصة حقيقية لهؤلاء بان يساهموا في تشكيل رأي عام مغربي و التأثير فيه إلا وفق ما هو محدد و مرسوم. من ثمة، نفهم لماذا تبدو بعض برامجنا باردة و ثقيلة و بعيدة عن اليومي و الجاري من الأحداث و الوقائع و الانشغالات و القضايا وثيقة الصلة بالحياة و المجتمع.و مما يزيد الطينة بلة سياسة الصمت أو التقية التي تنهجها هذه الفئات إزاء كل ما له صلة بالسياسة و الموقف السياسي مما يجري و يدور. يتحدث و يتقدم الفنانون و المثقفون كمختصين في مجالات عملهم، يجيبون عن أسئلة ” تقنية” أو عامة أو متخصصة جدا أو شخصية جدا، و كأن ما يفعلوه لا علاقة له بمدينتهم أو قريتهم أو وطنهم أو عالمهم. و هذا ما يساهم بشكل حصري في” أسطرة” اتخاذ الموقف من كل شيء و الزيادة في تكبيل الأفواه و الأجساد . هذا قتل آخر للسياسة التي صارت شأنا انتخابيا و حزبيا ضيقا، و ليست شأنا عاما يتم تداوله في كل وقت و حين من كل فئات الشعب، لاسيما نخبه و “قادة رأيه” إن وجدوا طبعا.فإذا لم يسال المثقف و الفنان و الكاتب و الشاعر عن موقفه و رأيه أمام كاميرا التلفزيون و يدفع دفعا إلى أن يكشف عن انتمائه الحقيقي للوطن و العالم، كيف يعقل أن يطلب ذلك من المقهورين و المهمشين و المظلومين الذين لا يحظون بشرف اخذ الكلمة أمام الكاميرا إلا في حالات معينة ؟.

    المصدر: أحمد القصوار نشر في أخبار بلادي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: 97% من الأسر المغربية تجد صعوبة في الادخار

    15 أكتوبر، 2026

    قمة الرباط تطلق خارطة تمويل السكك الحديدية في إفريقيا وتطلق تحالف «MoveCredits» للأسواق الكربونية

    15 أكتوبر، 2026

    أنماط الجرائم في شبكة المهدي حيجاوي: من ابتزاز رجال الأعمال إلى تصفية جيراندو في مزاد المافيا المغربى

    15 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن و176 كيلوغرام من مخدر الكيف وأوراق التبغ بالقرب من قلعة السراغنة

    15 أكتوبر، 2026

    مراكش تطلق مرآب طابقي ذكي قرب جامع الفنا لحل مشكل الازدحام ب550 موقفاً!

    15 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يقضي على عصابة سرقة الدراجات النارية ويضرب بيد من حديد

    15 أكتوبر، 2026

    ملف الطالب آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تقرر متابعة حامي الدين رغم غياب الشاهد الرئيسي

    15 أكتوبر، 2026

    الجزائر تتصدر عالمياً في شراء طائرات الإسعاف قبل قاذفات المياه: ماذا يعني هذا للمغرب؟

    15 أكتوبر، 2026

    ارتفاع غير مسبوق في أسعار الدجاج بالمغرب: مهني يكشف أسرار الأزمة الحالية

    15 أكتوبر، 2026

    سعة تخزين سد المختار السوسي بتارودانت سترتفع لـ7 أضعاف.. أشغال التعلية تصل لمراحل متقدمة

    15 أكتوبر، 2026

    تعزيز الطاقة التخزينية لسد المختار السوسي بتارودانت إلى 7 أضعاف.. تقدم متسارع في أشغال التعمير

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter