عقب الضجة التي أثيرت على إثر ما وُصف بالفضيحة المتمثلة في نجاح ممرض، كان قد أٌقصي من استكمال اجتياز الاختبار الثاني، لامتحانات الترقية المهنية الخاصة بفئة الممرضين المجازين من الدولة من السلم 9 إلى 10 «دورة نونبر2015»، على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بعدما ضبط متلبسا في حالة غش. عادت حالة السخط لتسود مرة أخرى أوساط المهنيين بهذه المؤسسة الصحية، خاصة أولئك الذين شاركوا في الامتحانات، وذلك بعد الخطوة التي تم اتخاذها المتمثلة في إعادة تصحيح الاختبارات عقب تدخل لجنة مركزية من الوزارة في هذا الصدد، بناء على مراسلة للمدير العام للمركز الاستشفائي المعني، فجاءت النتيجة صادمة والقرار مثيرا للاستنكار، لكونه لم يلغ فقط امتحان المعني بالأمر وإنما طال أكثر من 30 مُمتحنا، أُعلن عن نجاحهم وتم إعداد المحاضر الرسمية بذلك، الذين وجدوا أنفسهم وبشكل فجائي بل وصادم للبعض، خارج دائرة الناجحين، بدعوى عطب معلوماتي في نظام المعالجة والتصحيح طال قاعدة البيانات على مستوى الحاسوب!
محضر اللجنة الذي جاء بالقرار الجديد، خلق فصلا جديدا من الاحتقان في أوساط الممرضين، المرفق بعلامات استفهام عدة، وعناوين متعددة للغرابة، وهم الذين كانوا في البداية قد نددوا بإعلان إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بفاس اسم الممرض، المطعون فيه، ناجحا بالرغم من عدم استكماله لأطوار الامتحان، واصفين الأمر بمثابة استخفاف بهم واستهزاء بكفاءتهم، فإذا بهم يعيشون وضعا آخر، علّق عليه عدد منهم بالعبثي، إذ ولمواراة فضيحة تم استقدام أخرى أكبر، تطرح الكثير من التساؤلات حول المغزى الفعلي منها، ومدى ارتباط نتيجتها باحتجاج الممرضين؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

