كشفت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، تناقش مشروع قانون رقم 73.15 يقضي بتغيير وتتميم بعض أحكام القانون الجنائي، وهو تعديل يرتبط في حقيقة الأمر ،تقول النقابة في بيان لها، بتعديل جوهري لمشروع قانون الصحافة والنشر المعروض بدوره على أنظار لجنة التعليم والثقافة و الاتصال بنفس المجلس.
وعبرت النقابة عن مفاجأتها بالشروع في معالجة هذا المشروع بالبرلمان دون أن تطلع عليه، ودون أن يتسنى لها إبداء ملاحظاتها عليه، وهو تصرف خارج عن مسلسل التشاور الذي جمع الحكومة والمهنيين في مجال الصحافة والإعلام فيما يتعلق بمنظومة القوانين الجاري تشريعها هذه الأيام .
واعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن الحكومة لم تف بالتزاماتها السابقة القاضية بتطهير الممارسة الصحافية من العقوبات السالبة للحرية، و أن نقل العقوبات السالبة للحرية إلى القانون الجنائي لا يمكنه أن يمثل جوابا عن انتظارات المهنيين والمجتمع .
ووصفت هذه التعديلات في ذات البيان، أنها تكتسي خطورة بالغة، كونها تشرع اعتماد القضاء المغربي على القانون الجنائي في قضايا الصحافة والنشر، فبعد أن كان الأمر يتعلق باجتهاد قضائي محل نقاش ومداولة و تباين بين الفاعلين والمهنيين، أضحى اليوم إعمالا لقانون لا يتيح المجال لأي اجتهاد .
مؤكدة تشبثها بالثوابت التي ناضلت أجيال من روادها من أجل تثبيتها و تحصينها. و هي إذ تعارض التنصيص على العقوبات السالبة للحرية فإنها تواصل الدفاع على مبدإ تطهير قانون الصحافة من العقوبات السالبة للحرية، و تبعا لذلك، تطالب النقابة الوطنية للصحافة المغربية الحكومة بالإسراع بسحبه من البرلمان، وتطالب الطبقة السياسية الممثلة في البرلمان المغربي بالتصدي لهذا المشروع والتصويت ضده، كما تنبه مكونات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية إلى خطورة ما سيرتب عن هذا المشروع وتلح في المطالبة بالتصدي له.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

