هل للمرأة حضور عددي بالقدر الكافي في غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب؟ وما هي مواقع المسؤولية التي تحتلها النساء في هذه الغرف؟ وهل تحفز أحزابنا السياسية النساء على الترشيح للغرف , أم أن هناك عقلية ذكورية تسعى لأقصائها؟ وماهي انتظارات النساء الممارسات للشأن المهني في غرف التجارة والصناعة والخدمات . أسئلة وغيرها طرحتها الجمعية المغربية لمساندة الأسرة الاسبوع الماضي للنقاش بحضور الأستاذ الباحث في الحقوق محمد الفلاح وبحضور فعاليات نسائية ممثلات في الغرف المهنية جهة
الدار
البيضاء
–
سطات
, احتضنتها قاعة الندوات بغرفة التجارة
بالبيضاء
في إطار الشراكة بينها وبين الجمعية.
الندوة التي افتتحتها رئيسة الجمعية الأستاذة ازهور الحر, بتوضيح الإطار العام الذي انعقدت فيه هذه الندوة , بمناسبة الاحتفال العالمي بالمرأة من جهة ومن جهة أخرى بمناسبة ما تشهده القضية النسائية من جدل واسع حول التنزيل السليم لمقتضات دستور 2011 ومحاولة الحكومة إفراغ مشروع إحداث هيئة المناصفة ومشروع إحداث مجلس الاسرة والطفل وقانون مناهضة العنف من محتواهم الذي اشتغلت عليه الهيئات العلمية وجمعيات المجتمع المدني ومحاولة تنزيل قوانين لا تستجيب لانتظارات المغاربة. وأيضا بمناسبة التراجع الذي حصل في الانتخابات المحلية والجهوية والمهنية الاخيرة والتي لم تفرز تمثيلية منصفة للنساء في مراكز القرار.
مصطفى جناح نائب رئيسة الجمعية المغربية لمساندة الأسرة استعرض الندوات المهمة التي نظمتها الجمعية على مدى عشر سنوات ,ساهمت من خلالها في النهوض بالقضايا الأساسية للمرأة وللأسرة المغربية وفتح حوار وطني حولها والبحث عن بدائل وحلول وإعطاء اقتراحات في المحافل الوطنية والدولية من اجل نهضة شاملة للمرأة على جميع الأصعدة في إطار المناصفة.
أحمد العماري ونيابة عن رئيس وأعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات, نوه بالنجاح الذي حققته المرأة المغربية والذي أصبح مرتبطا بتحول مطلب رفع الظلم عن النساء إلى مطلب أساسي ,بالإضافة الى مطالب ارساء قواعد الديمقراطية ودولة الحق والقانون وحقوق الإنسان.واستعرض العماري المجهودات التي قامت بها المرأة المغربية على جميع الأصعدة ,حيث تخطت يقول العماري أشواطا مهمة خلال السنوات العشر الأخيرة بفضل نضالاتها واستطاعت ان توصل للرأي العام الوطني والعالمي معاناتها وما تتعرض له من اشكال العنف .أما على المستوى الاقتصادي فقد استطاعت المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني ,وجعلت الوطن لا يراهن على الرجال فقط بل يراهن أيضا على النساء ودورهن في تنشيط الصناعة والتجارة والخدمات.
هذا الدور جسدته مشاركة فعاليات نسائية مقاولات وعضوات بغرفة التجارة
بالدار
البيضاء
وهن حياة بركة ,كريمة العمرية وخديجة المنفلوطي منتخبة سابقة بالمجلس البلدي
بالبيضاء
ورئيسة الائتلاف الوطني للمناصفة ؛ قدمن تجاربهن الخاصة في مجال تسيير الشأن العام التي جعلت المواطنين يقبلون على العنصر النسوي ويشيدون بجديته .وقد أكدت كل التجارب المقدمة أن ضعف تمثيلية المرأة في مراكز القرار وفي الغرف المهنية يعود بالأساس إلى هيمنة الطابع السياسي وليس المهني, كما يعود ضعف التمثيلية أيضا في شق كبير منه إلى ضعف المشاركة السياسية للمرأة. وطالبن بتمثيلية رجل وامرأة في اللائحة في الانتخابات القادمة لكي تحظى النساء بالمناصفة الحقيقة . وقد تم تكريم هذه الفعاليات النسائية الثلاث ,إضافة إلى تكريم الفاعلة الجمعوية الباتول شخمان رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب ,كتقليد سنوي دأبت الجمعية على تكريسه كل 8 مارس اعترافا بمجهودات نصف المجتمع.
الندوة تميزت بتقديم دراسة قيمة للأستاذ الباحث محمد الفلاح ,استعرض فيها بالأرقام تمثيلية المرأة في الغرف المهنية ,لأهميتها ارتأينا أن نقدمها كاملة في أعلى الصفحة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

