في حلة أنيقة وجذابة من تصميم وتحرير «المحترف»، صدر عدد جديد من «القافلة» ، وهي مجلة ثقافية منوعة تصدر كل شهرين، ترعاها شركة أرامكو السعودية، وضم عدد مارس- أبريل 2016 باقة من المواد الأدبية والعلمية والثقافية المتميزة، ضمن أبواب المجلة المعهودة.
في باب «الرحلة معا»، نقرأ في افتتاحية «من رئيس التحرير» عن «مبادرات تبحث عن قرّاء»، حيث كتب الأستاذ محمد الدميني عن أزمة القراءة في العالم العربي، رغم المبادرات العربية المعنية بتحفيز كل فئات المجتمع على القراءة واقتحام العصر المعرفي، مشيرا إلى أن المجتمعات التي لا تقرأ ولا تختلط بثقافات العالم وابتكاراته وفنونه، تصبح تلقائيا خارج الخارطة الحضارية للمجتمعات البشرية، واعتبر صاحب «أيام لم يدخرها أحد» أي مشروع قرائي اجتماعي لا يضم الأسرة والمجتمع الصغير والمدينة في شراكة تضامنية كاملة، لن يحقق أهدافه المنظورة، وستبقى المبادرات تتوالى وكأنها قد وضعت للرد على تهم المنظمات الثقافية العالمية بأن المجتمعات العربية تعيش في المراتب الدنيا من السلم القرائي للعالم، ودعا الدميني أصحاب هذه المبادرات إلى تذليل العقبات في طريق صناعة النشر العربي الورقي والإلكتروني.
وكالعادة، تضمن باب «المحطة الأولى» ورشة عمل حول كيفية إدارة الأعمال التطوعية، وتحت زاوية «قول في مقال» تساءل د. حمد بن ناصر الموسى : «أهو «غزو الحمقى» كما يقول أمبرتو إيكو؟»، لافتا الانتباه إلى خطر انجرار المثقفين إلى حمأة مستنقعات «تويتر» العربي، التي يتحول فيها الكلام بسرعة إلى سباب واتهامات وتنابز بالألقاب، وتحيزات طائفية وعنصرية… وتطرق الكاتب إلى «نظرية الصمت» للباحثة الألمانية نيومان، في سبعينات القرن الماضي.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

