تباشر هذه الأيام المخرجة المقتدرة فريدة بورقية الاستعدادات الأولية للشروع في تنفيذ تجربة الإخراج الثانية في الفيلم الوثائقي بعد الأولى التي كانت تحمل عنوان “إيناس إيناس” عن الفنان الراحل محمد ارويشة، حيث تقوم حاليا باستطلاع المواقع والأماكن المناسبة التي سيتم فيها تصوير هذا العمل السينمائي، الذي يدخل في خانة الفيلم الوثائقي- الروائي ” DOC- FICTION” وعمدته ب” عزيزة” باللغة العربية و”LE RETOUR D AZIZA” باللغة الفرنسية..
وكشفت صاحبة مسلسلات “عز الخيل مرابطها” و”
الدار
الكبيرة” و”أولاد الناس” و”دواير الزمان” و”جنان الكرمة” و”عبد الرحمان المجذوب”، وغيرها من الأعمال الدرامية الناجحة من قبيل الفيلم السينمائي ” زينب زهرة أغمات”، في لقاء ب” الاتحاد الاشتراكي” أن فيلمها الجديد يتحدث عن فتاة اسمها ” عزيزة”، من جذور صحراوية تم اختطافها منذ الصغر وتهجيرها نحو إسبانيا، حيث قامت سيدة بتبنيها وتربيتها هناك .. وبعد أن اشتد عودها اشتغلت في ذات البلد في إحدى الحانات التي ستتعرف من خلالها على شاب مغربي ستتطور العلاقة بينها إلى رغبة قوية في تحقيق مشروع زواج، لكن الأم بالتبني – تضيف فريدة بورقية – طلبت من الشاب لتحقيق رغبة الزواج أن يكون مهر ابنتها هو مساعدة ابنتها للتعرف على أهلها الحقيقيين بالمغرب..
وأوضحت المخرجة أنه من هذه المقدمة” الدرامية” ستتوالى الأحداث التي ستعلم من خلالها الفتاة أن جدتها الحقيقية لازالت على قيد الحياة، بينما الأب، الذي كان في صفوف ” البوليزاريو قد توفي، فتشد الرحال رفقة خطيبها، للبحث عن الجدة انطلاقا من مدينة
الدار
البيضاء
إلى مدن ومناطق أخرى حتى استطاعت العثور عليها.. ليتحقق بذلك مشروع الزواج الذي توج بتعرف الفتاة المغربية على أهلها الحقيقيين..
وقالت بورقية إن هذا الفيلم قد حصل مؤخرا على دعم المركز السينمائي المغربي، حيث موقعته لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية على رأس لائحة الأفلام المدعمة في الدورة الأخيرة من بين حوالي خمس عشرة طلب دعم. وأضافت أنها الآن لازالت في مرحلة البحث عن الأماكن المناسبة لمباشرة عملية التصوير، التي تتطلب ميزانية محترمة، لأن دعم الفيلم الوثائقي – الروائي، الذي لا تتجاوز مدة عرضه اثنين وخمسين دقيقة “52د”، لا تتعدى مليون درهم ” 100 مليون سنتيم”، وبالتالي ستشرع بالتوازي مع عملية اختيار الأماكن، في محاولة البحث عن دعم آخر من مستشهرين.. لتوسيع قاعدة تمويل هذا المشروع السينمائي الوطني حتى ينجز وفق التصور المهني المحترف الذي وضع له..
وعن مصدر الفكرة التي كانت وراء دفع المخرجة لإنجاز هذا العمل الوثائقي الجديد، قالت بورقية ل”الاتحاد الاشتراكي”، إن الفكرة خامرتها مذ مدة، وتنطلق من فترة القيام بالمسيرة الخضراء سنة 1975 ، حيث ” عينت بعد فترة من هذا التاريخ من قبل مؤسسة الإذاعة و التلفزة المغربية التي كنت اشتغل فيها بالإشراف، على إخراج سهرة تلفزيونية بمدينة
العيون
، التي كانت تعيش وضعا استثنائيا، بالرغم من تحفظ البعض بالمؤسسة بعذر كوني امراة، فقبلت المهمة بدون تردد، وكان ذلك منطلق البحث في هذا المجال الذي اشتغل عليه الآن، والذي أتمنى أن أوفق في تحقيقه مثلما أريد ويحظى برضا الجمهور المغربي..”
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

