Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الرجال ينقلبون ضد النساء في انتخابات 4 من شتنبر

    الرجال ينقلبون ضد النساء في انتخابات 4 من شتنبر

    بواسطة دابا ماروك21 سبتمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يمض وقت طويل عن الاحتفاء الرسمي والحزبي والحقوقي بالنتائج التي حققتها النساء في الاقتراع العام يوم 4 شتنبر 2015 المتعلقة بالجماعات الترابية، حتى انحرفت أطوار تلك الانتخابات عن مسارها الديمقراطي لتسجل انتكاسة حقوقية في حقهن، بعد أن انقلب الرجال في الأحزاب ضد ما أعطته القوانين للنساء من مكتسبات و أقره الناخبون في أول انتخابات للجماعات الترابية في ظل الدستور الجديد.

    لقد تابعنا جميعا كيف سجلت التمثيلية النسائية في المجالس المنتخبة المحلية قفزة كبيرة بحصول المنتخبات على 6673 مقعدا مقابل 3465 فقط في الاقتراع الجماعي لسنة 2009. أي أن عدد النساء المنتخبات تقدم بنسبة 92.6 في المائة بين المحطتين الانتخابيتين. لكن هذه القاعدة العريضة من المنتخبات وهذا التقدم الكبير في الحضور النسوي، تأكد أنه ليس وليد إرادة سياسية وقناعة فكرية للنخبة السياسية، بقدر ما هو حصيلة “الكوطا” التي حددتها القوانين الانتخابية للنساء للناخب المغربي. وتأكدت هذه الخلاصة الصادمة في محطة انتخاب الرؤساء وتشكيل المجالس الجهوية والمحلية، أي في محطة التعبير عن الإرادة السياسية في الإشراك الحقيقي للمرأة في تدبير الشأن العام، وفي محطة اقتسام السلطة معها. إن حصيلة ما نالته المرأة من مناصب في رئاسة مجالس الجماعات الترابة الجهوية منها والمحلية، وكذلك ما نالته من وطائف داخل تلك المجالس يؤكد بالملموس أن الأحزاب قد أجمعت على شبه تغييب ممنهج للمرأة في تقاسم المناصب والوظائف في تلك الانتخابات. فمقابل 20 رئيسىة جماعة، ضمنها منصب عمدة لإحدى المدن الكبرى التي تعتمد نظام المقاطعات ( مراكش ) في الانتخابات الجماعية لسنة 2009، لا يتوقع أن يتجاوز عدد رئيسات الجماعات الترابية في الانتخابات الأخيرة 12 رئيسة لجماعات صغيرة! ومقابل663 وظيفة داخل مكاتب الجماعات الترابية (رئيسة، نائبة الرئيس، أمينة، أمينة مساعدة بغض النظر عن رئيسات اللجان)، حققتها النساء في انتخابات 2009 (أي بنسبة 12% من مجموع المنتخبين الجماعيين) قد لا يتجاوز مجموع تلك الوظائف في الانتخابات الأخيرة قرابة 200 وظيفة (رقم تقديري في غياب المعطيات النهائية الرسمية والتفصيلية)، أي بتراجع قد يبلغ 70 في المائة في التقدير مقارنة مع 2009! لماذا هذا الانهيار في تمثيلية النساء؟ الفصل 19 من الدستور الذي يشدد على المساواة بين الجنسين في كل الحريات و الحقوق يؤكد على أن “تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء”، ويجمع الفرقاء السياسيون على إعلان التزامهم بالسعي نحو المناصفة، وترجمت القوانين الانتخابية هذا المسعى من خلال فرض “كوطا” انتقالية للنساء، كانت محطة الانتخابات التشريعية لسنة 2011 أول امتحان لها حيث خصصت “كوطا” محددة في 60 مقعدا من خلال اللائحة الوطنية الخاصة بالنساء وأسفرت الانتخابات عن فوز 67 برلمانية. وكان من المتوقع أن يستمر هذا التوجه، وبالفعل نجد أن القوانين التنظيمية الخاصة بالانتخابات الجهوية والجماعية قد عالجت هذا الأمر، و وضعت “كوطا” رفعت تمثيلية النساء في مجالس الجماعات الترابية من 12 بالمائة إلى 27 بالمائة من مقاعد أعضاء مجالس الجماعات الترابية، بالإضافة إلى شروط تفصيلية أخرى، والنتيجة هي 6673 مقعدا نسويا المحصل عليها. و في منصب الرئيس تتساوى فرص ترشيح النساء والرجال دون “كوطا” محدد للأحزاب، وفي مناصب نائب الرئيس لا تقل “الكوطا” عن الثلث، غير أن النتيجة في هذا المستوى، كما بُيِّنت سابقا، تسير عكس ما رسمه الفصل 19 من الدستور، وعكس كل الخطابات السياسية لمختلف الفاعلين. لماذا؟ هل للأمر علاقة بالنصوص القانونية أم بالاختيارات الحرة للأحزاب؟ لقد تابع الجميع كيف استحوذ الرجال على رئاسة الجهات، و كشفت النتائج أن الجماعات التي ترأسها النساء جماعات قيلية جدا و صغيرة، و أن النيابات التي أسندت للنساء سواء في مكاتب الجهات أو الجماعات الترابية الأخرى نيابات بعيدة عموما عن النيابة الأولى و حتى الثانية والثالثة في معظمها. بل لقد خلت بعض المكاتب الجماعية من العنصر النسوي وأغلبها لم “يعمل” على احترام حصة الثلث كما يقول القانون. هذه الحصيلة المظلمة والظالمة في الواقع تعكس، من جهة أولى، هيمنة العقلية الذكورية في تقسيم المناصب، ومن جهة ثانية، تعكس النظرة الدونية للمرأة فيما يتعلق بكفاءتها. ولعل ما يكرس هذا التعامل الإقصائي مع المرأة ترفعها عن الخوض في الصراعات حول كعكة المناصب كما يفعل الرجال. إن الخلاصة التي يمكن الخروج بها من هذا المشهد الانتخابي هي أن النساء في نهاية المطاف تم “توظيفهن” في إنجاح العملية الانتخابية لتأثيث المشهد وتوفير أرقام الدعاية الإعلامية، و تم إقصاؤهن على مستوى تقسيم حصيلة تلك العملية الانتخابية فيما يتعلق بالمناصب والوظائف داخل المجالس المنتخبة. لقد خسر المغرب مع الأسف رهان رفع تمثيلية النساء في مناصب المجالس المنتخبة بفعل عدم تحمل الأحزاب مسؤوليتها في تدبير توزيع المناصب بين الجنسين واستسلامها للمنطق الذكوري. ويبدو أن الحل الأمثل هو أن يعالج القانون هذا “القصور” الحزبي بإلزام الأحزاب بتقديم خريطة ترشيحاتها الفعلية في الرئاسات والنيابات، تشمل خريكة وطنية بالنسبة لترشيحاتها للجهات وخريطة في كل جهة بالنسبة للجماعات المحلية، وفق “كوطا” تحترم الفصل 19 من الدستور وتقدم ضمانات الإلتزام بتحقيق رهان المغرب المتعلق بالرفع من تمثيلية النساء.

    المصدر: حسن بويخف نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    برنارد لوغان: الرئيس تبون وعلاقته بالإمارات ووهم الـ 5.630.000 «شهيد» في عيون المغاربة

    22 سبتمبر، 2026

    كيف يمكنك اكتشاف مكاتب التصويت؟ الداخلية المغربية تُسلط الضوء على التقنيات المستعملة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter