في تطور جديد لما بات يعرف بفضيحة تسريب وثائق حساسة للخارجية المغربية والمخابرات الخارجية، وجه برلمانيو تيار أحمد الزايدي، صباح أمس الأربعاء، طلبا إلى رئيس مجلس النواب، التجمعي رشيد الطالبي العالمي، لاستدعاء صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، للمثول أمام لجنة الخارجية بالغرفة الأولى.
وكشفت مصادر برلمانية لـ«المساء» أن رفاق الراحل الزايدي تقدموا، في شخص البرلماني علي اليازغي، صباح أمس بطلب إلى محمد المهدي بنسعيد، رئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، لاستدعاء مزوار لتقديم التوضيحات اللازمة للبرلمانيين حول عملية تسريب الوثائق والرسائل البريدية الخاصة بوزير الخارجية ودبلوماسيين مغاربة كبار، خاصة في ظل استمرار «كريس كولمان 24» في شن «حرب رقمية» على المملكة بتسريب المزيد من الوثائق، بعد أن تمكن من اختراق قاعدة بيانات الوزارة والحسابات البريدية لدبلوماسييها. وحسب المصادر ذاتها، فإن واقعة التسريبات المحرجة للخارجية تتطلب من مزوار الكشف عن خلفياتها والجهات الواقفة وراءها والخطوات المتخذة، مشيرة إلى أن ما وقع ويقع من نشر لوثائق حساسة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يتطلب توضيحا وكشفا عما إن كانت تلك الوثائق صحيحة أم لا. مصادر الجريدة اعتبرت أن استدعاء مزوار إلى لجنة الخارجية مناسبة لمساءلته عمن يتحمل مسؤولية التسريبات والإحراج الذي تسبب فيه للدبلوماسية المغربية، ومكامن الخلل والجهة المدبرة ومدى تورط الجزائريين، وكذا الإجراءات التي اتخذت أو سيتم اتخاذها لتفادي تسريب «أسرار» الدبلوماسية المغربية واتصالاتها في قضايا حساسة من قبيل قضية الصحراء المغربية، من خلال تدبير وتأمين الأنظمة والشبكات المعلوماتية للوزارة.
وكان وزير الخارجية قد اعتبر خلال مروره، مؤخرا، بلجنة الخارجية بمجلس المستشارين، بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته، واقعة تسريبات وثائق وزارته والمخابرات الخارجية «عملا مخابراتيا رديئا»، موجها أصابع الاتهام إلى الجزائر. وسار على نفس المنوال زميله في الحكومة، مصطفى الخلفي، وزير الاتصال –ا لناطق الرسمي باسم الحكومة، حينما قال، في الندوة الصحافية التي انعقدت عقب المجلس الحكومي يوم الخميس الفائت، إن «ما جاء على لسان وزير الخارجية هو تعبير عن موقف الحكومة المغربية»، مضيفا أن ما يتعرض له المغرب ومؤسساته هي حملة مسعورة لن تؤثر في مسيرته السياسية أو في موقفه من نزاع الصحراء المفتعل من طرف البوليساريو وممولتها الجزائر».

